ما زالت مدينة رفح جنوب قطاع غزة تغرق في ظلامٍ دامس، نتيجة مواصلة قطع التيار الكهربائي المُغذي لها داخل جمهورية مصر العربية، نتيجة تعطل الخطوط الثلاثة الرئيسية التي تُغذيها.
وعبر سكان المدينة في أحاديث مُنفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عن سخطهم واستيائهم لاستمرار قطع التيار، دون أن يتم توفير بدائل توفر التيار لو لعدة ساعات يوميًا بدلاً من قطعه طوال اليوم عن كافة أرجاء المدينة، بل طل الأمر مدينة خان يونس المجاورة.
وأكد السكان أن ذلك القطع فاقم من أوضاعهم المعيشية، وتسبب في فساد كثير من المأكولات التي تُحفظ في الثلاجات، كما أجبرهم على استخدام وسائل بديلة للإنارة كـ (الشموع، المولدات، الكشافات..) التي بعضها يشكل خطرًا على حياتهم، ويحتاج لتكلفة عالية ليس بمقدورهم توفيرها في ظل الوضع القائم..
واضطرت شركة الكهرباء في المدينة بحسب ما تحدثت مصادر فيها لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" لاستخدام الخط الإسرائيلي المتواجد قرب معبر صوفا العسكري، الذي يُغذي رفح بحوالي (12ميجاوات)، كي يتم إيصال التيار لكافة أرجاء أحياء المدينة".
ولفتت المصادر إلى أن هذا الخط يكفي لإيصال التيار لكُل حي "أربع ساعات يوميًا فقط"، مشيرة إلى أنه لم يكُن خط مُستخدم في رفح من قبل، بل كان يذهب لخان يونس، والمدينة تكتفي بالخطوط المصرية، ما أدى لقطع التيار عن مساحات كبيرة من خان يونس، وجعل التيار يصل كثيرًا من المناطق بنفس ساعات الوصل والقطع في رفح.
وبينت المصادر إلى أن هناك تواصل يومي مع الجانب المصري بشأن إصلاح محطة "66" المتواجدة بمدينة العريش، والتي تعتبر السبب الرئيس في قطع التيار بعد تعطُلها، ليس عن رفح فحسب بل عن معظم مُدن سيناء، لافتة إلى أن المصريين يعدوهم كل يوم بأن يتم إصلاحه، لكن لم يحدث تطورًا بالأمر..
وكان، المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء في القطاع جمال الدردساوي قال: إنّ "الخطوط المصرية التي تُغذي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالتيار الكهربائي تعطلت بشكل كامل، بعد عطل أصاب محطة توليد الكهرباء في مدينة العريش المصرية بمحافظة شمال سيناء".
وأضاف الدردساوي "إن الجانب المصري أبلغهم مساء الجُمعة بتعطل محطة العريش التي تُغذي رفح، ما تسبب بقطع التيار الكهربائي بشكل كامل عنها"، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع الجهات المصرية المسؤولة لإصلاح المحطة بأسرع وقت، وعودة التيار..
ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو "1.8مليون نسمة" منذ ثماني سنوات، من أزمة خانقة في الكهرباء، عقب قصف إسرائيل لمحطة الكهرباء الوحيدة عام 2006م، وسيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007م، ما تبعها فرض حصار إسرائيلي خانق.
ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 400 ميغاوات من الكهرباء، حتى تعمل مدة 24 ساعة، بينما لا يتوفر حالياً إلا 212 ميغاوات، توفر إسرائيل منها 120 ميغاوات، ومصر 32 ميغاوات، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، التي توقفت عن العمل مساء يوم الاثنين الماضي، بسبب نفاذ الوقود، 60 ميغاوات..
