علقت شركات وأصحاب شاحنات النقل "الحصمة" عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، العمل اليوم الأحد حتى إشعارٍ أخر، احتجاجًا على تدني أسعار النقل.
وقال أمين سر جمعية شركات النقل البري في القطاع جهاد سليم لـ "وكالة قدس نت للأنباء" : "اليوم جئنا لنحتج على أسعار النقل المُتدنية التي أقرت لشاحنات النقل خاصة شاحنات الحصمة، التي لا تتوائم معنا، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، ما جعلنا نتكبد خسائر".
وأضاف سليم "قبل عامين كنا نشتري السولار المصري للشاحنات وثمنه من 1_3.5شيقل، وبعد إغلاق الأنفاق، اصبحنا نستخدم الإسرائيلي الذي يبلغ ثمنه حوالي 6.5 شيقل، وهذا الأمر رفع تكلفة النقل، خاصة في ظل ثبات أسعار نقل المواد المحمولة في الشاحنات من كرم أبو سالم لداخل القطاع".
وتابع "هذا الأمر انعكس بالسلب على أصحاب الشاحنات ومالكيها، الذين يتقاسموا ما يتم جبايته شهريًا فيما بينهم، فجعل العائد لا يفي للطرفين، وكبدهما جهدًا دون مُقابل"، مُطالبًا اللجنة القطرية لإعمار غزة ووازرة الاقتصاد بالعمل على رفع تسعيرة النقل من 12 شيقل للطن الواحد، إلى 15شيقل".
وأكد سليم أنهم مستمرون في تعليق العمل على المعبر، وفي خطواتهم الاحتجاجية، حتى يتم تعديل التسعيرة، من قبل الجهات المسؤولية، تفاديًا لتدهور أوضاعهم، داعيًا للتجاوب والتعامل جديًا مع مطالبهم في أسرع وقت ممكن.
بدوره، قال السائق سعيد الخور لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "نحن اليوم هنا 300 شاحنة، وبقيت حوالي 200 أخرى لم تستطع القدوم، لحاجتها للسولار، والتراخيص، والتأمين، والإطارات، في ظل عدم كفاية أجرة النقل لتلك الحاجيات، خاصة في تدنيها".
ولفت الخور إلى أن "الشاحنات تأتي وتعود لغزة تستهلك وقود وبترجع خسرانة،" مشيرًا إلى أنهم التزموا بتعليمات الحكومة بخفض الحمولة من 80_70 طن إلى 50 طن وأقل داخل الشاحنة الواحدة، للحفاظ على البُنية التحتية، لكن لم تستجب الجهات المُختصة برفع أجرة نقل الطن.
ونوه إلى أن شريحة السائقين كبيرة وتُشكل نحو ثلثي شريحة العمال، وفي حال لم تُحل مشاكلهم وتتحسن أوضاعهم سينضموا لجيش البطالة.
ويُعد معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد الذي يعمل بين غزة وإسرائيل، ويدخل عبره يوميًا ما بين 200_550 شاحنة يوميًا، فيما تمنع الأخيرة دخول كثيرًا من السلع والأصناف، وتفرض رقابة صارمة على مرورها.
