كشف الدكتور سامي باشا عن حصوله على أحد أهم المنشورات القديمة للرئيس الراحل ياسر عرفات وبعض الشخصيات الفلسطينية كإدوار سعيد وحاتم الحسيني وآخرين في كتاب تم نشره باللغة الإنجليزية في عام 1974، تحت عنوان "نحو السلام في فلسطين".
ومن الجدير بالذكر بأن لمثل هذه المنشورات الأثر الكبير في نشر الوعي وحشد الدعم للقضية الفلسطينية والتفاف الكثيرين حول مسيرة التحرير الفلسطيني في تلك السنوات. إلا أن هذه المنشورات بدأت بالتراجع بشكر دراماتيكي بعد ابرام اتفاقية أوسلو وأصبح من الصعب الحصول عليها.كما يقول باشا.
وأضاف باشا بأن لمثل هذا الكتاب أهمية كبيرة لما يحمله من مضامين سياسية وتربوية تبني الشخصية الفلسطينية التي لا "يهزها ريح" كما تعودنا سماعها من القائد الراحل أبو عمار، حيث يحتوي هذا الكتاب على مشاركة لعرفات حول مناشدة الأمم المتحدة للسلام ومشاركة أخرى لسعيد حمامي حول استراتيجية فلسطينية للتعايش السلمي ورسالة مفتوحة للإسرائيليين للمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، بالإضافة الى مشاركات لكل من فواز توركي وحاتم الحسيني وفايز صايغ الذين ركزوا على الرؤية الفلسطينية والحلول المطروحة في سلام عادل للجميع على أرض فلسطين من وجهة نظر منظمة التحرير الفلسطينية.
وحسب باشا " من أجمل ما تم مشاركته بعض العبارات الهامة المرتبطة في واقعنا الفلسطيني الحالي. فعدم وجود أفق سياسي قد وضع البعض في سبات سياسي اجتماعي من ناحية والبعض الآخر في حالة دفاعية تعصبية عن مستقبل غير موجود. بينما أكد هؤلاء العظماء أن فلسطين لا تقسم!."
يقول ياسر عرفات:" بصفتي رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية وقائدا للثورة اعلن بانه عندما اتكلم عن حلمنا في "فلسطين غد الجديدة"، فنحن نضم معنا كل اليهود الذي يعيشون في فلسطين ويقبلون العيش معنا دون تمييز. اليس لي حق بأن أحلم...؟ فإن ما يمز حلمي انه حلم فلسطيني خارج من أرض السلام!
يقول فاير صايغ: "لقد حددت فتح رؤيتها وبشكل رسمي بالآتي: بينما تحارب فتح من أجل عدم قيام دولة اسرائيل الصهيونية، هي تحارب ايضا من أجل قيام وتشكيل "فلسطين غد الجديدة"، دولة ديمقراطية دون تمييز في فلسطين، حيث اليهود والمسلمين والمسيحيين يعملون ويصلون ويعيشون بسلام معا ويتمتعون بنفس الحقوق والواجبات."
وأضاف باشا بأنه توجب دراسة هذا الكتاب بتمعن أكثر واستخلاص العبر من هذه الكلمات التي حملت معها مواقف وطنية أساسية تمثل الشرعية الفلسطينية المبنية على اساس رؤية المنظمة في حينها. كما أكد على أنه من الضروري جدا إعادة النظر بأهمية المنشورات الخاصة بالتوعية حول القضية الفلسطينية وخصوصا في الغرب الذي بدا يتناسى وينشغل بقضايا أخرى بينما ما زالت القضية الفلسطينية أساسية في نظر الكثير من المفكرين والسياسيين. والسؤال الذي يطرح نفسه وينهي بها الدكتور سامي كلمته: لماذا لا نملك نحن الفلسطينييون مثل هذه الوثائق بدل أن نبحث عنها في صحراء الغرب؟
يجدر الذكر بأن الدكتور سامي باشا حاصل على منحة (Fulbright) للتفرغ العلمي في جامعة نورثويستيرن الأمريكية (Northwestern University) والتي تعتبر من أحد أهم الجامعات الأمريكية في مجال البحث العلمي وهو مقيم في مدينة شيكاغو الأمريكية ضمن تفرغه العلمي لهذا العام الدراسي.
