اكد الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد الامين العام الشهيد القائد فارس فلسطين ابو العباس ، اننا هذه الذكرى نستذكر فيها الشهداء القادة العظام الرئيس الرمز ياسر عرفات وامير الشهداء ابو جهاد الوزير والحكيم جورج حبش، وطلعت يعقوب، وابو احمد حلب وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وسمير غوشه وعبد الرحيم احمد وزياد ابو عين وسعيد اليوسف وحفظي قاسم وابو العمرين وكافة الشهداء القادة وشهداء الجبهة والشعب الفلسطيني، لافتا ان الشهيد ابو العباس كان عضوا في اللجنة التنفيذية وكان مشهود له دوره الوطني والقومي، وحرصه على الوحدة الوطنية الفلسطينية.
واضاف ابو يوسف بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد ابو العباس، في حديث صحفي ان الشهيد القائد ابو العباس جمع القول والعمل بكل جوانبه في كافة محطات الجبهة التي كانت مفصليه من تاريخ كفاحنا ونضالنا الوطني من خلال تمسكنا بالثوابت الفلسطينية وخاصة حق العودة للاجئين الى ديارهم التي هجروا منها واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس واطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال.
وشدد على اهمية المواقف الثورية تجسدت في القائد ابو العباس، الذي كان حريصا ان يكون اي خلاف تحت المظلة وخيمة المشروع الوطني الفلسطيني ، لهذا نرى ان الانقسام الفلسطيني خطير ولا بد من استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والاجماع الوطني ، وهنا لا بد من العودة الى ما تم الاتفاق عليه بالحوارات الوطنية وتطبيق اتفاقات المصالحة من اجل الشروع في الانتخابات ، وهذا الكلام لا يحتاج الى اتفاقات جديدة، والمطلوب من البعض ان يمتلك الارادة ، لان الضغوطات التي تواجهنا كبيرة ويجب الارتقاء بالمسؤولية وحل الخلافات داخل البيت الواحد من خلال الحوار الذي يجب ان يسود بين الجميع.
واكد ابو يوسف أن المشروع الوطني المستند إلى قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس ، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار الاممي 194، هو مشروع واضح، وأن من يحاول الانتقاص من هذا المشروع والثوابت يرتكب جريمة وطنية لا يمكن السكوت عنها، لافتا انه لا يمكن لأي فصيل مهما كبر شأنه، أن يكون بديلاً عن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، ولا يمكنه تجاوز الثوابت الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن اي خروج عن الاجماع الوطني الفلسطيني جريمة تساوق مع مخططات الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعه التصفويةـ مشيرا أن مخطط فصل القطاع عن الضفة هو مشروع قديم طالما سعت اسرائيل لتجسيمه ، مؤكداً أن فصل القطاع يمثل نسفاً للمشروع الوطني وتفريطاً بالثوابت الوطنية.
ورأى ان سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير ما زالت موجودة في السياسة الامريكية التي تنحاز الى جانب الاحتلال لفرض الأمر الواقع على الأرض بقوة الاستيطان والتهويد والقتل، وتحسين صورته أمام العالم، والافلات من الضغوط الدولية، نحن نطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وهذا لامر يتطلب توظيف عناصر القوة الفلسطينية والعربية وعناصر الصمود وتوحيدها سياسيا للضغط علي المجتمع الدولي ولمواجهة سياسة الاحتلال، القضية الفلسطينية باتت حتي الآن، القضية الوحيدة منذ ستة وستين سنة، وقضية الاستعمار وحق تقرير مصير لشعب وشرعية دولية لم تحل، وهذا يتطلب الاسراع في معالجة الوضع الفلسطيني الداخلي ووضع استراتيجية سياسية تتمسك بالحقوق الاساسية والرئيسية للشعب الفلسطيني باعتبار ذلك هو الكفيل بمواجهة هذه المرحلة الصعبة، وتجنيد الجهود على اكثر من صعيد على المستوي الدولي والعربي حول ما تتعرض له القضية الفلسطينية، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية ماضية في طريقها الى الجنايات الدولية لوضع ملفي الإستيطان وملف جرائم الاحتلال التي ارتكبها في حربه الأخيرة على قطاع غزة.
ورأى ابو يوسف ان الشهيد ابو العباس كان صاحب المواقف الأكثر وضوحاً وصراحة ورؤية لواقعنا وتناقضاته، وهذا يلزم علينا إقصاء كافة مظاهر الفرقة والانقسام مهما كانت، إننا نعتقد جازمين بأن إنهاء حالة الانقسام ومسبباتها واجب وطني، نؤكد من خلاله وفائنا لشهدائنا وثباتنا على العهود التي قطعناها لهم بأن نصون وحدتنا الوطنية من خلال تمسكنا بالثوابت وقرارات الاجماع الوطني والحفاظ على منظمة التحرير الهوية والكيان السياسي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
واشار امين عام جبهة التحرير ان الشهيد القائد ابو العباس كان من مؤسسي منظمة التحرير وكان احدى ابرز قادة الثورة الفلسطينية ، وكان مدافعا عن منظمة التحرير ولم يخرج عن اطارها رغم ان بعض التباين وايضا الخلافات التي عصفت في الساحة الفلسطينية ، بل كان يسعى الى حل كافة الاسكالات والخلافات بشكل سريع، وهذا الامر يجب ان يكون نبراسا لكل فصائل العمل الوطني وأن من الواجب تغليب الوحدة الوطنية الفلسطينية، لأن التناقض الرئيسي مع الاحتلال.
وتوجه ابو يوسف بتحية خاصة للمرأة والام الفلسطينية التي تدفع أكثر من الجميع، فهي نصف المجتمع والنضال، رفيقة درب في الثورة، فهي المناضلة والمقاتلة والشهيدة وألاسيرة والعاملة والمعلمة والاعلامية والموظفة ومربية الاجيال، وهي الأم المحاصرة الصابرة وحارسة ذاكرتنا الخالدة، وهي من كانت في طليعة النضال فقدمت الشهيدات شادية أبو غزالة أول شهيدة فلسطينية استشهدت اضافة الى العديد من الشهيدات البطلات اللواتي شكلن نموذجا للعطاء والتضحية في المقاومة الفلسطينية ومنهن دلال المغربي وغادة الحلبي وتحرير منصور وعندليب طقاطقة ووفاء ادريس وايات الاخرس وجوهر ابو رحمة وغيرهن من أجل دحر الاحتلال والتحرير، ومن أجل بناء المجتمع الفلسطيني على أسس العدالة والمساواة نحو إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس ، فه ي تستحق منا كل التقدير والاعتزاز .
واكد ابو يوسف على الاستمرار في نهج النضال الذي سار عليه الشهيد القائد فارس فلسطين ابو العباس وكافة الشهداء الجبهة، وشهداء فلسطين، وقال ان الطريق الذي سار عليه الشهيد هو نفسه الطريق الذي نعاهد روحه على المضي قدما في النضال مهما كانت الصعوبات حتى رحيل الاحتلال عن ارض فلسطين وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني
