جمود في قرار التوجه لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال

قال بسام الصالحي أمين عام حزب الشعب الفلسطيني ،اليوم الثلاثاء، إنه حتى اللحظة لا يوجد أي تحركات بشأن إعادة التوجه إلى مجلس الأمن بناء على مقترح مشروع عربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، معتقداً خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ، أنه من المهم الحذر من ذلك المشروع.

وكان مجلس الأمن الدولي قد رفض مؤخرًا طلبًا تقدمت به السلطة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، إلا أن السلطة أعلنت أنها ستعود مجددًا لطرح مشروع إنهاء الاحتلال على المجلس ذاته، بدعم عربي ويبدوا أنه (المشروع) لم يرى النور حتى اللحظة جراء انشغال العرب في ملفاتهم الداخلية.

وعلل الصالحي التنبيه لضرورة الحذر من المشروع قائلا:" نحن لا نريد أي قرارات جديدة أو صيغ جديدة تقدم لمجلس الأمن(..)المطلوب هو سقف زمني لإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الأمم المتحدة السابقة. "

وأوضح الصالحي بأن أي صيغ جديدة للقرار قد تكون ضارة أكثر من فائدة، مشيراً الى أنهم في حزب الشعب عارضوا صيغة المشروع السابقة لأنها وفقاً لوصفه غير مناسبة، مؤكداً بأنه إذا قدم المشروع وفقاً للصيغة السابقة سيعارضونها.

وكان مجلس جامعة الدول العربية قد طرح في  اجتماعاته بالقاهرة في مارس الجاري، مشروع قرار عربي جديد سيقدم إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

 ووفق مشروع القرار فإن "السلام العادل والشامل هو الخيار الإستراتيجي، وعملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها(..) من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل، وحتى الخط الرابع من يونيو 1967، والأراضي التي لازالت محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين".

وأشار مشروع القرار إلى أهمية "مواصلة اتخاذ ما يلزم من اتصالات ومشاورات لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن خاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وإنجاز التسوية النهائية أمام مجلس الأمن واستمرار التشاور بهذا الشأن مع الدول الأعضاء في المجلس والمجموعات الإقليمية والدولية، لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة".

وفي نهاية العام الماضي، قدمت الدول العربية مشروع قرار لمجلس الأمن ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017، ولكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض "الفيتو" ضد تمرير المشروع الذي لقي ايضاً معارضة فصائل فلسطينية "لما يتضمنه من انتقاص للحقوق والثوابت الفلسطينية خاصة موضوع عودة اللاجئين وحرية الأسرى والقدس والحدود".

الى ذلك رأى الصالحي أنه ليس مهماً بالنسبة لهم تعيين مبعوث جديد من قبل الاتحاد الاوروبي من أجل استئناف عملية السلام. واعتبر أن المهم بالنسبة لهم هو أن يكون هناك استعداد جدي لإلزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال ووقف ممارساتها ضد الفلسطينيين، مؤكداً أن ذلك فقط هو المعيار الحقيقي .

وأوضح بأنه لا يكفى الحديث فقط عن تغيير مبعوثين سياسيين أو أرسال جدد. وقال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء":" الأساس أن يكون هناك استعداد دولي حقيقي من أجل إنهاء الاحتلال وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وأي عودة للوضع السابق الذي لا يبني على ممارسة ضغط على إسرائيل سيكون تكرار لتجارب سابقة فاشلة. "

وعين الاتحاد الاوروبي امس الاثنين الايطالي فرناندي جنتيليني مبعوثاً جديداً للشرق الاوسط املاً في المساهمة في احياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، بعدما كان المنصب شاغرا منذ بداية 2014.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني اثر اجتماع وزاري في بروكسل "سندرس كيفية اعادة احياء اللجنة الرباعية" للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا. ويأمل هؤلاء الاطراف في اعادة اطلاق مفاوضات السلام المتوقفة منذ نحو سنة

في تعليق على الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي من المتوقع أن تصدر نتائجها الليلة، أوضح الصالحي أن المهم بالنسبة لهم وجود قائمة عربية فلسطينية موحدة تخوض الانتخابات الامر الذي يترتب عليه إمكانية حصول الفلسطينيين في الداخل (عرب48) على مزيد من الحقوق إضافة إلى تعزيز قدرتهم على مواجهة العنصرية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن بنيامين نتنياهو إذا ما فاز في الانتخابات لن يضيف جديد سيما وأن سياسته في تعطيل عملية السلام وعدم إقامة دولة فلسطينية معروفة للجميع. وقال الصالحي :" نتنياهو معبر أمين عن الواقع الصهيوني في إسرائيل وذلك يساعد في كشف تلك العنصرية ويسهل حركة المقاطعة ضد إسرائيل. "

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -