طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش بتشكيل لجنة وطنية للتأكد من الوثائق التي عرضتها الداخلية في غزة حول تورط عناصر تابعة لأجهزة امن السلطة الفلسطينية في تفجيرات وقعت بغزة مؤخرا .
وأكد البطش على ضرورة تقديم من يثبت تورطه بزعزعة أمن غزة إلى القضاء لينال جزاءه، في حين وجه نداء لرئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله أن يباشر عمله (وزيراً) للداخلية فوراً وأن يتحمل مسئولياته تجاه الموظفين في قطاع غزة.
جاءت تصريحات البطش خلال ندوة سياسية عن "دور الفصائل في مواجهة التحديات الأمنية" عقدت اليوم الأربعاء بمقر حركة الأحرار بمدينة .
من ناحيته قال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال ان الحالة الأمنية الداخلية وما يخص الوثائق والاعترافات التي عرضتها وزارة الداخلية في غزة يتطلب ان ننطلق في رفضنا لهذه الأحداث من خلال ثلاثة أمور، "أولها أن كل عمل يخدم المقاومة بكافة أشكالها هو عمل وطني ولا يجوز اعتقال أو مطاردة أو ملاحقة من يقوم بهذا العمل، وثانيها أن كل من يجمع المعلومات عن المقاومة وأسلحتها وأنفاقها ومواقعها وصواريخها أياً كان القائم هو عمل خياني لا وطني، وثالثها أن من يُكلِّف أي شخص بإلحاق الضرر بأي مواطن أو ممتلكاته من حرق وتفجير وتخريب فهو خارج عن الإجماع الوطني يجب أن يحاسب ويعاقب."
وحول الانتخابات الاسرائيلية قال ابو هلال إن "السبب الذي يقف وراء فوز نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية "رغم فشله في حرب غزة وسقوط حكومته هو نتيجة طرحه لخيارات أكثر تطرفاً من خلال تعهده بتعزيز الاستيطان في القدس، وصولاً إلى تهويدها, وتعهده بعدم قيام دولة فلسطينية الأمر الذي يضع حداً نهائياً لوهم التسوية والمراهنين عليها. "
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية مع مصر قال أبو هلال" الجميع حريص على إقامة علاقات جيدة مع النظام المصري, وأن التوتر الأخير نتج عن ضبابية في الرؤية المصرية, لموقف الفصائل الفلسطينية التي لم يثبت أنها تدخلت في الشأن المصري والتي أكدت جميعها على الحرص على أن مصر وشؤونها الداخلية متروك لقرار الشعب المصري الشقيق."
من جانبه، قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري إنه "يجب بناء إستراتيجية وطنية موحدة قائمة على قاعدة التمسك بالثوابت لمواجهة التحديات التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، وأنه لا يجب المبالغة في وصف بعض التجاوزات الأمنية التي حدثت في قطاع غزة مؤخراً فهي لا تتجاوز واقع كثير من الدول المستقرة. "
بدوره، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف على أن" التحدي الأمني الرئيس يجب أن يكون في وجه الاحتلال لأنه قائم ومستمر وذلك من خلال تشكيل غرفة عمليات مشتركة يكون لها توجه سياسي واحد، مشدداً على أن الموقف المصري تجاه قطاع غزة لا يمكن أن يُبنى على تصريحات إعلامية من قِبل بعض الإعلاميين الموتورين.
وفي سياق متصل، قال القيادي في الجبهة العربية الفلسطينية صلاح أبو ركبة إن "الوحدة الوطنية والمصالحة هي المطلب للخروج من الأزمات التي يتعرض لها شعبنا، وأنه ويجب التوحد في وجه المحتل الذي لا يميز بين أبناء شعبنا، داعياً حكومة التوافق أن تأخذ دورها في حل قضية الموظفين لأنها هي المعضلة الرئيسية التي تعيق عمل الحكومة. "
وفي ختام الندوة، أجمعت الفصائل على عدد من التوصيات أبرزها، التأكيد على خيار المقاومة و دعوة الحكومة لأخذ دورها وحل مشاكل قطاع غزة، اضافة الى ضرورة حل أزمة معبر رفح فلسطينياً والتأكيد على حسن العلاقة مع مصر بصرف النظر عن الجهة الحاكمة.
وأكدت الفصائل على حماية العلاقة الفلسطينية المصرية و تقديم المتهمين للقضاء الفلسطيني عبر تشكيل لجنة وطنية للتأكد من دقة المعلومات والاستماع للأشخاص المتهمين حسب الوثائق التي عرضتها داخلية غزة بهذا الشأن.
وطالبت الفصائل بتطبيق اتفاق المصالحة عبر وقف المناكفات الإعلامية الداخلية وحل قضية الموظفين لدفع عملية الوحدة.
وحول الانتخابات الاسرائيليبة، أجمعت الفصائل على عدم الرهان على نتائجها ظكفكلا الحزبين الصهيونيين ساهما في تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني، وأن التحدي الأساس هو العدو الصهيوني وهذا يستدعي وحدة الموقف الفلسطيني."
