فيديو.. غزي يُربي شبلي أسد بمنزله ويطمح بجعلهما ثروة!

يُداعب الُمسن سعد الدين الجمل (50عامًا) من سكان مدينة رفح جنوبي قطاع غزة بسعادة ومرح برفقة أبنائه الكبار والصغار شبلي أسد داخل غرفة نومه، دون خوف منهما، في حادثةٍ تُعد الأغرب من نوعها على مستوى قطاع غزة، سيما وأن العادة درجت أن يتم تربيتها في حدائق الحيوانات فقط لخطورتها..
ويقضي "الجمل" معظم يومه في الاعتناء بالشبلين، من خلال إرضاعهما، وإطعامهما وجباتٍ من اللحوم الطازجة، ومأكولات أخرى يحبونها، وفور الانتهاء من إطعامهما، يتركهما يعلبان بحرية مع أطفاله وأسرته داخل المنزل، حتى أصبحا جزءًا منها ..
ويُخرج "الجمل" الشبلين بشكلٍ شبه يومي خارج منزله الواقع وسط مخيم الشابورة للاجئين المكتظ بالسكان وسط رفح، للتنفيس عنهما، وإدخال الفرحة على قلوب الأطفال، الذين اعتادوا على رؤيتها إما في الحدائق العامة وهي قليلة في قطاع غزة، أو في التلفاز..
وقام"الجمل"  بشراء الشبلين قبل نحو شهرين ونصف من مالك إحدى حدائق الحيوان جنوبي القطاع، ووضعهما داخل منزله، ويقوم يوميًا بالذهاب للحديقة لإرضاعهم من أمهما "اللبوة" وإرجاعهما للبيت، لإستكمال رعايتهما حتى يكبران ويُحقق حُلمه برؤيتهما "أسد ولبوة" يتزاوجان ويتكاثران..
وقال "الجمل" لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "أهوى مشاهدة مٌداعبة ومراودة الأسود منذ سنواتٍ طويلة، حتى عندما أذهب لحديقة الحيوان الوحيدة في رفح أو خان يونس، أطلب من صاحب الحديقة أن يسمح لي بمداعبة أشبال الأسد، حتى لو طلب مبلغ مالي إضافي".
وأضاف "حُبي للأسود، جعلني أعرض على مالك إحدى حدائق الحيوان لشراء شبلين، ولدا قبل نحو شهرين ونصف، ووافق وبدأت برعايتهما داخل منزلي من عمر شهر، واليوم أصبح عمرها شهرين ونصف، وقمت بفطامهما قبل يومين عن حليب أمهما".
وتابع "أقوم يوميًا بإطعامهما لحوم طازجة، زنة كليوا جرام لكل واحد منهما، سواء لحوم أبقار أو دواجن وحبش، وألبان..، بتكلفة تزيد عن 30شيقل إسرائيلي، وسأستمر في تربيتهما لحين يُصبحان كبيرين".
ولم يقم يومًا الشبلين بإيذاء أياً من أطفاله أو أفراد المنزل الذي تعيش به نحو ست أسر من اشقائه وأبناءهم، بل تحولا لصديقان لهم وجزءًا من حياتهم، على الرغم من أن لهما أنياب حادة جدًا، لكنهما وفيان جدًا، ولم يغدرا في أحد يومًا بحسب" الجمل" وهو يتحدث لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"..
ومن كثرة تعلقه بهما وعائلته يجعلهما ينامان داخل غرفته، حتى عندما يغيب هو أو أحد أبنائه يبحثا عنهما في الغرف، في دليل على وفائهما له "كما يقول"، مشيرًا إلى أنه يشعر بمتعة وسعادة لوجودهما ضمن أسرته، ولشعور الجيران بالفرح هم وأطفالهم عندما يشاهدونهما..
ومع كبر سنهما يومًا بعد يومًا، وكبر خطورتهما، بدأ "الجمل" باتخاذ خطوات استباقية لوضعهما بمكان آمنّ عندما يكبُران، من خلال تصميم قفص حديدي مُحكم الإغلاق يتسعهما فوق سطح المنزل، على الرغم من أنهما أليفين ووفيين لأهل منزله، لكنهما يستغربان أي شخص يأتي من خارج المنزل، وربما يعتديان عليه، وهذا ما جعله يحتاط ويُبعدهما عن أي ضيف يأتي إليه..
ويأمل مالك شبلي الأسد "الجمل" بأن تُصبح تربيتهم ثروة بعدما يتزاوجان ويتكاثران أشبالاً..، على الرغم من أن العديد عرضوا عليه بأن يأتي بهما لحديقة حيوان، وآخرين للمتنزه وآخرين لاستراحة على شاطئ البحر، ويضعهما فيها، لجذب انتباه الناس لهما     ..


المصدر: رفح- وكالة قدس نت للأنباء -