قال القيادي في حركة فتح النائب فيصل أبو شهلا، ان الوفد السويسري كان يسعى خلال الاجتماع الذي عقده بالأمس مع فصائل فلسطينية بغزة، للحصول على موافقة أوسع لوثيقة خارطة الطريق لحل أزمة موظفي غزة، واطلاع الفصائل على محتوى ومضمون هذه الوثيقة.
وأكد أبو شهلا في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن اللقاء جاء بعد موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله على "الوثيقة السويسرية" لحل أزمة موظفي غزة، وهو ما شجع الوفد السويسري لعقد لقاءه مع الفصائل.
ولفت إلى إن الوفد السويسري والذي ضم السفير السويسري لدى السلطة الفلسطينية بول جارنير، ورئيس قسم السياسة و السلام في الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السويسرية رونالد شتينينقر، كشف خلال الاجتماع انهم "عقدوا لقاءات مع أعضاء مكتب سياسي في حركة حماس لم يسموهم وقد وافقوا على خارطة الطريقة السويسرية لحل أزمة الموظفين مع بعض الملاحظات".
واشار أبو شهلا إلى أن الوفد كان واضحاً في التعبير عن مساندته ومسعاه في تسهيل وصول التمويل المالي اللازم للسلطة الوطنية الفلسطينية حتى تكون قادرة وتستطيع تغطية الاحتياجات.
وأكد أن الوثيقة لحل أزمة الموظفين تضمن الاستقرار المالي لجميع الموظفين ما قبل الانقسام وما بعده الانقسام وفق المعالجات المختلقة حسب قانون الخدمة المدنية الفلسطيني.
واشار أبو شهلا إلى أن الوفد سيتابع اجتماعات أخرى مع حركة حماس بغزة بشكل منفرد.
وأكد أن الهدف الأساسي كما أوضح الوفد هو إعطاء فرصة لحكومة التوافق الوطني الفلسطيني ان تعمل في قطاع غزة دون أي معوقات وتقويتها دون أي تدخل فصائلي وإنجاح المصالحة الفلسطينية.
وشارك في الاجتماع الذي عقد مساء أمس، بغزة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية (فتح، وحماس، والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية، والديمقراطية).
وقدم الوفد السويسري لممثلي الفصائل مقترحات بناءة بخصوص دمج الموظفين المدنيين في غزة وتوضيحات بما يتعلق بخارطة الطريق والتي أصبحت تعرف بالوثيقة السويسرية.
وأوضح رونالد شتينينقر أن الوثيقة كانت نتاج للعملية التشاورية بين الأطراف الفلسطينية، مضيفا "هذه وثيقة فلسطينية وليست سويسرية".
وأضاف: "لقد تم تطوير الوثيقة السويسرية من خلال التشاور القريب مع مكتب رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني ومع كل الأطراف الفلسطينية المعنية".
وأشار إلى انه قد تم دعم ذلك من قبل صندوق الامم المتحدة الانمائي المعروف باسم UNDP والبنك الدولي، وتم المصادقة عليها من قبل الاتحاد الأوروبي والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واليونسكو.
وخلال الاجتماع مع الفصائل، أعرب جارنير عن اهتمامه بالوضع الانساني في قطاع غزة.
وقال:" من المهم أن يرى الموظفون في غزة تقدم ملموس وملحوظ على الأرض، الأطراف تحتاج للموافقة على اجراءات فورية تعمل على البدء في عملية الدمج".
ونصت وثيقة خارطة الطريق على أن كل الموظفين بصرف النظر عن ما اذا كان تم توظيفهم قبل أو بعد عام 2007 سيعاملون بالمساواة خلال عملية الدمج.
وفي ختام اللقاء أكد الوفد السويسري على أن سويسرا ستكثف جهودها نحو التقدم باتجاه المصالحة الوطنية الفلسطينية برعاية حكومة الوفاق الوطني.
وترفض حكومة الوفاق الوطني منذ تسلمها الحكم مطلع حزيران (يونيو) الماضي صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة التي كانت تديرها حركة حماس، وفي المقابل تقوم بصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية المستنكفين عن العمل منذ سبع سنوات.
