اتفقت حركة حماس مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله على تشكيل لجنة مشتركة لحل كل المشاكل التي يعاني منها قطاع غزة بشكل تام.
وقال خليل الحية القيادي في حركة حماس، عقب اجتماع وفد من حركته مع الحمد الله ووزراء الحكومة المتواجدين في غزة، مساء الأربعاء، إن "حماس اطلعت على ما في جعبة رئيس الوزراء من برامج ومخططات لحل الأمور العالقة كافة، واتفقت مع الحمد الله على تشكيل لجنة مشتركة لحل كل المشاكل التي يعاني منها أهالي قطاع غزة بشكل تام."
ونقل موقع قناة "الاقصى" الفضائية التابعة لحماس عن الحية قوله إنه "تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة وبعض الشخصيات المعنية في حماس لحل كل الملفات العالقة وعلى رأسها ملف موظفي قطاع غزة على قاعدة حماية حقهم في الوظيفة الحكومية واستلام رواتبهم."
وأضاف الحية: "درسنا خلال الاجتماع كل ما تعانيه غزة من مشاكل وعلى رأسها الإعمار وأزمة الموظفين والكهرباء، وتم الاتفاق على إعانة الحكومة للعمل من أجل إيجاد حلول سريعة لكل هذه الملفات".
الى ذلك اكدت اللجنة النقابية للدفاع عن حقوق الموظفين الذين عينتهم حكومة غزة السابقة التي كانت تديرها حماس بعد الانقسام الذي حصل عام 2007"أن نجاح زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله إلى قطاع غزة مرهونة بإحداث اختراقات حقيقية وإيجاد حلول عملية ومتسارعة لكل الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف الموظفين."
وقال الناطق باسم اللجنة خليل الزيان، في تصريح صحفي مساء الأربعاء: "نأمل أن يتم ذلك؛ لأننا في حاجة ماسة لترتيب البيت الداخلي والتفرغ للقضايا الكبرى وقضية تحرير الأرض والإنسان".
وأضاف "ندعم كافة الجهود الخيرة التي تسعى لحل مشكلة الموظفين في غزة، ونثمن عاليا كل المواقف النبيلة التي وقفت مع الموظفين في محنتهم".
وشدد على أن "الدكتور رامي الحمد الله الآن على المحكّ، وعليه أن يثبت للجميع أنه جاء إلى غزة حتى ينفذ خطوات عملية وجريئة تنصف الموظفين في قطاع غزة ولا تميز بينهم".وطالبه بلمسة وفاء لأهل غزة "الصابرين المرابطين، والإعلان قبل مغادرته عن موعد محدد لدمج كل الموظفين المدنيين والعسكريين، وصرف رواتب دائمة لهم، وتحديد سقف زمني لحل مشكلات قطاع غزة".
وتابع "وحتى يتم ذلك سنواصل غدًا وفي كل وقت حراكنا واعتصاماتنا وخطواتنا الاحتجاجية؛ فنحن أصحاب حق، ولا يضيع حق وراءه مطالب".
لم يتلق الموظفين، الذين عينتهم حركة حماس ويقدر عددهم بـ45 ألف موظف، أي رواتب من حكومة الوفاق الوطني ، منذ تشكيلها في يونيو الماضي.
وينفذ هؤلاء الموظفون على فترات متباعدة إضرابات جزئية وكلية، في محاولة لإجبار حكومة الوفاق على دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين، ودفع رواتبهم.
ولم تتسلم حكومة الوفاق أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها ، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس. وتقول حكومة الوفاق إنها لم تستلم مهامها في غزة بسبب تشكيل حركة حماس، لـ"حكومة ظل"، في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة.
وأدى عدم تسلم الحكومة لمهامها لتفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع والتي من أبرزها أزمة الكهرباء، والمحروقات، وعمل المعابر وخاصة معبر رفح البري على الحدود بين مصر.
