أعلنت السعودية عن بدأها حملة عسكرية وتدخل عربي عسكري في اليمن "لردع الحوثيين" وأكدت أن مقاتلات سعودية قصفت مواقع الحوثيين في صنعاء وأنها دمرت دفاعات الحوثيين الجوية.
ونقلت قناة الجزيرة أن قصف مطار صنعاء أدى الى تدمير 4 طائرات سيطرت عليها قوات الحوثيين.
وذكرت وكالة "اليمن برس" نقلًا عن شهود عيان، أن عشرات الانفجارات دوت في أحياء مختلفة بالعاصمة اليمنية صنعاء. كما أكدت مصادر أخرى تعرض قاعدة الدليمي العسكرية الجوية قرب صنعاء لقصف جوي من الطائرات السعودية.
وبحسب مواطنون، سمع ما يقارب الـ20 انفجارًا في أحياء متفرقة من العاصمة صنعاء، دون معرفة أماكنها أو الأسباب الناتجة عنها، وفقًا لـ"اليمن برس".
وكانت قد قالت كل من السعودية والامارت وقطر والبحرين والكويت في بيان مشترك إن "ميليشيا الحوثي لم تستجب لتحذيرات مجلسي التعاون والأمن وقررنا ردع عدوان الحوثي استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي".
وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا عُمان في بيان "قررنا تقديم مساندة فورية بكافة الوسائل بما فيها التدخل العسكري في اليمن".
وأعلنت كل من مصر والأردن والمغرب وباكستان والسودان ترحيبها بالمشاركة في العملية العسكرية السعودية "عاصفة الحزم"، فيما وردت أنباء عن توجه سفن حربية مصرية عبر قناة السويس والبحر الأحمر الى اليمن لمساندة القوات السعودية. فيما حذرت القوات السعودية من استهداف موانئ اليمن.
وأعلن مسؤول أمريكي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان على علم بخطة العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
من جانبه أعلن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أنه على تواصل مع الرئيس هادي المتواجد في عدن وأنه بخير.
وعلى صعيد متصل وردت أنباء عن قيام اللجان الشعبية بمحافظة صعدة وحجة بشن هجوم صاروخي عنيف على الأراضي السعودية.
فيما قالت وكالة "أب برس" اليمنية إن قوات موالية للحوثيين نجحت بإسقاط أول طائرة حربية سعودية فوق أجواء اليمن.
وأعلن مصدر مقرب من الحوثيين أن ما جرى هو "إعلان حرب من السعودية على اليمن".
قال محمد البخيتي القيادي في جماعة الحوثي يوم الخميس إن الضربات الجوية السعودية تمثل عدوانا على اليمن وحذر من أنها ستجر المنطقة إلى "حرب واسعة".
وأضاف البخيتي لقناة الجزيرة التلفزيونية "هناك عدوان على اليمن وسنواجه بكل شجاعة.. العمليات العسكرية ستجر المنطقة إلى حرب واسعة."
وأعلن السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في مؤتمر صحافي مستعجل إن السعودية شنت عملية عسكرية في اليمن.
وبثت وكالات الأنباء أن 10 دول تشارك في العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، بينهما خمس دول خليجية، فيما قالت إن مصر تنسق مع الرياض لمشاركتها برا وبحرا وجوا في القتال باليمن اذا لزم الأمر، مؤكدا على دعم مصر العسكري والسياسي لائتلاف دعم الشرعية في اليمن.
وقال السفير السعودي في واشنطن: "سنعمل على حشد الدعم لانقاذ اليمن من قبضة الحوثيين وتشاورنا بصورة مكثفة مع حلفائنا حول هذا القرار".
وأكد "سنعمل على حشد الدعم لانقاذ اليمن من السيطرة الحوثية".
وكان قد عقد مجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودي مساء أمس الأربعاء إجتماعاً بحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وأعضاء المجلس، استعرض خلاله عدداً من مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وعدداً من الأمور السياسية والأمنية, واتخذ بشأنها التوصيات اللازمة، كما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وكان قد صدر ليل الأربعاء بيانا مشتركا من خمسة دول خليجية هي السعودة والامارات والبحرين وقطر والكويت، جاء فيه إن هذه الدول تابعت "بألم كبير وقلق بالغ تطورات الأحداث الخطيرة في الجمهورية اليمنية والتي زعزعت أمن اليمن واستقراره جراء الإنقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية على الشرعية".
واعتبر البيان أن جماعات الحوثيين "أصبحت تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي". مؤكدة على وقوفها الى جانب الشعب اليمين "في محاولاته لاسترجاع أمنه واستقراره".
وأكدت دول الخليج أنه وبينما دأبت على استعدادها لعقد قمة في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون بحضور الأطراف اليمنية السياسية الراغبة بالمشاركة، تلقت رسالة من رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي يحثهم فيها على "حماية اليمن من الإنقلاب الحوثي".
وقال منصور هادي في رسالته الى دول مجلس التعاون الخليجي: "أكتب لكم أيها الأخوة الأعزاء هذه الرسالة والقلب يعتصر بالأسى والحزن الكبيرين على ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في الجمهورية اليمنية من تدهور شديد وبالغ الخطورة جراء الأعمال العدوانية المستمرة والاعتداءات المتواصلة على سيادة اليمن التي قام ولا يزال يقوم بها الانقلابيون الحوثيون بهدف تفتيت اليمن وضرب أمنه واستقراره" .
وأكد أن الحكومة اليمنية بذلت كافة الجهود لوقف هذه الاعتداءات الحوثية واصفا غياها بالإجرامية، وسعيه لإحلاق حل سلمي للخروج باليمن من الأزمة والفوضى والدمار.
ولكنه أشار الى أن "كافة جهودنا السلمية ومساعينا المتواصلة قد واجهت الرفض المطلق من قبل الانقلابيين الحوثيين الذين يواصلون أعمالهم العدوانية لإخضاع بقية المناطق وخاصة في الجنوب إلى سيطرتهم".
وأكد أن الحوثيين المدعومين من "قوى داخلية باعت ضميرها" وقوى إقليمية تهدف لبسط هيمنتها على اليمن "وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة"، صاروا يشكلون تهديدا ليس فقط على أمن اليمن بل على المنطقة بأكملها ويهددون الأمن والسلم الدوليين.
وناشد هادي المسؤولين الخليجيين بالوقوف الى جانب الشعب اليمني وحماية اليمن.
وتابع: "وأطلب منكم، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة ( 51 ) من ميثاق الأمم المتحدة ، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك ، تقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من العدوان الحوثي المستمر وردع الهجوم المتوقع حدوثه في أي ساعة على مدينة عدن وبقية مناطق الجنوب ، ومساعدة اليمن في مواجهة القاعدة وداعش".
وكانت قد قالت مصادر إن السعودية تحرك معدات عسكرية ثقيلة تضم مدفعية إلى مناطق حدودية مع اليمن ما يزيد مخاطر دخول المملكة في الصراع القائم هناك. وأكد مسؤولون أمريكيون أمس الثلاثاء أن المدرعات والمدفعية التي تحركها السعودية قد تستخدم لأغراض هجومية أو دفاعية. ووصفت نفس المصادر حجم الحشد العسكري السعودي على حدود اليمن "بالكبير" قائلة إن السعوديين ربما يستعدون لشن ضربات جوية للدفاع عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إذا هاجمه الحوثيون. وقال مسؤول أمريكي آخر إن واشنطن حصلت على معلومات استخباراتية عن الحشد العسكري السعودي دون تحديد موقعه أو حجمه.
يأتي الحشد العسكري مع تقدم الحوثيين صوب الجنوب بعدما بسطوا سيطرتهم على العاصمة صنعاء، ومدينة تعز وسط البلاد مطلع الأسبوع بينما يقتربون من القاعدة الجنوبية الجديدة للرئيس هادي.
