حماس ترفض تقرير منظمة العفو الدولية

رفضت حركة حماس، التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية"أمنستي" حول العدوان الأخير على قطاع غزة، مشددة على أن التقرير "غير متوازن ويفتقر إلى المهنية ويلجأ للتدليس ويقلب الحقائق، ويتبنى رواية الاحتلال".

وقالت الحركة في بيان لها، مساء الخميس، إن "جرائم الحرب لها مواصفات واضحة، حسب ميثاق روما، لا تنطبق بأي شكل على ما قامت وتقوم به المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن شعبها".

وأضافت الحركة إن "التقرير عمد إلى قلب الحقائق لتبرئة الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان التي مارسها بحق شعبنا"، مؤكدة على "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ضد الاحتلال والعدوان".

واتهمت منظمة العفو الدولية الخميس الفصائل الفلسطينية بارتكاب "جرائم حرب وقتل مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين بالصواريخ خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014.

ويأتي التقرير قبل أيام على تقديم الفلسطينيين لأول لائحة اتهام ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية في الأول من نيسان/ أبريل المقبل.

ودعت حماس المؤسسات الحقوقية إلى إجراء تحقيقات نزيهة في جرائم الحرب التي اقترفتها قوات الاحتلال، ومجمل وقائع العدوان، مجددة رفضها للأسلوب الذي قامت به "أمنستي" في تبني رواية الناطقين باسم الاحتلال.حسب قولها

وأوضحت حماس أن التقرير ينطوي على سلب واضح لاختصاص محكمة الجنايات الدولية التي تستند إلى ميثاق روما في تحديد معايير جرائم الحرب ومرتكبيها، مردفة إنه "ليس من صلاحيات منظمة حقوقية أخرى مثل "أمنستي" القيام بذلك، لاسيما إن كان ذلك لأهداف سياسية واضحة".

ولفت البيان إلى أن ما قامت به المنظمة في هذا التوقيت، هو "محاولة استباقية لضرب الجهود الرامية للتقدم بشكوى فلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية لإدانة قادة الاحتلال وتقديمهم إلى العدالة الدولية على ما ارتكبوه بحق شعبنا".

وأعلن فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "أمنستي"، في بيان "عمدت الفصائل الفلسطينية المسلحة بما في ذلك الجناح العسكري التابع لحركة حماس إلى تكرار شن هجمات غير مشروعة أثناء النزاع، الأمر الذي أدى إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة عدد آخر منهم" مشيرا أنه "بشنها تلك الهجمات، أظهرت الفصائل استخفافا صارخا بتبعات انتهاكاتها على المدنيين في كل من إسرائيل وقطاع غزة".

وهذه إشارة إلى مقتل ستة مدنيين إسرائيليين بينهم طفل بصواريخ أطلقت من قطاع غزة على إسرائيل خلال الحرب.وبحسب تقرير "أمنستي"، فإن صاروخا فلسطينيا قتل 13 مدنيا فلسطينيا، بينهم 11 طفلا في 28 تموز/ يوليو 2014 في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة غزة، بتأكيد من خبير مستقل متخصص في مجال الذخائر قام بمعاينة أدلة تم جمعها نيابة عن منظمة العفو الدولية.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قالت بأن إسرائيل ارتكبت الهجوم، الأمر الذي نفته الدولة العبرية بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه كان "إطلاقا فاشلا لصاروخ".

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنه تم إطلاق 4,591 صاروخا على إسرائيل من قطاع غزة خلال الحرب، سقط منها 3,659 في مناطق غير مأهولة على الأغلب، بينما اعترض نظام القبة الحديدية 735 صاروخا وسقط 197 صاروخا داخل قطاع غزة.

وانتقدت منظمة العفو أيضا قيام الفصائل المسلحة الفلسطينية "بتخزين الصواريخ وغيرها من الذخائر داخل مباني مدنية بما في ذلك داخل مدارس تابعة للأمم المتحدة".وأكد لوثر في البيان أنه "لا يمكن إنكار الأثر المدمر الذي أحدثته الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين أثناء النزاع، لكن لا يجوز أبدا التذرع بالانتهاكات التي يرتكبها أحد طرفي النزاع لتبرير ارتكاب الخصم لانتهاكات مقابلة".

وأوقعت الحرب الإسرائيلية الدامية التي استمرت 50 يوما أكثر من 2200 شهيد فلسطيني أغلبهم من المدنيين، فيما قتل و73 إسرائيليا أغلبهم من الجنود.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -