تمخضت زيارة رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطيني رامي الحمدالله لقطاع غزة، عن إلغاء الضرائب على الوقود المورد لشركة توليد الكهرباء، وتشكيل لجنة مشتركة مع حركة "حماس" لحل الأزمات المستفحلة.
وعقد الحمدالله اجتماعاً موسعاً مع الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة أمس، انتهى من دون أن يتمكن ممثلوها من بحث القضايا والأزمات المستفحلة التي تعصف بنحو مليوني فلسطيني.
واكتفى الحمدالله، خلال الاجتماع الذي سادته الفوضى، بالحديث عن ضرورة تمكين حكومة التوافق من العمل في القطاع، ودعمها في خطواتها لحل الأزمات الكثيرة. وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ قرار في جلسة الحكومة الثلثاء المقبل برفع الضرائب عن الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع لتتمكن شركة التوزيع من وصل التيار ثماني ساعات يومياً بدلاً من أربع في كثير من المناطق أو ست في مناطق أخرى. وأضاف أنه تم التوصل الى اتفاق مع "حماس" على تشكيل لجنة لإنهاء الملفات المتعلقة بالموظفين والمعابر وإعادة الإعمار.
وكان الحمدالله، الذي وصل الى القطاع بعد ظهر الأربعاء، التقى ليل الأربعاء- الخميس وفداً من "حماس" وآخر من حركة "فتح".
وقال عضو المكتب السياسي لـ "حماس" خليل الحية، إن الحركة اتفقت مع الحمدالله على "تشكيل لجنة للبدء في وضع الحلول والاقتراحات لأزمات قطاع غزة". وأضاف أن الاجتماع "ساده جو من الصراحة والوضوح، وتمت مناقشة مشاكل غزة من كهرباء وإعمار وموظفين وغير ذلك". وتابع أن الحمدالله "طرح جملة من الحلول والأفكار، ووعد بالعمل على تنفيذها".
من جانبه، قال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن الحمدالله "قدم بعض الوعود"، فيما وصف الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو اللقاءات بأنها "كانت إيجابية"، وقال في تصريح أمس إنه ستكون هناك حلول في القريب العاجل لأزمات قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحكومة جاءت لغزة من أجل وضع حلول واضحة لجميع الأزمات.
كما التقى الحمدالله أمس عدداً من رجال الأعمال، وأبلغهم أن الحكومة ستتخذ خلال جلستها الثلثاء المقبل قراراً بإعفاء وقود محطة الكهرباء من الضرائب، ما يعني إعادة تشغيل المحطة المتوقفة منذ نحو شهرين، وعودة جدول وصل التيار ثماني ساعات يومياً.
من جهة أخرى، ثمّنت الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" في القطاع توجيهات الرئيس محمود عباس إلى الحمدالله بالتوجه إلى غزة "تأكيداً وتجسيداً لوحدة الوطن، وتكريساً للمصالحة بين أبناء الوطن الواحد".
ورحب عضو الهيئة الناطق باسمها في غزة حسن أحمد، بجهود الحمدالله "الرامية إلى تذليل كل العقبات التي تعترض سبيل المصالحة الوطنية الشاملة لإنهاء الانقسام البغيض وإفشال المخططات الخطيرة التي يقف خلفها أعداء الشعب الفلسطيني الهادفة إلى تقويض المشروع الوطني الذي قدم شعبنا من أجل تحقيقه التضحيات الجسام". ودعا قيادة "حماس" إلى "تمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بدورها ومهامها في المحافظات الجنوبية (غزة) لتعزيز صمود شعبنا وتجسيد وحدة الوطن". وحض الفصائل والقوى السياسية على أن "تنطلق من مسؤولياتها الوطنية لمساندة حكومة التوافق الوطني لمواجهة التحديات والمخاطر التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني".
الى ذلك، تظاهر عشرات موظفي حكومة "حماس" السابقة أمام مقر مجلس الوزراء في غزة للمطالبة بحل نهائي لأزمة رواتب الموظفين، على رغم عدم وجود الحمدالله فيه وإقامته في أحد فنادق الفخمة شمال المدينة.
