قالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" (غير حكومية)، إن قطاعي الصحة والتعليم بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في لبنان لم يشهد أي تطور كبير خلال العام 2014.
وأضافت المؤسسة في تقرير لها امس: "لم يلحظ أي تطور كبير في قطاعي الصحة والتعليم خلال عام تلك الفترة"، ودعا المجتمع الدولي إلى تطبيق القوانين الدولية المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني.
وقال التقرير، الذي تلاه محمد الشولي منسق العلاقات العامة والإعلام في مؤسسة "شاهد"، في مؤتمر صحافي عقده امس، إنه "لم يُلحظ أي تطور كبير في قطاع الصحة خلال العام المنصرم"، مشيرا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، "استمرت بنفس البرنامج الصحي الذي اعتمد منذ العام 2010، رغم الحاجة إلى تقنيات طبية حديثة."
وعلى الصعيد التربوي، اعتبر التقرير أنه "لم يحدث أي تقدم ملحوظ في برنامج التربية خلال العام 2014"، مضيفا أن "المشاكل التي تشكو منها المؤسسات التعليمية التابعة للأونروا مازالت مستمرة".
وعن الوضع الأمني، قال التقرير إن "المخيمات الفلسطينية في لبنان شهدت توترات أمنية كبيرة خلال العام الماضي، ما أدى إلى مقتل 12 شخصا". وأضاف أنه "مع توتر الأوضاع الأمنية في لبنان وسوريا، باتت المخيمات تمثل بؤرة اهتمام وتركيز أمني وسياسي كبير".
من ناحية أخرى، قال التقرير إن الدولة اللبنانية "مازالت منذ عام 2011 تتنكر للواقع القانوني لهؤلاء اللاجئين وتعتبرهم نازحين أو سياحا، بدلا من لاجئين، لتسقط عنها تحمّل مسؤولياتها". ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحكومة اللبنانية على ذلك الاتهام.
ودعا التقرير الدولة اللبنانية إلى "السماح للفسطينيين بالتملك، وتعديل القوانين التي تنظم المهن الحرة كالطب والهندسة والصيدلة حتى يتسنى للفسطينيين ممارستها"، مشيرا إلى "ضرورة زيادة مساحات المخيمات بما يتناسب مع الزيادة السكانية فيها". وأشار إلى أهمية أن تقوم الأونروا بـ"زيادة الخدمات للاجئين الفلسطينيين وتحسينها في جميع القطاعات ولاسيما قطاعي الصحة والتعليم"، مضيفا أنه "من الضروري أيضا خلق فرص عمل للاجئين في لبنان."
ولجأ مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان عام 1948 مع "النكبة" الفلسطينية وقيام دولة إسرائيل، ومازالوا، بعد مرور أكثر من 66 عاماً، يقيمون في 12 مخيماً تنتشر في أكثر من منطقة لبنانية، وتقدر الأمم المتحدة عددهم بحوإلى 460 ألفا.
والمؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" هيئة فلسطينية مستقلة معنية بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تأسست عام 1998 وتعمل على حماية واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني طبقا للمعايير والمواثيق الدولية ودعم مبدأ سيادة القانون والعمل على تنمية الثقافة الديمقراطية في أوساط الشتات الفلسطيني في لبنان، بحسب موقعها الالكتروني.
ودعا التقرير ايضا المجتمع الدولي لـ"تطبيق القوانين الدولية المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني وأن يقدم قادة الإحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية الجنائية".
وطالب بضرورة أن تكون موازنة الأونروا "جزءا من موازنة الأمم المتحدة وألا تكون موازنة قائمة على إسهامات الدول الطوعية".
