قررت شركة فرنسية، الغاء مشاركتها في مشروع "قطار معلق" (تلفريك) في القدس المحتلة، في أعقاب تحذير الحكومة الفرنسية لها، من أن المشروع مقام في منطقة محتلة، وأن الأمر سينعكس عليها سلبا في نشاطاتها الدولية.
وقالت مصادر فرنسية وفي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إن شركة "سيفجي" الفرنسية، قررت سحب مشاركتها من التخطيط والتنفيذ، لمشروع تلفريك القدس المحتلة، بعد أن تلقت تحذيرات من وزارتي الخارجية الالمانية والفرنسية، كون الأمر متعلق بمنطقة محتلة، ويناقض القانون الدولي.
وتسعى حكومة الاحتلال من خلال بلديتها في القدس المحتلة منذ سنوات، الى انشاء مشروع تلفريك، من المفترض أن يمر من فوق البلدة القديمة، ويكون محاذيا للحرم القدسي الشريف، حيث المسجد الأقصى المبارك، إذ سيكون في الساحة الناشئة أمام حائط البراق، أو "الحائط الغربي" حسب تسمية الاحتلال، محطة له، والمحطة الثانية ستكون في جبل الزيتون.
وكشفت صحيفة "لافيغارو" الفرنسية، عن أن مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، كان قد توجه في العاشر من الشهر الجاري، الى وزير الخارجية الفرنسي، فابيوس واشتكى امامه من استعداد الشركة الفرنسية للمشاركة في اقامة القطار المعلق في شرقي المدينة. وفي اعقاب هذا التوجه استدعت الحكومة الفرنسية الى لقاء سري مسؤولي شركة "سيفجي"، وفي 12 اذار (مارس) حذرت وزارة المالية الفرنسية الشركة من المخاطر القانونية المتعلقة بالمشروع. واستندت الوزارة الفرنسية على قوانين فرنسية واوروبية متعلقة بهذا الشأن.
كما أن شركة فرنسية أخرى تدعى "فوما" كانت قد أعربت عن اهتمامها بالمشروع، إلا أنها تراجعت عنه لاحقا، للأسباب ذاتها. وقالت مصادر اسرائيلية، إن شركة "فوما" تعد من أكبر الشركات العالمية تخصصا بمثل هذا المشرع.
