المالية: الاقتطاع من عائدات الضرائب إجراء غير قانوني

قالت وزارة المالية الفلسطينية إنها علمت أن هناك مؤشرات ورسائل حول نية الجانب الإسرائيلي تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية خلال الأسبوع المقبل، "مع اقتطاعات غير متفق عليها، مما يترتب عليه تعقيدات قد تطرأ نتيجة هذا الإجراء غير المبرر وغير القانوني".

وأكدت وزارة المالية، في بيان صحفي، أن "أموال العائدات الضرائب الفلسطينية هي حق للشعب الفلسطيني وليست كرما أو حسنة من إسرائيل، وهي أموال مدفوعة مسبقا، وأُسس التحاسب عليها يجب أن يكون منطقيا وعادلا وشفافا."

وبينت أن موقف الحكومة والقيادة الفلسطينية واضح في عدم قبول أي اقتطاعات أحادية من قبل الجانب الإسرائيلي خارج إطار التحاسب المعمول به، لأن هذا الإجراء يمثل استمرارا لسياسة العقوبات الإسرائيلية المفروضة على شعبنا الفلسطيني، وعليه فإن الحكومة الفلسطينية تجدد مطالبتها للمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للإفراج عن كامل المستحقات المالية الفلسطينية."

وأضاف البيان أن "القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني تثمن عاليا الجهود التي تقوم بها الأطراف الصديقة لمعالجة هذا الموضوع وفي طليعتها دولة مصر الشقيقة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وعدد آخر من الدول، التي ساهمت في الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل الإفراج على أموال الشعب الفلسطيني."

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، مساء الجمعة، بنقل أموال الضرائب المحتجزة منذ مطلع العام الجاري لصالح السلطة الفلسطينية.

ونقلت وسائل إعلام عبرية مختلفة عن مكتب نتنياهو، أنه بناء على توصية من جهات أمنية منها وزير الجيش موشي يعلون وجهاز الشاباك، فإنه سيتم نقل الأموال للسلطة بداية الشهر المقبل.

وقال نتنياهو "إن تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط يدعونا للتصرف بمسؤولية وحكمة لمواجهة المتطرفين"، معتبرا أن الإفراج عن الأموال جاء "لأسباب إنسانية".

وحسب صحيفة "يديعوت احرنوت"، فإنه سيتم الإفراج عن الأموال حتى شهر شباط/ فبراير المنصرم وأنه سيتم خصم بدلا الخدمات المقدمة للفلسطينيين كالكهرباء والمياه والمستشفيات.

واضافت الصحيفة أن تلك الخطوة أتت في أعقاب التحذيرات الأمنية من العواقب التي قد تنتج نتيجة استمرار احتجاز الأموال وإمكانية تدهور الأوضاع الأمنية في حال تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر.

من ناحيتها لفتت صحيفة "معاريف" الى ان هذه الخطوة جاءت أيضا في إطار الوضع الإقليمي والضغوط الكبيرة والهائلة على إسرائيل خاصةً من قبل الأوروبيين والولايات المتحدة ومحاولات تغيير سياساتها تجاه إسرائيل.

وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيف راتكي ان الولايات المتحدة ترحب بقرار اسرائيل الافراج عن اموال من ايرادات الضرائب الفلسطينية المجمدة.

ورحب ممثل اللجنة الرباعية الدولية، توني بلير، بقرار إسرائيل الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية.

وقال بلير في بيان صحفي تعقيبا على القرار الإسرائيلي:"أرحب بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومة إسرائيل بالإفراج عن هذه الأموال. إن هذا هو القرار الصحيح من أجل تحسين الظروف للفلسطينيين على الأرض، ولإسرائيل".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -