فيديو.. أبو مازن يحذر من دولة في غزة ويدعو للتعامل مع فلسطين عبر "الشرعية"

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من مخطط إسرائيلي يسعى لإنشاء دولة مستقلة بغزة ، وحكم ذاتي في الضفة الغربية وتهويد القدس مع هدنة طويلة الأمد ، مطالباً القمة العربية برفض وتجريم مثل هذه المشاريع ومنا يتعامل معها .

وقال أبو مازن أمام القمة العربية في دورتها لـ 26 المنعقد في شرم الشيخ اليوم السبت، ان "الدلائل تشير على ضوء الانتخابات في إسرائيل الأخيرة إلى عدم وجود شريك في إسرائيل نصل من خلاله إلى اتفاق سلام عبر مفاوضات السلام ".

وأضاف، "ما دامت إسرائيل تنتهك الاتفاقيات سنعيد النظر في الاتفاقيات معها ". وقال "آن الأوان إلى ترجمت التصريحات عن إدانة الاستيطان إلى إجراءات وعقوبات ، واعتراف بدولة فلسطين ممن لا لم يعترف"

وقال ان "القدس الشرقية تعيش ربع الساعة الأخير قبل ان تكتمل محطة تهويدها " مناشداً العرب بأن يستمروا ويكثفوا العمل من اجل حماية القدس ودعم صمود أهلها الذين يدافعون عنها في صدورهم العارية ".

وقال ان " اخطر ما أقدمت عليه إسرائيل في الفترة الأخيرة نشاطاتها الاستيطانية في القدس بهدف تهويدها وتكثيف الاعتداءات من قبل المتطرفين والمسئولين الإسرائيليين في المسجد الأقصى مما يهدد إلى تحويل الصراع إلى صراع ديني " .

ودعا أبو مازن ، أبناء الأمة العربية إلى زيارة المسجد الأقصى ومدينة القدس والصلاة فيها ، بعد ان قالوا علماء المسلمين قولة الفصل واكدوا على زيارة القدس . وفق ما قال

كما دعا الرئيس الفلسطيني إلى التزام الدول العربية بتعهداتها المالية التي اقرتها لاعمار قطاع غزة ، وبشبكة الأمان المالية العربية لدعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من القيام في مسؤولياتها .

وقال "تنكرت إسرائيل خلال الفترة السابقة إلى كل الاتفاقيات المعقودة معها وقامت بمصادرة الأراضي الفلسطينية، واستولت إلى على صلاحيات السلطة وكان أخرها فرض الحصار المالي فمنذ اربع أشهر قامت بتجميد أموالنا المستحقة ، وهو امر لا يمكن استمراره في هذا الوضع الصعب الذي يعاني منه شعبنا ".

وأوضح أبو مازن ، ان هناك متغيرات هامة في القضية الفلسطينية ادت إلى حصولنا على دعم دولي كبير تجسد في رفع مكانة دولة فلسطين إلى دولة مراقب ، واعترافات وصلت إلى 135 دولة في فلسطين ، في المقابل من يراقب التطورات السياسية في إسرائيل تجاه تحقيق السلام منذ ان تولى نتنياهو سيجد ان إسرائيل تبتعد عن السلام وتتجه نحو العنصرية والتطرف ، وتنكر مبادرة السلام العربية ، بعد ان أعلن نتنياهو على حقيقة موقفه انه لن يسمح بدولة فلسطينية ، ولن يتخلى عن القدس "

وأشار أبو مازن إلى ان فلسطين ستكون عضواً في محكمة الجنايات الدولية مطلع في ابريل القادم ، مؤكداً على المضى قدماً نحو التوجه إلى المؤسسات الدولية ، مع تأكيده ان الايادي ممدوه للسلام مع إسرائيل وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما في ذلك وقف الاستيطان ورفع الحصار عن غزة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والإفراج عن الأموال الفلسطينية .
وقال "نحن مصممون على توحيد شعبنا وأرضنا وجعل المصالحة حقيقية ناجزة والذهاب إلى انتخابات فلسطينية وفق الاتفاقيات التي جرت في القاهرة والدوحة وغزة " لافتاً انه لتحقيق هذا الهدف سيتم ارسال وفداً إلى غزة وستتابع الحكومة الفلسطينية معه ازالة العقبات "

وأوضح ان "الحكومة الفلسطينية لم تنقطع بالتواجد في غزة وكان أخرها الأسبوع الماضي حيث زار رئيس الوزراء الفلسطيني غزة والتقى مع الفصائل لتجاوز العقوبات التي تضعها إسرائيل من جهة وحماس من جهة" ، وفق ما قال

ودعا أبو مازن الاشقاء العرب إلى التعامل مع القضية الفلسطينية من خلال البوابة الشرعية الفلسطينية ، معتبراً ان حل القضية الفلسطينية يسهم في استقرار المنطقة ويسحب الذائع الجماعات الإرهابية التي تمارس العنف .

واعلن أبو مازن تأيده إلى تفعيل الاتفاقيات للدفاع العربي المشترك وإنشاء قوة عربية مشتركة، وقد اقترح انشاء لجنة من رؤساء العرب لوضع رؤية عربية تهدف إلى معالجة الحروب والفتن التي تهدد حاضر الأمة العربية ومستقبلها ".

وقال " اقترح على مجلس الجامعة العربية، بأن تقوم لجنة "ترويكا" العربية (الرئيس السابق والحالي واللاحق ومن يرغب بالانضمام إليها من القادة)، بوضع رؤية عربية تهدف إلى معالجة الحروب والأزمات والفتن والانقسامات القائمة أو المحتملة في عدد من الدول العربية، وتحصين بلادنا من الإرهاب والأخطار الوجودية التي تهدد حاضر ومستقبل أمتنا."

ولفت أبو مازن إلى ان هناك قضايا أخرى تعاني من الانقسام والفتن في العالم العربي من بينها فلسطين ، مضيفا " نتمنى ان تكون مواقف عربية موحدة ونحن ملتزمون بكل ما يصدر عن هذه القمة ".

ورحب ابو مازن، بقرار وزراء الخارجية العرب، اعتماد اقتراح دولة فلسطين، بأن تتاح الفرصة لقائد عربي بإلقاء خطاب" باسمنا جميعا أمام الكونغرس الأميركي، بمجلسيه، يشرح فيه مبادرة السلام العربية ورؤية العرب لحل الصراع العربي- الإسرائيلي."

وأكد مجددا تأييده لقرار المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون الخليجي، والدول العربية للحفاظ على امن ووحدة واستقرار ودعم شرعية اليمن، مشددا على اهمية الاستجابة للدعوة التي اطلقها مجلس التعاون الخليجي من اجل الحوار باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق أمن واستقرار اليمن.

المصدر: شرم الشيخ – وكالة قدس نت للأنباء -