أدى العشرات من أبناء بلدة سلوان، صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام بحي البستان جنوب الاقصى المبارك وسط تواجد مكثف لشرطة الاحتلال الاسرائيلي في المكان.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة، بأن شرطة الاحتلال خلال توافد المقدسيين لأداء صلاة الجمعة والتي جاءت ضمن فعاليات "أسبوع صامد الثالث" لمرور 6 سنوات على إقامة خيمة الاعتصام بحي البستان، قامت بتحرير مخالفات لعدد من المركبات واستفزاز المارَة من المصلين.
وألقي خطبة الجمعة رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات قائلا :" نحن هنا من أجل الأقصى ، نحن هنا الحامية الأساسية التي ترد الرواية الصهيونية ، نحن هنا يوم قلتم أن القصور الأموية هي مطاهر الهيكل ، يوم قلتم أن بيوت البستان هي عبارة عن حدائق توراتية ، نحن هنا لرفض تلك الرواية ودحضها ."
وأكد الشيخ بكيرات على ضرورة العمل الطوعي والجماعي مضيفا :" فمن تطوع خيرا فهو خيرا له ، لقد نسينا أهم الركائز التي وجدنا من أجلها ، الله سبحانه وتعالى يقول بسم الله الرحمن الرحيم " يا أيها الذين آمنوا إصبروا وصابروا ورابطوا وأتقوا الله لعلكم تفلحون " صدق الله العظيم . فالقضية الأساسية التي يجب أن نفهمها أننا في صراع وكفاح ، وأول رسالة يجب أن تطلق من هذه الخيمة أنها خيمة صمود ورباط وصبر وإحتساب ، صراع كبير مع محتل غاشم سخر عليكم كل الأدوات العسكرية والسياسية والمخابراتية ، لترويضكم فكنتم رجالا ورفضتم أن تكونوا للبيع ، ملكتم الرؤيا الصحيحة التي غابت عن حكامنا ، فنحن هنا من أجل الأقصى والحامية الأساسية التي ترد الدول الصهيونية ."
وخاطب الطامعين بالأموال وتسريب المنازل للإحتلال الاسرائيلي بقوله " يا من طاردتم وراء الأموال ، ويا من طمعتم في تسريب البيوت أذكروا نار جهنم ، لأن التفريط بذرة تراب من بيت المقدس ليس لها عند الله إلا جهنم وكل جهنم ."
وحيا أهالي سلوان الصامدين ذوي الإرادة الصلبة، الذين لم تغريهم الأموال ولم تخوفهم تهديدات المخابرات ، فثبتوا وصبروا ودافعوا عن أراضيهم وبيوتهم .
ودعا إلى الوحدة والاعتصام مضيفا " توحدوا على كلمة الله واعتصموا على كتاب الله ، واجعلوا من هذه الخيمة خيمة الصفوف والقرآن الكريم والإحسان والشباب والانتصار ، وكونوا على قدر تحمل المسؤولية .
وأكد أن "صراعنا هو صراع على حقوقنا بالقدس والأقصى والبقاء ، هم يريدون مصادرتها بأسم الحرب الدينية فتضيع الحقوق ، هم يحاربونا ونحن ثابتون على عقيدتنا الربانية ."
ووجه الشيخ بكيرات في خطبته ثلاث رسائل بالقول: نحن في ذكرى مرور ست سنوات على إقامة خيمة البستان في سلوان ، وجهنا من خلال خطبة اليوم ثلاثة رسائل مهمة الأولى أن وجودنا في هذه الخيمة للدفاع عن أرضنا والمسجد الأقصى وبيوتنا، وجودنا هو استمرار للوجود العربي والإسلامي عبر قرون طويلة وآلاف السنين، وجودنا هو رسالة للاحتلال بأن هذه الخيمة لن تزول إلا بزوال الاحتلال، والثانية أن بأن تواجد العشرات من أبناء البلدة يؤكد على أن القدس مازالت حية ولن تموت وسيبقى رجال وأحياء القدس وسلوان على وجه الخصوص الحامية الأساسية للمسجد والقدس.
واكد بأن هؤلاء الرجال يشكلون الحامية وطليعة النخبة في منع المخطط الاسرائيلي أن يكون حي البستان هو حديقة توراتية، والرسالة الثالثة هي وحدة واعتصام "والخيمة وحدتنا على هدف واحد أن القدس تجمعنا والاستمرار بالكفاح الذي يبشر بالنصر والانتصار."
من جهة أخرى قال مدير مركز البستان الثقافي بسلوان قتيبة عودة ان "صلاة الجمعة اليوم جاءت ضمن فعاليات أسبوع صامد الثالث وفي ظل الهجمة الشرسة للمستوطنين علی بلدة سلوان واراضيها وأهلها. وتأكيدا علی صمود أهل الارض وتأكيداً علی ثبات العقيدة والنصر القريب، ورغم عدم اقامة صلاة في الخيمة منذ فترة إلا ان المصلين جاؤوا اليوم بأعداد كبيرة وأكدوا علی تمسكهم بالخيمة ورباطهم فيها . شاكرا الشيخ الدكتور ناجح بكيرات الذي لم يتوان يوما عن أي دعوة يوجها له أهل حي البستان وخيمتهم ، مشيدا بالخطبة التي شدت من أزر أهل الحي وحثتهم علی الصبر والثبات."
