كارتر: رفع الحصار وإعادة اعمار غزة يجنب حرب قادمة

طالب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، وإعادة إعماره، بمشاركة دولية على أعلى المستويات مع الفلسطينيين ومصر وإسرائيل.

وقال كارتر في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية، إن على الحكومات الغربية دفع إسرائيل التخلي عن إصرارها تتبع كل كيس إسمنت يدخل غزة، وهو أمر يستحيل تحقيقه، "ويمكن منع حفر الأنفاق بواسطة اتفاق سلام يكون تحت الإشراف".

وأضاف "إصرار إسرائيل على الرقابة هو مساومة على أمنها على المدى القصير، نظراً للبؤس والتقلبات في القطاع، وعلى إسرائيل أن توازي نظام الاستيراد والتصدير لقطاع غزة مع نظيره في الضفة الغربية".

وأكّد كارتر أن اتفاق السلام هو من سيمنح الفلسطينيين حريتهم ويجلب الأمن للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني يصعّب تسويق هذا الاتفاق، مشيرًا إلى أن اتفاق السلام، ورفع الحصار وإعادة الإعمار في غزة، يمكن أن يفعل الكثير لتجنب الحرب القادمة.

وشدّد أنه ينبغي إعادة فتح كل معابر القطاع، وأن يتم دمج اقتصاد غزة مع الضفة الغربية لتسمح بمزيد من التطور الطبيعي.

وأوضح أن نقص الأموال هي المشكلة الأكثر إلحاحا، "لكنها ليست الوحيدة، فإسرائيل تقيد الحركة إلى غزة، مع ثلاثة معابر تجارية مغلقة من أصل أربعة، وليس هناك ما يكفي من المال لشراء مواد البناء أو دعم الأسر المحتاجة".

وتابع كارتر: "بعد ما يقارب السبعة أشهر على انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، لم تتم معالجة أي من الأسباب الكامنة خلفها، وسكان غزة يشهدون مستويات غير مسبوقة من الحرمان، واحتمالية تجدد النزاع المسلح واردة للغاية".

وفيما يتعلق بأموال الإعمار، قال الرئيس الأمريكي الأسبق إن السلطة أثبتت عدم رغبتها أو مقدرتها على الحكم في غزة، ونتيجة ذلك، لم يتم تسليم المال لإعادة الإعمار كما وعدت.كما قال

واستطرد: "إذا لم يكن هناك مصالحة فلسطينية، فعلى المجتمع الدولي أن يكون مستعداً لتعزيز ترتيبات جديدة لإعادة بناء غزة وإنهاء عزلتها، وعلى المانحين التنسيق مباشرة مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، مع الاستمرار على حثّ انتشار الأجهزة الأمنية المنبثقة من حكومة الوحدة الفلسطينية في غزة.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -