خرجت عدد من المسيرات الشعبية الغاضبة ظهر الأحد على الحدود الشرقي لمدينة خان يونس جنوب قطاع، في ذكرى يوم الأرض الخالد الذي يُصادف 31مارس/ أذار من كل عام.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات مناوئة للاحتلال، وتدعوا لدحره عن أرضنا، وأخرى تدعوا للوحدة في وجه المُخططات الإسرائيلية العدوانية على شعبنا في الضفة وغزة والقدس وبقية الأراض الفلسطينية.
وتمكن الشبان من الوصول للمنطقة الحدودية "العازلة" التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي بمسافة 300متر على طول حدود المحافظة وبقية مناطق القطاع، وثبتوا الأعلام الفلسطينية في تلك المنطقة، ورفعوها على الشريط الحدودي، رغم نيران الاحتلال الكثيفة تجاههم.
وتصدت قوات الاحتلال للشبان الغاضبين الذي اشعلوا عشرات الإطارات المطاطية، بإطلاق الرصاص الحي والغاز المُسيل للدموع لتفريقهم، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، لكن لم يمنع ذلك الشبان من مواصلة الفعالية ورفع الأعلام والتكبير وإشعال مزيدًا من الإطارات..
رسالة وحدة
وقال المشارك فايز الأسطل لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "جئنا اليوم لنحيي ذكرى يوم الأرض الخالد، ولنؤكد على حقنا الثابت في أرضنا المسلوبة من قبل الاحتلال، وأننا أصحاب قضية، ومهما طال الزمن أو قصر سيندحر المُحتل لأرضنا".
وأضاف الأسطل "أيضًا جئنا لنرسل برسالة للجميع بأن يتوحد، سواء دول عربية أو فصائل فلسطينية، لأن الانقسام يخدم الاحتلال، واليوم نحن توحدنا كشبان وخرجنا بمسيرة ونجحت في توصيلة الرسالة، ورفعنا الأعلام، وهذا دليل جديد أن الوحدة سر القوة وقارب النجاة للقضية الفلسطينية التي تغرق في وحل الانقسام".
بدوره، قال إبراهيم النجار : "جئنا اليوم لنؤكد أن لنا حق بهذه الأرض التي سلبها الاحتلال، وكي ندعوا الفصائل الفلسطينية لتتوحد وتبقى على قلب رجل واحد، ولمطالبة المجتمع الدولي بكسر الحصار، وفتح المعابر، وإدخال مواد البناء".
رسالة للفصائل
ودعا النجار الفصائل بأن تكون على قلب رجل واحد، وبلسان وقيادة واحدة، لأن الاحتلال يستغل حالة الانقسام الفلسطيني، ويواصل سلب الأرض، وتدنيسها، وتهويدها، حتى اصبح وضع القضية الفلسطينية برمته في خطر بفعل هذا الانقسام"، مؤكدًا أن الأرض لن تعود إلا بالوحدة.
وشد على ضرورة أن يتم تحريك الملفات الفلسطينية كـ (الإعمار) قبل أن ينفجر الشعب بوجه الاحتلال الإسرائيلي المُتسبب في الحصار أولاً وأخيرًا، وأهاب بالمجتمع الدولي والدول العربية والفصائل للعمل على وقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا".
من جانبه، طالب الشاب أحمد عصفور الفصائل الفلسطينية التي ثبتت ودافعت عن شعبها في العدوان الأخير على غزة، بأن تثبت وتعد العدة للمواجهة القادمة، والثبات على مواقفها، وألا تفرط بالأرض كما فرط المفرطون بها من قبل، وأضاف "نحن حاضنتكم الشعبية، ودمائنا رخيصة لأجل فلسطين وسنبقى ندافع عنها".
واعتاد الفلسطينيون على إحياء يوم الأرض للتذكير بأحداث الثلاثين من مارس/آذار 1976 بعد أن صادرت إسرائيل آلاف الدونمات من أراض ذات ملكية خاصة ومشاع.
وعمّ الإضراب والمسيرات يومها مناطق الجليل والنقب المحتلة عام 1948، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
