اعتبرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الاسرائيلية ان "تحقير" الدولة لقرار المحكمة "العليا" في قضية استشهاد الشاب الفلسطيني سمير عوض (16 عامًا) في كانون الثاني 2013 أمر "خطير" واستمرار للمماطلة في الملفّ.
وذكرت المنظة في بيان صدر عنها ، اليوم الاحد، بان " المحكمة العليا الإسرائيليّة كرّرت، أمس، قرارها المطالب بان تقوم نيابة الدولة بالإعلان عن موقفها في ملف مقتل سمير عوض، وذلك حتى منتصف نيسان."
ويأتي هذا ردًّا على طلب الدولة بالحصول على تمديد إضافيّ وبعد أنّ تجاهلت النيابة العسكريّة ونيابة الدولة قرار العليا السابق، الذي يلزمهما باتخاذ قرار مشترك في الملفّ والتبليغ به حتى موعد أقصاه 1 آذار 2015. وحسب بيان المنظمة الاسرائيلية " بدلاً من ذلك، أخبرت الدولة "العليا" بأنّ النيابة العسكريّة نقلت الملف "في الأيام الأخيرة" لعناية نيابة الدولة، وطلبت الحصول على تمديد إضافيّ مدّته ثلاثة شهور."
وعارضت منظمة "بتسيلم" طلب الدولة كما رفضت "العليا" فعلا الاستجابة لهذا الطلب، إلا أنّها سنحت للدولة بتأجيل تقديم ردّها لشهر واحد.
واشتشهد الفتى سمير عوض (16 عامًا) في كانون الثاني 2013 برصاص جنود اسرائيليين، بجوار الجدار الفاصل في قرية بدرس، رغم أنّه لم يشكّل أيّ خطر.
وقد أنهت الشرطة العسكريّة الاسرائيلية تحقيقها منذ فترة طويلة، كما أنهت أيضًا استكمال التحقيق الذي جرى في الملف، ولكن ورغم مرور أكثر من سنتيْن على الحادثة، لم يُتخذ بشأنها أيّ قرار.
والتمس والده، أحمد، و"بتسيلم" المحكمة "العليا" قبل نحو عام، في آذار 2014، بغية إلزام النائب العسكريّ العام باتخاذ قرار بشأن تقديم الجنود الذين قتلوا سمير للمحاكمة أو إغلاق ملفّ التحقيق.
وفي أثناء المداولة في الالتماس والتي جرت يوم 1/12/2014، عبّر القضاة عن استيائهم من مماطلة الدولة، التي أدّت إلى استمرار الملفّ وتسريح الجنود الضالعين من خدمتهم العسكريّة".
وقالت منظمة "بتسيلم" بانه اتّضح في المداولة أنّ" المشتبهيْن الرئيسيْن سُرّحا من الخدمة العسكرية الإلزاميّة قبل نصف سنة أو أكثر، وأنّ موعد تسريحهما المرتقب كان معلومًا للنيابة العسكريّة."
وأشارت المحامية لسكي من المنظمة إلى أنّ هذا الأمر يُصعّب على معالجة الملفّ، لأنّ الجنود المسرّحين يخرجون بعد نصف سنة من تسريحهم من نطاق صلاحيات القانون العسكريّ، ويجب عندها نقل معالجة الملفّ إلى نيابة الدولة.
وطلبت لسكي من القضاة إضافة نيابة الدولة سلفاً كأحد الملتمس ضدّهم في الملف، من أجل منع مماطلة إضافيّة عبر نقل الملف لعنايتها.
وذكرت منظمة "بتسيلم" بأنّ "النيابة العسكريّة ونيابة الدولة تريان في قرارات المحكمة توصية غير ملزمة، وهما تواصلان المماطلة وتأخير القرار بشأن ما يجب فعله مع المسؤولين عن قتل عوض، وهو القرار الذي تنتظره عائلته منذ عاميْن."
