شدد عضو اللجنة المركزية ومفوض العلاقات الدولية لحركة فتح نبيل شعث، ان القيادة الفلسطينية لن تقبل بأي مشروع يقدم إلى مجلس الأمن الدولي يتعلق بالصراع (الفلسطيني- الإسرائيلي)، سقفه ادني من المشروع الفلسطيني الذي قُدم إلى مجلس الأمن في ديسمبر العام الماضي (فشل بالحصول على قرار أممي).
وقال شعث في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أي مشروع يقدم إلى مجلس الأمن الدولي لابد ان يتضمن إطار تفاوضي دولي جديد بحيث يصبح هناك موعد نهائي لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67.
بالإضافة إلى ذلك قال شعث، "لا بد ان يتضمن موقف دولي يمنع إسرائيل من استمرار بناء الاستيطان وحصار غزة والاستيلاء على القدس بوضوح كامل للقرار الدولي 242".
وشدد "لن نقبل بقرار عام من مجلس الأمن لا يسمن ولا يغني من جوع"، بالإشارة إلى ان المشروع يجب ان يضع حداً للاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود طويلة.
وتعمل "باريس" على بلورة مشروع قرار جديد لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط، سيقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال 12 يوماً وفق ما نقلت "أسوشيتد برس" الأميركية يوم أمس, والتي أوضحت ان المشروع سيعين حدود ما قبل 1977 كنقطة مرجعية، ويحدد القدس عاصمة لكل من إسرائيل وفلسطين ويدعو لحل عادل للاجئين الفلسطينيين، كما ويتضمن الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.
وعلق شعث على ذلك قائلاً "لا معلومات رسمية لدينا حول هذا المشروع، ولكن ستناقش القيادة الفلسطينية ذلك بحال ورود معلومات بهذا السياق من المسئولين الفرنسيين".
وأكد شعث ان القيادة الفلسطينية حصلت على تأييد عام من جامعة الدول العربية، بأنه في حال قررت القيادة الفلسطينية مجدداً الذهاب إلى مجلس الأمن بمشروع قرار فإنهم جاهزون لدعمه.
وأشاربيان ختام أعمال الدورة 143 لمجلس الجامعة العربية برئاسة الأردن في مطلع مارس، إلى استمرار تكليف الوفد الوزاري العربي لإجراء مشاورات مع مجلس الأمن والاطراف الدولية للتأكيد مجددا على تبني مشروع قرار يؤكد الالتزام العربي بما جاء في مبادرة السلام العربية من أسس ومبادئ ومرجعيات لوضع جدول زمني ينهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وآلية رقابة تضمن التنفيذ الدقيق وذلك لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة.
وأكد الوزراء في حينها، استمرار تكليف رئاسة القمة ولجنة مبادرة السلام العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، العضو العربي في مجلس الأمن، ودولة فلسطين والأمين العام لجامعة الدول العربية لإجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن خاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وإنجاز التسوية النهائية أمام مجلس الامن.
وحول إمكانية انطلاق مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل أكد شعث، انه لا يمكن في ظل الظروف الراهنة الذهاب إلى مفاوضات مع إسرائيل، في حين لا تلتزم بموعد نهائي للانسحاب من أراضي دولة فلسطين وتستمر في الاستيطان، وتحاصر غزة وتستولي على القدس.
وقال شعث، نحن ذهبنا إلى الجنايات الدولية والى مقاطعة إسرائيل، والضغط الدولي والشعبي عليها، وهي استراتيجية جديدة للحصول على حقوق شعبنا".
وانضمت فلسطين اليوم الأربعاء، رسمياً إلى محكمة الجنايات الدولية، في "لاهاي"، بعد طلب تقدمت به إلى الجنائية الدولية في يناير الماضي، مما يشير إلى ان فصلاً جديداً في النزاع (الفلسطيني – الإسرائيلي ) قد بدأ.
