غزة الاثنين: 8 شهداء وإصابات في غارات وإطلاق نار واستهدافات تطال خيامًا ومنزلًا ومساجد ومنشآت خدمية.. وإسرائيل تقول إنها ضربت مخازن أسلحة لحماس

مسجد أبو سليم وسط دير البلح الذي تعرض للقصف قبل قليل..jpg

شهد قطاع غزة، الاثنين 24 أغسطس/آب 2026، سلسلة غارات وإطلاق نار إسرائيلي طالت مناطق متفرقة من شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وأسفرت، وفق تحديث لمجموعة إحصائيات مستشفيات غزة، عن وصول 8 شهداء إلى مستشفيات القطاع، إلى جانب عدد من المصابين، في وقت تبادلت فيه الجهات الفلسطينية والجيش الإسرائيلي الاتهامات بشأن طبيعة الأهداف المستهدفة ومدى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبحسب التحديث الإحصائي، توزعت حصيلة الشهداء على شهيد واحد في شمال القطاع، و3 شهداء في وسطه، و4 في جنوبه. وتأتي هذه الحصيلة المسائية بعد تحديثات سابقة خلال ساعات النهار تحدثت عن أعداد أقل، مع استمرار ورود الضحايا إلى المستشفيات وتطور أوضاع بعض المصابين.

الشهيد محمد ناصر ابو أسد.jpg
 

وفي دير البلح وسط القطاع، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيّرة فجر الاثنين خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى استشهاد محمد ناصر أبو أسد وإصابة آخرين، قبل الإعلان لاحقًا عن استشهاد شقيقه إبراهيم أبو أسد متأثرًا بجراحه جراء الاستهداف ذاته. وأكدت مصادر فلسطينية وقوع القصف وسقوط ضحايا، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الضربة في دير البلح استهدفت عنصرًا من حركة حماس.

الشهيد ابراهيم عبد الناصر ابو اسد.jpg


كما سُجلت ثلاث إصابات جراء استهداف إٍسرائيلي لمصلى مسجد أبو سليم بمدينة دير البلح، بالتزامن مع غارة إسرائيلية أخرى في محيط منطقة الـ17 غرب المدينة.

وفي مخيم البريج وسط القطاع، استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا سكنيًا، ما أسفر عن استشهاد الطفل حسن الحافي 4 سنوات وإصابة آخرين، فيما قالت تقارير ميدانية إن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج أم وطفلها من تحت الأنقاض وإن القصف تسبب بأضرار واسعة في المنازل المحيطة.  

وصل شهيد طفل إلى مستشفي العودة من استهداف البريج.jpg
وفي خان يونس جنوب القطاع، أُعلن عن استشهاد الطفلة آمال نشأت أبو خاطر بعد إصابتها بنيران إسرائيلية في منطقة السطر الغربي شمال غربي المدينة، كما استشهد حازم بسام موسى متأثرًا بجروح أصيب بها في قصف استهدف خيمة غرب خان يونس في اليوم السابق، وأُعلن كذلك عن استشهاد حمادة أحمد أبو دقة متأثرًا بإصابته في قصف سابق على منطقة المواصي. 

استشهاد حازم بسام موسى.jpg
 

وفي وقت لاحق، أفادت مصادر ميدانية بوصول الشهيد تحسين أبو أمونة وعدد من المصابين جراء قصف استهدف مواطنين في منطقة تقع غرب مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

الطفلة امال ابو خاطر.jpg
 

أما في مدينة غزة، فأُعلن عن استشهاد المواطن محمود حسني أبو شر متأثرًا بإصابته في قصف إسرائيلي سابق استهدف مقهى بمنطقة الميناء غربي المدينة. كما وصلت إصابتان، إحداهما لسيدة، جراء إطلاق نار إسرائيلي في محيط مدرسة ابن الهيثم التي تؤوي نازحين في حي الشجاعية. 

استشهاد المواطن محمود حسني أبو شر،.jpg
غارات بعد أوامر إخلاء واستهداف منشآت خدمية ودينية

وشهدت ساعات المساء تصعيدًا في الغارات عقب نشر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق في قطاع غزة. واستهدفت غارة منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، حيث قالت مصادر فلسطينية إن القصف ألحق دمارًا بمحطة حديثة لتحلية المياه وبمنشآت مجاورة، بينما استهدفت غارة أخرى مصلى عسقلان في مخيم الشاطئ غربي المدينة.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحركة حماس، وإن بعض المواقع كانت داخل مساجد، مشيرًا إلى تخزين أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية فيها. وأضاف أن تحذيرات مسبقة وُجهت إلى السكان قبل تنفيذ الغارات، وأنه استخدم ذخائر دقيقة ووسائل استطلاع لتقليل احتمال إصابة المدنيين.

وبشأن محطة التحلية في الشيخ رضوان، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أحد المواقع المستهدفة كان مجاورًا لمنشأة لتحلية المياه، مؤكدًا أن المحطة نفسها لم تكن هدفًا للضربة، من دون أن ينفي احتمال تعرضها لأضرار نتيجة القصف. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاء الجيش بشأن وجود مخازن أسلحة داخل المواقع المستهدفة.

إدانات فلسطينية واتهامات بخرق وقف إطلاق النار

من جهته، اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسرائيل بمواصلة قتل المدنيين وقصف المنازل والمنشآت المدنية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط لضمان الالتزام بالاتفاق.

كما أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة استهداف مسجد أبو سليم في دير البلح ومصلى عسقلان في مخيم الشاطئ، إضافة إلى محطة تحلية المياه ومشروع خدمي في الشيخ رضوان، وقالت إن الاستهدافات ألحقت أضرارًا واسعة بهذه المنشآت. وذكرت الوزارة في بيانها أن 1244 مسجدًا من أصل 1275 مسجدًا في القطاع تعرضت للاستهداف منذ بدء الحرب، بينها 1077 مسجدًا قالت إنها دمرت كليًا، وهي أرقام منسوبة إلى الوزارة.

وفي المواقف السياسية، انتقد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم ما وصفه بصمت المجتمع الدولي إزاء استمرار القتل والتدمير في غزة، بينما اعتبر عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي علي أبو شاهين أن استهداف المنشآت الخدمية والدينية يأتي ضمن تصعيد أوسع ضد الفلسطينيين، مطالبًا الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل لمنع تقويضه.

وتقول حماس والجهات الحكومية في غزة إن العمليات الإسرائيلية تمثل خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تقول إسرائيل إن قواتها تتحرك ضد ما تصفه بـتهديدات فورية وأنشطة مسلحة لحماس وفصائل أخرى، وإن عملياتها تأتي ضمن الترتيبات الأمنية القائمة. وتجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 1,280 شخصًا وفق السلطات الصحية في القطاع، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا خلال الفترة نفسها.

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء الاثنين، بلغت الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 73,422 شهيدًا و174,401 مصابًا، في حين تستمر عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار التطورات الميدانية.

مسجد أبو سليم وسط دير البلح الذي تعرض للقصف قبل قليل..jpg
ارتقاء ابراهيم ابو اسد متاثرا بجراحه التي اصيب بها في قصف خيمته فجر اليوم.jpg
- أثار الدمار التي لحقت بمسجد ابو سليم.jpg
- أثار الدمار التي لحقت بمسجد ابو سليم...jpg
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة