قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن فوز حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وحلفائه اليمينيين في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة يعني أنه سيكون هناك "المزيد من التطرف"، وأضاف إن" حماس لم تكن تبحث عن أي تصعيد، ولكن ستدافع عن نفسها."
وقال مشعل في مقابلة مع محرر شؤون الشرق الاوسط في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" جيريمي بوين، في قطر"إن الهجمات على إسرائيل ستستمر"طالما هناك احتلال وعدوان وحرب وقتل". لكنه شدد على أن حماس "حريصة على احترام القانون الإنساني الدولي واستهداف الأهداف العسكرية فقط".
وفي رده على سؤال عن صحته التي بدت جيدة وظهر أنحف بشكل ملحوظ مما كان عليه في السابق كما ذكر جيريمي بوين، قال مشعل مازحا "حافظ على لياقتك كي تستمر في المقاومة".
ورفض مشعل اتهامات نتنياهو التي شبه فيها حماس بـ"الجماعات الجهادية مثل الدولة الإسلامية والقاعدة مديناً إياهم بوصفهم "غير إسلاميين".
وقال مشعل: "هذه لعبة إسرائيلية مفضوحة. فهم يحاولون تسويق أنفسهم مع الغرب والإدارة الأمريكية، بأنهم معاً في (الحرب على الإرهاب)"، مشيراً إلى أن حماس هي حركة مقاومة ذي قضية عادلة محاربة للاحتلال.
وأضاف مشعل بأن من يمارس العنف تحت اسم الجهاد، ندينه، وهذا ليس من الإسلام، فصحيح أن الإسلام يشجع أتباعه على محاربة من يحتل أراضيهم وأماكنهم المقدسة، لكنه لا يسمح بقتل الأبرياء والمدنيين، أو القتل القائم على الهوية أو المعتقد أو من يحمل وجهات نظر مختلفة، سياسية كانت أم دينية.
ولفت مشعل إلى حالة الغضب السائدة تجاه نتنياهو في البيت الأبيض نتيجة انعطافه الحاد إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية .
ودعا مشعل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وإنهاء احتلال الأراضي التي احتلت في حرب عام 1967. وأكد بأن الفلسطينيين قد أثبتوا أنهم "مرنون وجدّيون وحريصون على تحقيق السلام العادل والشرعي".
وأضاف مشعل إن "إسرائيل قضت على عملية السلام"، محملاً حكومة نتنياهو السابقة جنبا إلى جنب مع "القوى المتطرفة" في إسرائيل انهيار المفاوضات المباشرة التي رعتها الولايات المتحدة العام الماضي.
وتابع "لقد كانت السياسات الإسرائيلية سيئة دائما، لكن اليمين الإسرائيلي اليوم آخذ في الصعود، وهذا ما أنتج فوز نتنياهو في الانتخابات الأخيرة، لذلك سوف نجد صعوبة أكثر، وسنرى المزيد من التطرف في العقلية الإسرائيلية".
وقال مشعل "رُغم أن حماس عارضت لسنوات محادثات السلام بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، إلا أنه وحركته وافقوا على قبول حدود 1967 كأساس للدولة الفلسطينية المستقبلية".
وحث مشعل المجتمع الدولي على منح الفلسطينيين الاعتراف الكامل في الأمم المتحدة. وأشار إلى وعد نتنياهو الذي تعهد به قبل الانتخابات بأنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية والذي تعرض لانتقادات من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
