أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح دعمها للمواقف التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في القمة العربية التي عقدت مؤخرا في شرم الشيخ المصرية، والتي شدد فيها على "أهمية تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، ورفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة والمحاولات (المشبوهة) لفصل قطاع غزة عن باقي الوطن والدولة الفلسطينية تحت مسميات مختلفة من أبرزها 'الهدنة طويلة الأمد".حسب قولها
وعقدت المركزية، مساء الأربعاء، اجتماعا لها برئاسة أبو مازن، في مقر الرئاسة برام الله،ناقشت خلاله آخر التطورات السياسية الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمة ذلك انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارها الدولة رقم 123 الموقعة على ميثاق روما.
في بيان عقب الاجتماع قال عضو اللجنة المركزية، الناطق الرسمي باسم حركة فتح نبيل أبو ردينة، ان اللجنة اعتبرت يوم انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية "يوما تاريخيا وحدثا هاما في تاريخ الشعب الفلسطيني، وفي مسيرة نضاله الوطني الطويل والمتواصل من أجل نيل الحقوق الوطنية المشروعة"، مؤكدا أن "هذا الانضمام سينهي عقودا كانت خلالها إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون والمحاسبة الدولية، وترتكب جرائمها بحق شعبنا وتنتهك بشكل متواصل القانون الدولي دون أي حساب".
وشدد أبو ردينة على أهمية العمل الذي تقوم به اللجنة الوطنية العليا ولجانها المختلفة على المستوى السياسي والقانوني وعلى ضرورة الانتهاء من هذه الملفات لتقديمها في أسرع وقت الى محكمة الجنايات الدولية .
وثمنت اللجنة المركزية في بيانها موقف القمة العربية الأخيرة من القضية الفلسطينية وقرارتها في دعم الحقوق الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني، ودعمه سياسياً ومالياً، كما ثمنت "الاجماع العربي والروح القومية العربية التضامنية التي برزت في القمة لما فيه مصلحة الأمة وأمنها القومي"، وبهذا الشأن "تؤكد حرص فلسطين على أمن الخليج العربي وأمن ووحدة واستقرار اليمن الشقيق وفق قرارات الاجماع العربي."
وحول التوجه إلى مجلس الأمن أوضح أبو ردينة في البيان أن "القمة العربية طلبت من اللجنة الوزارية العربية أن تقرر موعدا للاجتماع لدراسة مضمون مسودة مشروع القرار والوقت المناسب لتقديمة."
ودعت اللجنة المركزية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه حل الدولتين، وقيام دولة فلسطين بعاصمتها القدس، والوقوف بحزم أمام المواقف التي أعلنها نتنياهو، التي تنصل خلالها من مبدأ حل الدولتين، وتأكيده أن هذا الحل لن يرى النور ما دام الحاكم في إسرائيل، كما أدانت استمرار النشاطات الاستيطانية غير الشرعية، وحييت المقاومة الشعبية المتصاعدة المواجهة لهذه السياسة الخطيرة.
وفيما يتعلق بالأموال المحتجزة من قبل اسرائيل، أكد أبو ردينة رفض اللجنة المركزية لموقف "حكومة الاحتلال بخصم ما تريد من هذه الأموال ودعمها للموقف الرسمي للرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية بعدم استلام هذه الأموال بالشروط الإسرائيلية، مطالبة بالتحكيم حسب الاتفاقات الموقعة."
إلى ذلك أكدت المركزية ضرورة التطبيق الفوري لاتفاقات المصالحة من خلال الاحتكام للشعب الفلسطيني مصدر كل الشرعيات بانتخابات عامة، داعية حركة حماس إلى التراجع عن موقفها الرافض لإجراء الانتخابات، وتمكين حكومة الوفاق الوطني لتولي مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة، من أجل الإسراع في عملية إعادة الإعمار وإنهاء كل أشكال المعاناة عن أهلنا هناك، وإعادة القطاع إلى حضن الشرعية الوطنية الفلسطينية.حسب البيان
وقالت في بيانها"إن قطاع غزة جزء غالٍ وعزيز في دولتنا الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني قادر على إحباط كل المخططات التي تستهدف وحدة شعبنا وترابه الوطني".
من ناحية ثانية طالبت اللجنة المركزية لحركة فتح أطراف المجتمع الدولي برفض المشاركة في أية نشاطات يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية التي احتلت في العام 1967 "في محاولة لتكريس الأمر الواقع وآخرها مباراة كرة القدم بين المنتخب الإسرائيلي والبلجيكي"، مثمنة تنظيم المارثون الدولي الثاني في بيت لحم الذي شارك فيه مندوبون عن 27 دولة، وحييت مشاركة معظم أعضاء السلك الدبلوماسي مرحبة بتفعيل الاتحاد الرياضي المدرسي في وزارة التربية والتعليم وتثبيت أسبوع أولمبي في الرزنامة الوطنية .
وحول ما يجري في مخيم اليرموك قال أبو ردينه إن "اللجنة المركزية جددت على موقفها القاضي بعدم التدخل بالشؤون الداخلية العربية، مطالبة الجميع بعدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية هناك وأنها ستبقى على اتصال مع الأطراف كافة وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لضمان التخفيف من معانة أهلنا اللاجئين سواء في سوريا أو لبنان."
وجددت اللجنة المركزية دعوتها للعرب والمسلمين بزيارة القدس مثمنة القرارات التي أـخذها مجلس علماء المسلمين في الكويت بالتأكيد على أهمية زيارة القدس.
فيما يتعلق بالمؤتمر السابع لحركة فتح أكد أبو ردينة أن" التحضيرات جارية لدراسة تحديد التوقيت المناسب لعقد المؤتمر على ضوء التطورات الجارية على الصعيد الداخلي والسياسي والاشتباك الحاصل مع الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الصعيد الداخلي أخذت المركزية مجموعة من القرارات."
