أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"، أن ظروف قاسية ومريرة تمر بها القضية الفلسطينية، لكنه أكد القدرة على التعامل مع هذه الظروف.
وشدد الرئيس عباس خلال إفتتاحه حديقة "الإرسال" في مدينة البيرة، على أن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، يعاني من حروب واعتداءات لا علاقة للاجئين بها، لكنهم يدفعون ثمن هذه الصراعات.
وقال "إننا لا نتدخل بشؤون أحد ونريد أن يتدخل أحد بشؤوننا، فنحن لا علاقة لنا بما يجري في سوريا من قتال داخلي، مشيرا إلى أن مخيم اليرموك كان آمنا مطمئنا، لأننا لا نتدخل مع هذه الجهة أو تلك".
ودعا الرئيس عباس الذين يريدون إقحام الفلسطينيين بهذه الصراعات إلى الابتعاد، فكفى الفلسطينيين تعبا وحربا في كل مكان، مؤكدا العمل على إيجاد حلّ يحمي سكان المخيم من مأساة لا ذنب لهم فيها.
وأشار في كلمته، إلى السير في خطة سياسية دبلوماسية هادئة للحفاظ على ثوابتنا وحقوقنا، وقال: إذا أرادت إسرائيل أن تتراجع عن انتهاكاتها للاتفاقيات فنحن مستعدون، لكنني أعتقد أنهم غير مستعدين (الإسرائيليين).
وأضاف الرئيس عباس "أننا مضطرون للجوء إلى الشرعية الدولية لتحصيل بعض حقوقنا"، مشيرا إلى مساع من بعض الدول للذهاب مجددا إلى مجلس الأمن، وهو أكبر محفل دولي يتم اللجوء إليه في الأزمات.
وقال: نريد قرارا يحفظ حقوقنا، دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 194 المتعلق بحق عودة اللاجئين، ووقف الاستيطان، دولة كاملة متكاملة على كل الأراضي المحتلة عام 1967.
وجدد الرئيس عباس رفضه للدولة اليهودية، وقال: نرفض الدولة اليهودية رفضا قاطعا، ولن نتراجع عن هذا الأمر.
وفيما يتعلق بالأموال التي تحتجزها إسرائيل، قال الرئيس عباس: هذه أموالنا وليست حسنة منكم وليست تبرعا منكم، ولن نقبل إلا أن نحصل على حقنا كاملا، فإما تعطونا إياها كاملة أو نذهب إلى المحكمة، إنما بهذا الأسلوب لن نقبل ذلك، وبالفعل قررنا إعادة هذه الأموال، ولم نستلمها.
وتقع الحديقة بمنطقة الإرسال في قلب مدينة البيرة على مساحة 150 دونما، بتنفيذ من المجلــــس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار".
وتضم الحديقة التي تعتبر متنفسا للمواطنين في محافظة رام الله والبيرة، مساحات خضراء (15 ألف نبتة بين أشجار وأزهار)، ومدرجا ومسرحا مكشوفا يتسع لنحو 1600 شخص، ونافورة موسيقية، وشلالا وآبار، ومنطقة ألعاب للأطفال، ومطعما، وقاعة متعددة الأغراض.
