قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات "إن الولايات المتحدة "تضغط على السلطة الفلسطينية كي تمتنع عن مقاضاة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية بلاهاي".
وقال إن الفلسطينيين اوضحوا من جانبهم انه يجب ممارسة الضغط "على من يرتكب الجرائم وليس على من يحتمي منه". واوضح في لقاء مع قناة تلفزيونية فلسطينية أن الخطوات الفلسطينية في المحكمة الدولية "بدأت وفي المرحلة الأولى ينوي الفلسطينيون التركيز على المستوطنات وعملية الجرف الصامد في غزة". وقال: "نحن دولة تحت الاحتلال كما كانت دول اخرى كالدنمارك وبلجيكا تحت الاحتلال خلال الحرب العالمية الثانية".
ويذكر ان فلسطين أصبحت في الأول من أبريل/ نيسان الجاري، عضواً رسمياً في المحكمة الجنائية الدولية. وينتظر المسؤولون الفلسطينيون إنهاء المدعية العامة للمحكمة، فاتوا بنسودا، دراسة تمهيدية (تحقيقا أوليا) بدأتها في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي حول الوضع الفلسطيني قبل التقدم بإحالات ضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة "ارتكابهم جرائم حرب" ضد الفلسطينيين. ويذكر أن إسرائيل ليست عضواً في محكمة الجنائية الدولية.
وكان عريقات قد قال في وقت سابق إن "الدراسة التمهيدية تعتبر مرحلة مهمة للغاية، خاصة أن المدعية العامة في إطار دراستها لشروط الاختصاص والمقبولية تنظر أيضاً في القضايا الممكن الملاحقة على أساسها، وتباشر بتحديد الأشخاص المسؤولين قبل غيرهم عن الجرائم الأكثر خطورة".
وبحسب الموقع الإلكتروني للمحكمة الجنائية، فهي تختص بالنظر في جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم العدوان. ويقول مسؤولون فلسطينيون، إن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في شهري يوليو / تموز وأغسطس / آب الماضيين إضافة إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية هي "جرائم حرب".
ولم يسبق أن لجأ الفلسطينيون إلى مقاضاة إسرائيل دولياً، ما يجعل الانضمام إلى هذه المحكمة نقطة تحول في العلاقة الفلسطينية ـ الإسرائيلية من اعتماد كامل على المفاوضات التي استمرت أكثر من 20 عاماً بدون تقدم إلى اللجوء للقضاء.
وفي هذا الصدد، رأى عريقات أن هذه الاستراتيجية "نقطة تحول في التاريخ الفلسطيني المعاصر، باعتبارها استجابة لضرورة وطنية ملحة، وحقاً إنسانياً وقانونياً لحماية شعبنا وصموده، وشكلاً من أشكال الاشتباك القانوني مع الاحتلال، وتكريس سبل نضال شعبنا على جميع الجبهات".
وقال: "لم يعد بالإمكان الاستمرار باستراتيجية المفاوضات والحل السلمي فقط في ظل تملص إسرائيل من التزاماتها السياسية والقانونية والاتفاقات الموقعة وفرضها لسياسة الأمر الواقع من تكثيف الاستيطان وتهويد القدس ومحيطها وعمليات التطهير العرقي التي تقودها من هدم المنازل وتشريد سكانها وإلغاء وجودهم عن الخارطة السياسية والجغرافية".
وبحسب عريقات، تعكف منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع خبراء القانون المحليين وفي الخارج على إعداد ملفي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة والاستيطان في الأراضي الفلسطينية لتقديمها إلى المحكمة.
من جهة اخرى نشر موقع المستوطنين "القناة السابعة" تعقيبا لوزير الاسكان اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي يتهجم فيه على الرئيس الفلسطيني ويصف دعوته للسلام بأنها "صفيقة." وادعى أريئيل أن ابو مازن "خرق من جانب واحد الاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية في توجهها إلى المحكمة الدولية. وها هو يتجرأ على القول إن يده ممدودة للسلام".
وأضاف قوله: "على إسرائيل ان تقول لعباس بشكل واضح إنه في سبيل العودة إلى الجلوس معه عليه التراجع عن كل خروقاته للاتفاق وعليه ان يفهم بشكل واضح أن إسرائيل لن تسعى إلى اتفاق على حساب كل قيمها".
