بحر: مخيم اليرموك يتعرض لإبادة جماعية

قال النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، إن ما يتعرض له مخيم اليرموك يشكل ابادة جماعية بحق اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا بحر خلال كلمة له في وقفة تضامنية مع مخيم اليرموك نظمها "المجلس التشريعي" في مدينة غزة، اليوم الاثنين، لتجنيب المخيم المزيد من المآسي، مؤكداً على عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة.

وحمل المفوضية السامية لحقوق الانسان المسؤولية الكاملة عما يجري في مخيم اليرموك، مطالباً إياهم الخروج عن صمتهم وتوفير الحماية اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني.

وطالب كذلك الجمهورية السورية العربية بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في البلاد، وفق الاتفاقيات الدولة التي تنص على ضرورة توفير الدولة المستضيفة الحماية للاجئين، داعياً لوقف القتال في مخيم اليرموك فوراً.

وثمن بحر كل الجهود المبذولة لوقف القتال في المخيم، مناشداً منظمات حقوق الانسان والصليب الاحمر بتأمين ممر أمن لخروج الجرحى من المخيم ودخول الغذاء المناسب للاجئين.

من ناحيته، دعا القيادي بحركة الجهاد الاسلامي، خالد البطش، أطراف النزاع في مخيم اليرموك الى تحييد المخيم عن أي صراع واقتتال جانبي، واخراج المسلحين منه، مشيراً الى المعاناة الشديدة التي يعانيها اللاجئين الفلسطينيين هناك، وألا يكونوا إضافة نوعية في عذاباتهم.

وقال البطش: "إننا ندرك بأن موازين القوى في كل العالم اختلفت، والأمور كلها تداخلت في بعضها، ولكن بقيت فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية، وبقي بيت المقدس قبلة المجاهدين، ومحط الرحال وليس مخيم اليرموك".

واستنكر ادخال اللاجئين الفلسطينيين في الاقتتال الداخلي، لافتاً الى أن كل ما يدور هناك هو خارج مربع الهدف الحقيقي، وهو العدو الاسرائيلي.

وأشار الى أن هذه معارك جانبية لن تؤدي الى انتصار، وأن وضوح الرؤية والهدف ينحاز الى فلسطين، لافتاً الى أن أي رصاصة في غير هذا المربع هي في غير الاتجاه الصحيح.

وشدد البطش، على ضرورة اعادة النظر واجراء قراءة للواقع من جديد، وتحييد اللاجئين لا اقتيادهم الى الذبح والموت في المخيم، وهم الذين اخرجوا من ديارهم ورفضوا الاعتراف باسرائيل وشرعيتها.

وقال: "يجب أن يبقى اللاجئون الفلسطينيون عنواناً لعزة الأمة والجهاد ضد عدو الامة، وهي اسرائيل.

كما دعا الجامعة العربية والهيئات المختصة لبذل الجهد مع اطراف الأزمة الذين احتلوا المخيم لوقف نزيف الدم  والدمار هناك، وعدم حرف بنادقنا كفلسطينيين بعيداً عن الهدف الحقيقي.

من ناحيته تساءل رئيس كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي النائب المستشار محمد فرج الغول: "لمصلحة من يوجه السلاح في وجه الاخوة ويقتل الأطفال والنساء والشباب..؟، لمصلحة من تنحرف البوصلة عن القدس وفلسطين، وتتفرق الجماعات والقيادات هنا وهناك بعيدا عن هدف التحرير..؟"

وطالب الغول بإيقاف الحرب المجنونة على اللاجئين في مخيم اليرموك، والتي زادت المعاناة واللجوء والهجرة والقتل، مشددا على وجوب تحييد المخيم عن كافة أنواع القتال في سوريا، وأن تتوحد الجهود لمواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم.

ودعا الغول كافة الأطراف المعنية بالتحرك العاجل لإنقاذ أهلنا في اليرموك من الموت المحقق، وتوفير الاحتياجات الإنسانية لأهل المخيم ورفع الحصار عنه.

من جهتها نددت رابطة علماء فلسطين وحركة الأحرار وتجمع النقابات المهنية والحركة النسائية بمهاجمة وحصار مخيم اليرموك، مشددين على ضرورة أن يتم استبعاد مخيمات اللجوء الفلسطينية وتحييدها عن أي صراع داخلي، وطالبوا منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية بالقيام بدورها وتحمل مسئولياتها تجاه حماية اللاجئين الفلسطينيين.

بدوره دعا الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال كافة المسلحين للخروج من المخيم وعدم إقحام اللاجئين الفلسطينيين في أتون الصراع الدائر في سوريا، مطالباً كافة منظمات حقوق الانسان الوقوف عند مسؤولياتها تجاه أهلي اليرموك وتأمين الحماية لهم.

وقامت قوات تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش" باقتحام مخيم اليرموك قبل أيام، ما أسفر عن اندلاع مواجهات مستعرة بين التنظيم والأحزاب والجهات المسيطرة على المخيم والمنتشرة به، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من أهالي المخيم وهجرة عدد كبير منهم.

كذلك دعى رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حماس عصام عدوان، الأطراف المتنازعة في مخيم اليرموك لعدم الزج باللاجئين في معاركهم والخروج من المخيم، ورفع الحصار المفوض عليه منذ سنوات.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -