يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، اجتماعا طارئا، لمناقشة تطورات الأوضاع في مخيم اليرموك بدمشق، الذي سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف بـ"داعش" على جزء كبير منه.
وقال بيان صادر عن رئاسة مجلس الأمن، إنه "تمت دعوة الدول الأعضاء في المجلس، للاجتماع في الساعة 15:30 من ظهر اليوم بتوقيت غرينتش."
وكان مسلحو تنظيم "داعش" اقتحموا مخيم اليرموك، جنوبي العاصمة السورية دمشق، الأربعاء الماضي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين مسلحي تنظيم يُعرف باسم "كتائب أكناف بيت المقدس" (يضم فلسطينيين وسوريين)، تسببت بوقوع قتلى وجرحى من الجانبين، فيما أشار ناشطون محليون إلى أن الوضع الإنساني للمخيم سيء للغاية مع استمرار الاشتباكات.
الى ذلك قال مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي عقب لقائه، مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، في دمشق، إنه تم الاتفاق على إيجاد ممر آمن لخروج المدنيين من مخيم اليرموك وحمايتهم من أي خطر.
وجرى خلال اللقاء الذي عقد اليوم الاثنين، بحث آخر تطورات الأوضاع في مخيم اليرموك بعد اجتياحه من قبل تنظيم "داعش".
وأكد مقداد على ضرورة تأمين مراكز إيواء مؤقتة للنازحين، وتم تكليف وزارة الشؤون الاجتماعية السورية بذلك.
وأكد الطرفان ضرورة إخلاء المخيم من السلاح والمسلحين، وطرد داعش والنصرة، مع الحفاظ على حياة المدنيين.
كما شدد السفير عبد الهادي على موقف دولة فلسطين الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "بأننا كنا ومازلنا منذ بداية الأزمة على الحياد، ولا نتدخل بالشؤون الداخلية، وأن الرئيس عباس يجري اتصالات دولية من أجل تحييد المخيم وحماية المدنيين."
ويعتبر مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو (10) كلم، وبحسب منظمات حقوقية، فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن (185) ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سورية، أو اللجوء إلى دول الجوار.
