عبد العال: نهر البارد لن يبتلعه البحر‎

شدد مروان عبد العال، مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان، ومسؤول ملف نهر البارد على أن مخيم نهر البارد بشعبه وناسه وتاريخه المشرق المجيد، لم ولن يبتلعه البحر.

جاء هذا خلال المسيرة الشعبية الحاشده لأهالي مخيم نهر البارد، والتي دعت إليها خلية الأزمة المنبثقه عن الفصائل واللجنة الشعبية، ومؤسسات وحراكات المجتمع الأهلي.

انطلقت المسيرة من أمام مسجد القدس مروراً بالشارع العام، وانتهت عند  خيمة الكرامة الموجودة أمام مركز وحدة الإعمار، وقد شارك فيها الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وفاعليات، ومؤسسات ووجهاء وحشد من أهالي نهر البارد ومنتديات إعلامية وفضائيات فلسطينية.
 
رفعت في المسيرة الأعلام الفلسطينية، والشعارات والهتافات المنددة بسياسة الأنروا الظالمة بحق أهالي مخيم نهر البارد، وألقى مروان عبد العال كلمة، قائلاً:"المخيم هو أصل الحكاية مهد الثورة وحلم العودة، نريد إعادة إعماره، وسنعيده مهما كانت الطريق شاقة ووعرة، ومزروعة بالصعاب، ونعرف كم هي المؤامرة كبيرة، فقد بدأت  من مخيم نهر البارد ،لكنها لم تتوقف هنا، ومن هنا نحن نسمع أنين شعبنا في مخيم اليرموك، ونرى المأساة طازجة والضحيه تلوكها المرارة، ونشاهد كل يوم كيف يضيع دمنا بين العواصم ويبتلع البحر رفات أبنائنا وهم يبحثون عن ملاذ آمن ، وعلينا ان ندرك جميعا حجم الخطر الذي يحيط بنا، وكيف يراد لنا أن ننقسم على بعضنا، فهناك من يراهن على خلافاتنا. فبالأمس ذهبت كل القيادة الفلسطينية إلى عين الحلوة وعقدت اجتماعا ناجحا،لنفاجأ مساء بعملية اغتيال مشبوهة لمواطن لبناني."

وتابع :"يا أبناء البارد الأحرار، أقول لكم البارد لن يبتلعه البحر، لأننا سنعيد بناءه بكل إصرار وعناد، لكن ذلك بحاجة للوحدة، والتكاتف والتكامل، وبحاجة لقبضة يد واحدة، لكل موقعه ودوره، لكننا نعمل في سبيل هدف واحد  لاستعادة مخيمنا بكرامة وإعادة إعمار كل حجر فيه، وعودة كل حق لأصحابه مهما كان صغيرا."

وأضاف: "قلت سابقا: من يريد أن يحاورنا عليه أن يحترمنا، وأقول الآن: ما قمتم به كفصائل ولجان شعبية وخلية ازمة وحراكات شعبية لم يكن عبثيا أو فوضويا، بل هو مكمل لجهودنا وهو حق، وواجبنا كقيادة سياسية أن نستثمر هذا الجهد المشكور وتحويله إلى فعل سياسي نحقق عبره كل حقوقنا، وكي لا تضيع جهودكم و سهركم وتعبكم نحن هنا بينكمأنا مروان عبد العال ابن مخيم نهر البارد وابن الجبهة الشعبية وفصائل منظمة التحرير وابن الثورة الفلسطينية بكل فصائلها و تضحياتها وشهدائها، ولدت هنا وترعرعت هنا، وهنا أعيش بينكم وأقوم بواجبي تجاهكم، ومن يتصور ان هناك من سيتخلى عن نهر البارد مهما كانت الصعاب فهو واهم، نهر البارد سيبنى بصمودكم وتضحياتكم وإصراركم وتكاتفكم."

واردف :"نقول لكم إن جهودكم لم ولن تضيع سدى وهي أثمرت، وأهم الإنجازات أن ملف نهر البارد أعيد طرحه على طاولة الحكومة اللبنانية، وإن الدولة اللبنانية من خلال لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني هي راعية أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع الأنروا."

وقال :"بالأمس التقينا في السرايا الحكومية بدعوة مشكورة من معالي الوزير حسن منيمنة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مع مديرة الانروا، والتي أعربت عن شديد أسفها بالندم على تصرف أحد موظفيها الأمنيين مع الوفد الممثل للفصائل واللجان الشعبية والحراك الشعبي والمدني ،وطالبناها بإصدار بيان خطي تعتذر فيه عما جرى رسميا باسم الأنروا وهذا ما سيتم ."

وأضاف :"وقد تم الاتفاق برعاية معالي الوزير على بحث برنامج الطوارئ وخصوصا موضوع الصحة، وقد شدد معالي الوزير باسم الدولة اللبنانية أنهم ينظرون بأهمية بالغة لمعالجة موضوع الطبابة وخصوصا الأمراض المستعضية والمزمنة، ونحن شددنا على الاتفاق الموقع مع الأنروا وضرورة الالتزام به كما جرى الاتفاق على العمل بجدية لتوفير الأموال اللازمة للإعمار والتعويض، وكان دولة الرئيس تمام سلام وبطلب منا عبر لجنة الحوار قد بعث برسائل للدول الشقيقة والصديقة مشددا على أهمية استكمال إعمار المخيم، وقد شهدنا زيارة لوفد من سفراء الدول المانحة قام بزيارة المخيم و سيكون هناك زيارة لوفد آخر الأسبوع القادم، ونحن نقول: إن المخيم آمن ويرحب بكل وفد يريد المساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد ويجب أن نتعاون جميعا لتسهيل مهمته."

وتابع :"وتم الاتفاق أيضا وهنا يجب أن ننتبه لأهمية هذا الإنجاز أنه سيتم إعادة تقييم شاملة من قبل الأنروا خلال ثلاثة شهور لموضوع الإعمار، وتحديد الهدر ومعالجته وهذا باطلاع الدولة اللبنانية، وقد سلمنا الانروا ولجنة الحوار الدراسة التي قدمها اتحاد المهندسين لدراستها ومتابعة بحثها معهم للعمل على الاستفادة من الجوانب الفنية أو في مواضيع الهدر والفساد إن وجد ."


وقال :"نحن بدورنا كما نطالب الانروا بعملية تقييم شاملة فإننا اليوم بالتحديد سنقوم بعقد اجتماع للجنة الملف والفصائل في الشمال لإجراء عملية تقييم شاملة لموضوع الإعمار وكل متعلقاته، وهناك تفاصيل كثيرة متعلقه بإعادة الإعمار والتعويض في المخيم الجديد. والمباني المهدمة وغيرها، ونحن نتابعها كلها ونحفظ الحقوق لأصحابها ولن نتخلى عن حق مهما كان صغيرا ، وهناك من يجعجع ولا يعمل، ونحن سنعمل بصمت كما كنا دائما ولن نجعجع ."

 

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -