كشف تقرير جديد أن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قد ترسل طاقماً من رواد الفضاء إلى كوكب المريخ بحلول العام 2033، على أن أول إنسان رائد فضاء ستطأ أقدامه سطح الكوكب بحلول العام 2039.
وخلص تقرير لجمعية متخصصة في علوم الفضاء والفلك في الولايات المتحدة إلى أن وكالة "ناسا" وضعت موازنات مالية لاستكشافات بشرية في عالم الفضاء قد يكون من بينها إرسال طاقم من رواد الفضاء الأمريكيين إلى كوكب المريخ، أو ما يسميه العلماء "الكوكب الأحمر" لكن التحليل أكد أن الأمر سيظل مرهوناً في النهاية بقرار سياسي.
وقال البروفيسور في جامعة "ستانفورد" الأمريكية سكوت هابارد: "نحن نعتقد أن لدينا حالياً مثالاً طويل الأجل، ومعقول التكلفة، على برنامج قابل للتنفيذ يمكن أن يصل بالبشر إلى كوكب المريخ".
ويتحدث عن "ورشة عمل" قال إنها تمثل "خطوة مهمة في اتجاه بناء مجتمع يضم العديد من المجموعات المهتمة بالعلوم والاستكشافات على كوكب المريخ".
وقال المدير التنفيذي لجمعية الكواكب الأمريكية بيل ناي، إن وصول البشر إلى كوكب المريخ أكثر تعقيداً بكثير من الوصول إلى القمر، لكن اكتشافات الفضاء سوف تأتي لنا بالكثير".
وخلال ورشة عمل في الولايات المتحدة حضرها سبعون من علماء الفضاء تمت مناقشة الجدوى الاقتصادية، والقدرة على تحمل التكاليف، والفوائد المرجوة في حال تم ترتيب رحلة بشرية إلى محيط كوكب المريخ، وفي حال محاولة الهبوط على سطح الكوكب.
29 يوماً للوصول
وكانت واحدة من الشركات التي اختارتها وكالة "ناسا" لبناء مركبة فضائية فائقة السرعة قالت مؤخراً إن "لديها محركات ستسهل الوصول إلى كوكب المريخ خلال 29 يوماً فقط".
وكانت "ناسا" قد سعت للحصول على مساعدة عدد من الشركات، لتطوير المحركات فائقة السرعة والأجهزة الأخرى، في طريق تنفيذ مهمتها التاريخية للوصول إلى المريخ. ويأتي هذا السعي كجزء من مشروع "ناسا" الذي يسمى (NextStep).
ونقلت جريدة "دايلي ميل" البريطانية عن شركة (AD Astra Rocket) التي تطور المحرك الجديد ومقرها ولاية تكساس الأمريكية، إن محركها (Vasimr) مزود بمصدر طاقة نووية، يمكنه أن يقلل بشكل كبير من الوقت الذي يستغرقه السفر إلى المريخ من أشهر إلى أسابيع.
وتم اختبار النموذج الأولي من هذا المحرك بنجاح في عام 2013، وأعلنت "ناسا" إنها "تخطط لاستخدامه في استكشاف المريخ في المستقبل".
وقال فرانكلين تشانغ دياز رئيس مجلس إدارة الشركة: "نحن مسرورون جداً من هذا الإعلان، وفخورون بالإنضمام إلى مجهودات "ناسا" التكنولوجية في استكشاف الفضاء".
المياه على الكوكب الأحمر
ورجحت دراسة لوكالة "ناسا" وجود محيط كبير على كوكب المريخ يوازي حجمه مساحة المحيط المتجمد في كوكب الأرض.
وقدر الخبراء في الدراسة أن مياه المحيطات على الكوكب الأحمر ربما كانت أكثر من مياه المحيط المتجمد في شمال كوكبنا، وقال جيرونيمو فيلانوفا، من مركز غودارد للطيران في "ناسا": "دراستنا توفر تقديرات قوية بكمية المياه التي كانت على المريخ يوما ما، عن طريق تحديد حجم المياه التي تبددت في الفضاء.. عبر هذا العمل يمكننا أن نفهم على نحو أفضل تاريخ المياه على الكوكب".
وللوصول إلى هذه النتيجة، استخدم العلماء ثلاثة تلسكوبات تعمل بالأشعة تحت الحمراء في تشيلي وهاواي لقياس أثر المياه في الغلاف الجوي للكوكب في مناطق ومواسم محددة من آذار/مارس 2008 إلى كانون الثاني/يناير 2014.
ويقدر العلماء أن المياه ربما كانت تغطي نحو 20 في المئة من سطح الكوكب الأحمر، بما يزيد عن حجم المحيط الأطلسي، وعن المساحة المقدرة شرح فيلانوفا: "عمقه ربما ما بين 5 آلاف قدم ونحو ميل واحد".
وأوضح علماء "ناسا" أن تبدد المياه من سطح المريخ استغرق مليارات السنوات، جراء انخفاض ضغط الغلاف الجوي للكوكب ما حال دون بقاء المياه في شكلها السائل، كما ساهمت الحرارة بدورها في تبخرها.
