قال أمين سر فصائل تحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد "فوجئنا ببيان المنظمة الصادر من رام الله" والذي تعلن فيه "رفضها لأن تكون طرفاً في صراع مسلح على أرض المخيم"، ما يشكل تراجعاً مستغرباً ومستنكراً عن ما تم الاتفاق حوله".
وأوضح بأن "البيان يتنصل عن كل ما جرى الاتفاق حوله بين الفصائل والحكومة السورية"، مما "يلحق الضرّر الفادح بأهالي المخيم، إن "الاتفاق الموحّد تمّ، خلال الاجتماع مع ممثل المنظمة أحمد مجدلاني، وبناء على تكليف وقرار واضح من القيادة، حول الموافقة على معالجة الأمر والطلب من الحكومة السورية القيام بعمل عسكري لأجل استعادة المخيم من يدّ "داعش" وإحلال الهدوء".
وأضاف عبد المجيد في تصريح صحفي من دمشق، "يعيش أهلنا داخل المخيم حالة مأساوية ومتدهورة في ظل نقص الإمدادات الغذائية والطبية اللازمة، ومحاصرتهم من قبل "داعش" لأكثر من 11 يوماً متتالياً".
وألمح إلى "اتصالات من أطراف إقليمية جرّت مع قيادة المنظمة للضغط عليها تجاه التراجع عن موقفها في دمشق، بينما أعلنت حركة حماس عدم علاقتها بأي عملية عسكرية تستهدف المخيم".
في المقابل، "تصطف فصائل أخرى من المنظمة مع قوى التحالف ومجموعة من "أكناف بيت المقدس" واللجان الشعبية والتطوعية لصالح الدفاع عن المخيم".
واعتبر عبد المجيد أن "التحذير من مصير مشابه لمخيم نهر البارد في لبنان يدخل في إطار الذرائع لتبرير موقف التراجع من ما تم التوافق حوله مسبقاً".
وبالنسبة إلى عبد المجيد؛ فإن "المعادلة قد اختلفت بعد اقتحام "داعش" لمخيم اليرموك واختراقه لساحته في إطار ترتيبات تستهدف تدميره واسقاط حق العودة".
وعبّر عن تساؤله "عما إذا كان المطلوب ترك "داعش" لاستباحة المخيم في ظل عمليات الذبح والتنكيل والمحاصرة للمدنيين"، مشيراً إلى "استغاثة اللاجئين بالفصائل لحمايتهم والدفاع عنهم".
وانعكس التجاذب الفصائلي من الطريقة الناجعة لوقف معاناة 16 ألف لاجئ، مع أقرانهم السوريين، في تأكيد منظمة التحرير رفضها "التدخل بعمل عسكري" بالمخيم، وذلك خلافاً لأجواء لقاءات وفدها، نهاية الأسبوع الماضي في دمشق، مع الحكومة السورية والفصائل الفلسطينية المتواجدة هناك.
وقد دفع هذا الموقف، الذي اعتبره تحالف قوى الفصائل "تراجعاً عن ما تم التوافق حوله"، إلى تنسيق الأخير مع الحكومة السورية بمواصلة الدفاع عن المخيم، بدعم وإسناد لوجستي من الجيش الذي يقوم بدوره بملاحقة "داعش" في المناطق المجاورة للمخيم ومحاصرته والضغط عليه، دون دخوله.
ولفت عبد المجيد إلى "سيطرة داعش على نحو 40 % من مساحة المخيم، غداة تقدم الفصائل، حتى ولو كان بطيئاً، وتمكنها من الوصول إلى وسطه من شارع فلسطين واليرموك والمنطقة الشرقية للمخيم".
وبين أن "داعش يقوم بمناورة مكشوفة للإيهام بانسحابه من بعض المحاور وتسليمها إلى "النصرّة" وحركة "أحرار الشام"، من أجل توظيفها سياسياً في ضوء الموقف المتخذ أخيراً من قبل الفصائل والحكومة السورية بخصوص المخيم".
وأكد بأن "الجيش السوري لن يدخل المخيم، لحساسية الوضع، بل سيستمر في مهمته بالبلدات المجاورة باليرموك، الحجر الأسود والتضامن، وممارسة ضغط عسكري على "داعش"، وتقديم الدعم والإسناد اللازمين للفصائل من أجل الدفاع عن المخيم".
ميدانيا تراجعت حدة الاشتباكات داخل المخيم و انحصرت على أطرافه من جهة حي الحجر الأسود و حي العروبة، في وقت اقتحم فيه جيش الإسلام ولواء شام الرسول الحجر الأسود معقل داعش جنوب دمشق، وجيش الإسلام بقيادة زهران علوش يقول انه سيطر على حي الزين في الحجر الأسود كاملا وسط اشتباكات عنيفة.
فيما داعش تمدد أمس إلى بساتين بلدة يلدا أيضا، ما يشير إلى أن جنوب دمشق إلى التصعيد من جديد..
من/ نعيم إبراهيم
