شن مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان الاسير المحرر فؤاد الخفش، اليوم الأحد، هجوماً لاذعاً على القيادة والفصائل الفلسطينية انتقد فيه تعاملهم مع قضايا الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، خاصة بعد استشهاد الأسير المحرر جعفر إبراهيم عوض ( 22 عاما) من بلدة بيت أمر شمال الخليل.
ووصف الخفش مواقف القيادة والفصائل بأنه ضعيف ويعتمد على "ردات الفعل"، التي لا ترتقي إلى مستوى دماء الأسرى وخاصة الشهداء". وقال خلال تصريح لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، إن الاحتلال لا يمكن أن توقف سياسته الاستنكارات التي تصدر عن الفصائل والقيادة.
وأضاف: الاحتلال بحاجة لأن يشعر بأن هناك قوة تقف خلف الأسرى وأن الأسير له قيمة وكرامة. وطالب الخفش القيادة الفلسطينية بالتوجه فوراً للقضاء الدولي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى والتي كان أخرها استشهاد عوض.
وأوضح الخفش أن قتل الشهيد عوض أمراً ليس جديداً على الاحتلال الذي يتخذ من الموت البطيء للأسرى سياسية له. مؤكداً أن الشهيد عوض لن يكون الشهيد الأخير طالما بقي الحال على ما هو عليه.
وتساءل الخفش عن المقصد من عدم التعامل مع قضايا الأسرى بجدية، قائلاً لماذا لم يتحرك وزير الخارجية الفلسطيني وكافة السفراء الفلسطينيين في كل مكان في العالم من اجل قضية الأسري. وتابع بحرقة: على قضايا لا قيمة لها نكس العلم الفلسطيني الا يحق الشهيد عوض أن ينكس العلم من أجله.
ودعا الخفش الفصائل الفلسطينية وخاصة المقاومة بأن تخرج عن إطار مواقفها التي غالباً ما تكون في دائرة الاستنكار والاستهجان، مبيناً أن حالها حال القيادة الفلسطينية، مشدداً على أن الأوضاع خطيرة جداً داخل السجون والأسرى يعشون ظروفاً قاسية.
وأوضح أن الشهيد عوض سبقه شهيدان من الجهاد الإسلامي فماذا فعل الجهاد لهم، وقبل هذان الشهيدان شهيد ينتمي لحماس فماذا فعلت أيضا حماس لأجله. مؤكداً أن ردود أفعال الفصائل ضعيفة جداً، مطالبا المؤسسات الأممية والدولية بالتحرك من أجل الأسرى لكنه ربط نتائج هذا التحرك بقوة الموقف الفلسطيني، الذي أكد مجدداً على أنه ضعيف.
