أعرب مدير "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا) بيار كرينبول، اليوم الأحد، عن "بالغ قلقه" إزاء أوضاع المدنيين داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة السورية، والذي يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على أجزاء واسعة منه.
وقال كرينبول خلال زيارته مركز إيواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من المخيم: "اليوم نحن لا نزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك. نحن مصممون على تقديم المساعدة إلى الذين قرروا الخروج موقتاً من المخيم وإيجاد مأوى في مكان آخر".
وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم المتطرف على أرض المخيم الذي يعاني حصارا محكما منذ صيف 2013، ما يتسبب في معاناة إنسانية قاسية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن 2500 مدني من أصل 18 ألفاً تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول "داعش"، بعضهم بتسهيلات من قوات الجيش السوري، وبعضهم تسلل إلى الخارج من نقاط مختلفة.
وجاء تصريح مفوض "أونروا" خلال زيارته إلى "مدرسة زينب الهلالية" في حي التضامن المجاور للمخيم، والتي حولتها السلطات إلى مركز إيواء موقّت لعدد من العائلات التي نزحت عن المخيم، والبالغ عدد أفرادها نحو 98 شخصاً بينهم 40 طفلاً.
وأشار كرينبول إلى أن "الاهتمام منصب، منذ التغييرات المأساوية التي بدأت في نيسان (الماضي) مع تورط مجموعات مسلحة جديدة، على كيفية تقديم المساعدة إلى الناس في الداخل".
وأكد أن الوكالة "تعمل على كيفية تمكين الراغبين من سكان المخيم من الخروج بأمان والحصول على المساعدة"، مضيفاً أن "هذه هي الأولوية العليا لدينا في الوقت الحالي، لأننا نشعر بالقلق إزاء حفظ حياة الناس في الداخل".
وتحول "مخيم اليرموك" الذي يقع على بعد ثمانية كيلومترات من وسط العاصمة في نهاية 2012 إلى ساحة قتال بين القوات المعارضة للنظام السوري والموالية له قبل أن يخضع إلى حصار خانق تسبب في وفاة أكثر من 200 شخص بسبب نقص الأدوية والمواد الغذائية.
ودعا كرينبول إلى "احترام المدنيين داخل المخيم والسماح لمن يرغب في الخروج منه أن يذهب في أمان".
