"المعسكر الصهيوني" يصدر ورقة عمل تشرح أسس التعامل مع إيران

ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن يتسحاق هرتسوج وتسيبي ليفني قائدا "المعسكر الصهيوني" أصدرا "ورقة موقف شاملة" تعرض مفهوم عمل بديل في موضوع الاتفاقيات بين الدول الكبري الست وإيران والآثار الناجمة عنها.
ويدعو الاثنان في الوثيقة إلى استغلال نافذة الفرص التي نشأت حتى توقيع الاتفاق النهائي مع إيران، من أجل إدخال تعديلات على الاتفاق ومنها "منح وعود وضمانات لإسرائيل تمهيداً للاتفاق النهائي والقدرة على التصدي له سواء تم التوقيع على الاتفاق أو تم خرقه".
ولهذا الغرض يوصى قادة "المعسكر الصهيوني" بإجراء "نقاش استراتيجي شامل وودى وعميق مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بكل الموضوعات المطروحة واستكماله قبل الانتهاء من الاتفاق النهائي مع إيران. وفي هذه الفترة حتى التوصل إلى الاتفاق النهائي - وهي فترة حرجة - على إسرائيل أن تقلص من الأضرار وتعظم فوائدها من الاتفاق النهائي قدر الإمكان".
ومن أجل تحقيق هذا الهدف فالأمر يتطلب عملا إسرائيليا مكثفا وفوريا. وأضافت الورقة أنه "بدلا من السياسة التي تترك إسرائيل بدون تأثير ذو أهمية على منظومة صنع القرارات في الدول الست الكبري نقترح العمل الآن والتأكد من إدخال التعديلات الضرورية على الاتفاقيات وبلورة تفاهمات ملزمة وشاملة بشأن قدرة تصدى إسرائيل لإيران سواء في المجال النووي أو في مجال الإرهاب الإقليمي الذي تتخذه".
ويقر قائدا "المعسكر الصهيوني" في الورقة بأنه على إسرائيل والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات شاملة تتطابق مع الاحتياجات الأمنية المتغيرة لإسرائيل والتي تنبع من الاتفاق بين الدول الكبري وإيران.
وفي إطار الجهود الرامية إلى "تحسين" الاتفاق الذي يتبلور مع إيران يقول هرتسوج وليفني إنه على إسرائيل أن تطلب من الدول الكبري أن توضح بجلاء أن الحظر على إيران لإنتاج أسلحة نووية أو الاقتراب من العتبة النووية للحصول عليها هو حظر مطلق. وهذا الحظر سيكون سارياً حتى بعد فترة العشر سنوات أو 15 سنة أو 25 سنة المنصوص عليها في الاتفاق.
ولن تُمنح لإيران شرعية الحصول على أسلحة نووية بشكل مطلق وإلى الأبد. أو على الدول الكبري أن توضح أنه إذا انطلقت إيران إلى قنبلة نووية فإن جميع الخيارات بما فيها الخيار العسكري ستظل مطروحة على الطاولة في جميع الأوقات".
وحسب ورقة "المعسكر الصهيوني" على الدول الكبري أن توضح لإيران مسبقاً الثمن لكل خرق زاحف أو غيره في سبيل ردعها عن "التقويض الزاحف" لشروط الاتفاق.
وعلى الاتفاق أن يتضمن أيضا تأكيداً كاملاً لإبطال مفعول مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب والقضاء عليه وهو يقدر بنحو 300 كجم، بما في ذلك أي عمليات تخصيب مستقبلية، وكذلك عليها أن تضمن وترسخ أنه طوال مدة الانطلاق نحو قنبلة نووية أن تكون طويلة ومهمة بما يكفي.
وتدعو الورقة الى "ضرورة تغيير الاستراتيجية الإقليمية الاسرائيلية والعمل على دعم وتوثيق التعاون بين إسرائيل ودول المنطقة المعتدلة كجبهة للعمل والتعاون أمام إيران والعناصر المتطرفة الأخرى في المنطقة. ويجب علينا خلق شراكات استراتيجية في إطار المعسكر البرجماتي في المنطقة وعدم العمل كدولة مغلقة أو معزولة عن محيطها".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -