حبيب: الجهاد ترفض تهدئة طويلة الأمد والحصار سيشتد

"سنرفض أي اتفاق تهدئة طويل الأمد مع العدو الصهيوني"

"الانقسام الفلسطيني بدأ من اسلوا ويجب مراجعة ما بعده"

"ليس في حسابات المقاومة ان ترفع الراية البيضاء"

"عاصفة الحزم" ستؤدي إلى تفتيت وتشرذم الأمة"

اعتبر الشيخ خضر حبيب القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، ان كل ما يدور على الساحة العربية هو خارج المنطق والعقل، والمستفيد الأكبر منه هي الإستراتيجية الأمريكية التي تهدف إلى تفتيت المنطقة العربية وإعادة رسم خريطة للمنطقة، تكون فيها إسرائيل المهيمنة وصاحبة الدور الكبير في إدارة شؤون المنطقة.

ورأي حبيب خلال مقابلة مطولة أجراها مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاثنين، انه "للأسف الآن الإستراتيجية الأمريكية تنفذ بأيدي عربية وأدوات عربية، وفي تقديرنا "عاصفة الحزم" كان يجب ان تكون موجه لاقتلاع الكيان الصهيوني، هذا الكيان الذي زرع في قلب من امتنا العربية والإسلامية، والذي هو التهديد الجاد والأخطر الذي يواجهها".

وبين: هذا الجهد العربي الذي يتمثل في "عاصفة الحزم" سيفضي إلى مزيد من التفتيت والتجزئة والشرذمة والضعف لكل امتنا العربية، ويستنزف القوة العربية في غير مجالها الصحيح وغير بوصلتها، لذلك نحن نقول كان من المفترض ان تقف هذه الدول على الحياد وان تدعم حوار وطني يمني، يشارك فيه كل الأطراف في الساحة اليمنية تحظى برعاية من الجامعة العربية عنوانها الحياد التام، حتى يقرر اليمنيون مستقبلهم بأنفسهم.

الانقسام الفلسطيني

وقال إن "حركة الجهاد الإسلامي ليست سبباً في الانقسام الفلسطيني، وهي أول من لعن الانقسام وقد أصدرنا موقف واضح أن هذا الانقسام نكبة جديدة ألمت بشعبنا وقضيتنا لا تقل خطورة عن نكبة 48، ونكسة 67، وقد عملنا جنباً إلى جنب مع كل الرافضين للانقسام من أبناء شعبنا، لتجاوز هذا الانقسام، رغم اعتراضنا وتحفظاتنا على كثير من النقاط التي وردت في اتفاق المصالحة لكن نحن وقعنا على هذا الاتفاق لأننا نريد إنهاء هذا الانقسام الذي تضرر منه شعبنا وقضيتنا والمستفيد الأكبر والأول هو المشروع الصهيوني".

وأضاف "نحن في حركة الجهاد الإسلامي، نقول حتى يتم إنهاء الانقسام ، يجب البحث ومعالجة مسببات هذا الانقسام ، وفي تقديرنا إن سببه الأول هو "اتفاق اسلوا " المشئوم، الذي احدث انقسام سياسي ومعنوي ونفسي داخل الساحة الفلسطينية، وفيما بعد تطور هذا الانقسام ليصبح انقسام جغرافي".

وأوضح: لابد من مراجعة ما بعد اسلوا، واستيفاء العبر والدروس من هذه الفترة نحو بلورة رؤية وطنية جامعة من خلال حوار وطني جامع، يشارك فيه الجميع ويصيغ هذه الرؤية الجميع ليعمل كل ابنا شعبنا لتحقيقها.

الاحتلال والفترة القادمة

قال "يجب أن نؤكد بأن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف ولن يتوقف على شعبنا الفلسطيني، والصراع مستمر مع العدو الصهيوني، وفي تقديرنا إسرائيل لا يروق لها ان يبقى فلسطيني واحد حاملاً لسلاحه، وتريد من الفلسطينيين ان يركعوا ويذعنوا للسياسية والمختطات الصهيونية ".

وقال " نحن نتوقع دائما عدوان مستمر من الكيان الصهيوني، والحصار سيزداد شدة ويتكرس لان الحصار المفروض على قطاع غزة، بقرار سياسي إسرائيلي يخدم أجندة صهيونية من اجل محاصرة المقاومة وبالنهاية ضربها في الآلة الحربية الصهيونية".

وتابع: الحروب لم تنتهي مع العدو الصهيوني، وإسرائيل عدوانها متواصل، وفي تقديرنا بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية سيكون العنوان الأول لها، هي مواجهة قطاع غزة، وكيفية كسر شوكة المقاومة وإنهاء مقاومة قطاع غزة لان إسرائيل لا يروق لها أن تبقى المقاومة خنجر في خاصرتها.

المقاومة واستعدادها

قال إن "المقاومة محاصرة كشعبها الفلسطيني، ولكن ليس أمامها من خيار إلا وان تستعد لجولات قادمة مع العدو الصهيوني، وليس في حساباتها ان ترفع الراية البيضاء، وان تتنازل عن الثواب والحقوق الفلسطينية، وبصدور أبنائها وأدواتها البسيطة مصممة على الوقوف والصمود من اجل الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الفلسطينية".

وبين: هناك استعدادات وتجهيز وإعداد من كل فصائل المقاومة لصد أي عدوان جديد على شعبنا الفلسطيني.

وقال "الحرب القادمة مع العدو الصهيوني بكل تأكيد ستكون اعنف، لكن المقاومة مصممة على البقاء والدفاع عن حقوق شعبنا، والعالم الظالم الذي يصمت ويغمض عيناه عن مأساة شعبنا الفلسطيني، وأمام الجرائم الصهيونية هو من يتحمل المسؤولية".

وأردف قائلاً "ليس أمامنا من خيار كشعب فلسطيني إلا وان نتمسك بحقوقنا، فالبديل هو رفع الراية البيضاء وان نستسلم حتى لا تدمر البيوت ولا تقلع الأشجار، وفي تقديرنا كل شيء يهون في سبيل حرية شعبنا واسترجاع حقوقه وألا نستسلم".

وشدد: سنعمل بكل ما أوتينا من قوة على ألا يستقر الكيان الصهيوني وينفذ مخططاته ويحظى بالأمن والاستقرار في فلسطين.

واعتبر القيادي في حركة الجهاد، انه ضمن المعطيات الموجودة لدى المقاومة لا تملك ان تضرب الكيان وتزيله عن الخارطة، لكن ان كان هذا الأمر بهذه الفترة غير ممكن، المقاومة ستجعل هذا الكيان لا يهنأ في وجوده بفلسطين.

ورأي حبيب، ان إسرائيل قد تستغل حالة الانشغال العربي في محاربة ما يسمى الإرهاب، وفلسطين ليست لها مكانة في الأجندة العربية، ويمكن للعدو الصهيوني أن يستغل هذا الانشغال ويشن حرب وعدوان جديد على قطاع غزة.

وقال "إسرائيل بكل قوتها لن تستطيع ولن تستطيع وقف مقاومة شعبنا الفلسطيني الحر الذي يدافع عن اقدس قضية، ويدافع عن حقوقه، وصاحب الحق هو قوي بما يمتلك من حقوق".

التهدئة وحماس

أكد حبيب أن حركة الجهاد الإسلامي استفسرت من حركة حماس حول موضوع التهدئة مع الاحتلال.

وقال "ما حصل بضبط كما اخبرنا، ان هناك مقترح جلبه روبرت سيري في زيارته الأخيرة لقطاع غزة، ورمى هذه المبادرة وغادر، ووجهة نظرنا مع حركة حماس، انه لا يمكن لأي طرف ان يقبل تهدئة ويعلنها بدون موافقة كل الأطراف الفلسطينية".

وأضاف "تهدئة مع الاحتلال بدون شروط وبدون إجماع وطني لا يمكن".

وأشار إلى أنه: يمكن القول ان هذه الضجة التي تجري غير مبررة، فحماس لا تملك ان تعقد اتفاق تهدئة مع الاحتلال، لأن حركة الجهاد سترفض هذه التهدئة إذا لم تشمل الكل الوطني الفلسطيني وإذا لم تلبي احتياجات ومصالح شعبنا الفلسطيني.

وقال "أي تهدئة طويلة الأمد مع العدو الصهيوني مرفوضة، لأن هذا العدو يبحث عن التهدئة لتسريع فرض وقائع مشروعه على حساب حقوق شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وختم حديثه "إعطاء العدو الصهيوني تهدئة طويلة الأمد يعني إننا منحناه فرصة من الوقت لإنجاز ما تبقى من مشروعه لتهويد الحقوق الفلسطينية والقدس".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -