ابو مازن: نريد إلغاء اتفاقية باريس لكي نتعامل مع روسيا

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن)، إن القيادة الفلسطينية تريد إلغاء إتفاقية "باريس الاقتصادية" مع إسرئيل، حتى تتمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من توقيع اتفاقيات تجارية حرة مع جميع دول العالم، ومن ضمنها روسيا.

وأوضح الرئيس عباس في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أنه تقريباً لا توجد علاقات تجارية مع روسيا، نظراً لوجود اتفاقية باريس الاقتصادية، التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية في سبتمبر 1994، وقضت بأن تجري العمليات التجارية للسلطة الفلسطينية، عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة، وسمحت بالإستيراد الحر من مصر والأردن فقط.

وقال الرئبس الفلسطيني، "تقريباً، نستطيع أن نقول، أنه لا يوجد لدينا علاقات تجارية مع روسيا..فالعلاقات التجارية صعبة جداً، لأننا محكمون باتفاقية باريس، وحتى تصبح لدينا حرية أكثر في التعامل مع روسيا وبقية دول العالم، لابد من الغاء هذه الاتفاقية".

وعبر ابو مازن عن رغبته بأن يتضاعف حجم التبادل التجاري مع روسيا الإتحادية، الذي لا يتجاوز، بحسب إحصائيات غير رسمية، المليون دولار سنوياً.

وقال "نحن سعداء اذا كان التبادل التجاري مع روسيا أكثر مئات المرات مما نحن عليه الآن.. إلا أن ظروفنا صعبة جداً.. الشعب الفلسطيني يحب شعب روسيا وكثير منهم تعلموا في الجامعات هناك ومنهم انا درست في معهد الاستشراق.. بالتالي نرغب في توقيع اتفاقية اللجنة الاقتصادية المشتركة في موسكو، ونرغب في توقيعها وتنفيذها".

وأوضح  أنه مازالت هناك احتمالات لوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل، وليس ذلك فقط، "بل كل العلاقات الثنائية بين السلطة الفلسطينية وبين إسرائيل"، التي تم التوصل إاليها منذ عام 1993، مشيراً الى أن ذلك سيكون تحت الدراسة.

وتابع الرئيس الفلسطيني، "هناك نقاط كثيرة اقتصادية وأمنية وغيرها، وإسرائيل خرقت جميع هذه الاتفاقيات، ونحن نطلب من إسرائيل أمرين، الأول أن تقبل بإعادة دراسة هذه المواضيع وتطبيقها كما تم الاتفاق عليها..أما نحن من جانبنا سنعلن عدم رغبتنا في استمرار هذه الالتزامات، في حالة عدم التزامها بتطبيق هذه الاتفاقيات".

ووقعت فلسطين وروسيا اليوم الإثنين، على 3 اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، على هامش زيارة يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى موسكو وتستمر أربعة أيام.

وتستهدف الاتفاقية الأولى إنشاء لجنة عليا للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، والثانية تتعلق بالتعاون في مجال الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات، والثالثة في مجال مكافحة غسيل الأموال، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، اليوم.

وكانت الحكومة الفلسطينية، قد وقعت منتصف العام الماضي، ممثلة بوزارة الاقتصاد الوطني، على اتفاقية مع الحكومة الروسية تقضي بدراسة الخيارات الممكنة، للتعاون في مجال النفط والغاز والطاقة الكهربائية، وفي مجالات الصناعة والمواصلات.

 وأعادت الحكومة الفلسطينية، خلال وقت سابق من العام الجاري، طرح عطاء دولي للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي للمرة الثانية، في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وصل إلى العاصمة الروسية مساء أمس الأحد، في زيارة تستغرق 4 أيام ، التقي خلالها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس وزرائه ديمترى ميدفيدف (كلا على حدة)، ومع بطريرك موسكو وعموم روسيا البطريرك كيريل، ورئيس مجلس الإفتاء في روسيا الشيخ راوي عين الدين.

 

المصدر: موسكو – وكالة قدس نت للأنباء -