المقاطعة جزء من استراتيجية لتغيير ميزان القوى مع إسرائيل

قال الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، اليوم الثلاثاء، إن حملة المقاطعة لإسرائيل لا تستهدف أشخاصا وإنما تستهدف سياسيات الحكومات الإسرائيلية. وجاء قول البرغوثي رداً على سؤال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حول شكل الحملة عقب تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة خلال الاسابيع القادمة بقيادة بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني.

وذكر البرغوثي أنه طالما هناك استيطان وتهويد وضم ونظام فصل عنصري ستبقي حملة المقاطعة مستمرة وبشدة. وأضاف:" المقاطعة لها بعدان الأول محلي وطني والثاني دولي"، متابعاً:" الوطني نسعى إلى أن يتسع ويتطور ويتعزز لأنه كلما خفض استهلاك المنتجات الإسرائيلية فتح المجال أمام فرص العمل للشباب الفلسطيني وعزز الصمود الوطني على الأرض وحرمنا إسرائيل من ارباح تستخدمها لتعزيز وجودها على الأراضي الفلسطينية."

وبشأن البعد الدولي أوضح البرغوثي أنه يتصاعد يومياً، في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ما جعل حركة المقاطعة شكلاً رئيسياً في التضامن مع الشعب الفلسطيني، معتبراً أن المقاطعة جزء من المقاومة الشعبية وتشكل عنصراً هاماً في الاستراتيجية الوطنية المطلوبة لتغيير ميزان القوى مع إسرائيل.

واعتبر البرغوثي أنه ليس مهماً من يجلس في الحكومة الإسرائيلية بقدر أهمية السياسية التي ستمارسها ، قائلاً:"سياسة الحكومة القادمة بغض النظر إن كانت حكومة وحدة وطنية أو يمينية ستكون رافضة لقيام دولة فلسطينية مستقلة بالتزامن مع الاستمرار في الهدم والتهويد."

واعتبر البرغوثي أن قبول قائدا "المعسكر الصهيوني "اسحق هرتسوغ" و "تسيفي ليفني" أن يكونا في حكومة وحدة اسرائيلية سيجعل منهما ورقة توت في يد بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة القادمة، " وذلك من أجل الترويج لحكومة مرفوضة وينظر لها على أنها حكومة عنصرية."

 ووصف البرغوثي هرتسوغ وليفني بأنهم لا يختلفوا عن نتنياهو من حيث المواقف، "وهذا ما حذرنا منه سابقاً"ً.

واستشهد البرغوتي على التشابه بينهما بحدث ليفني العنصري ضد قطاع غزة عقب تصريح ببناء جدار عنصري على حدود غزة، إضافة لحديث هرتسوغ عن ضرورة الاستمرار بالاستيطان، مؤكداً أنه" يتحدث عن أطراف صهيونية تجمع على ثلاث أمور الأول: رفض حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، ثانياً رفض أن تكون القدس عاصمة فلسطين، ثالثاً الاستمرار بالاستيطان وضم المزيد من المستوطنات إلى إسرائيل.

وأشار البرغوثي مستخدماً التأكيد :" نحن نتحدث عن جماعات تريد التهويد والضم وإن كانت تتفاوت في حجم الضم الحالي وليس على المدى البعيد."

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -