توقع غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، أن تضاعف الحكومة الإسرائيلية المقبلة خطواتها اتجاه مزيد من الممارسات الاستيطانية، وقال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الاستيطان لا يحتكم لحكومة يمينية أو وحدة وطنية فهو سياسية تمارس صمن حالة إستراتيجية."
وأوضح دغلس أن الإسرائيليين يتحدثون من معتقد فكري ديني عن الاستيطان منذ أوسلو، و"إسرائيل في كل حالتها التي مرت فيها السلمية والعدوانية وخلال المفاوضات كان الاستيطان يتضاعف." محذراً من مزيد من الاستهداف للأرض الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة، وتحويل الضفة الغربية إلى تجمعات استيطانية.
وأشار إلى أن 183 مستوطنة و 176 بؤرة استيطانية و 650 الف مستوطن موجدين بالضفة، ضارباً مثلاً حول ذلك بمحافظة سلفيت بالقول :"يوجد فيها 24 مستوطنة، مقابل 18 قرية فلسطينية، بعدد سكان فلسطينيين 70 الف مقابل 50 ألف مستوطن إسرائيلي"، معتبراً ذلك مؤشراً خطير وصفه بالمرعب. وأضاف:" الارقام كل يوم تزيد."
ولفت إلى إسرائيل تسعى من خلال سياسة الاستيطان إلى كسر الحال الديموغرافي، مشيراً إلى أن ما يجري في سلفيت ليس موضوعاً طبيعي يأتي في سياق الزيادة الطبيعية للسكان و"إنما تعمل إسرائيل على جلب مستوطنين إلى المحافظة الفلسطينية من دول أجنبية مقابل توفير الحماية والأمن والغذاء والسكن . لهم"
ورأى مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية أن ملف الاستيطان يتطلب من الفلسطينيين مزيد من الاهتمام بالتزامن مع توحيد الصف الفلسطيني من أجل القدرة على الصمود والمواجهة، مطالباً بالوقت ذاته أن تضع الفصائل الفلسطينية ملف الاستيطان على أولوية برامجها.
وحول إمكانية الحصول على مكاسب فلسطينية في محكمة الجنايات الدولية بشأن وقف الاستيطان، أوضح دغلس أن التوجه إلى الجنايات ورقة قوية بيد السلطة الفلسطينية، مرجحاً تحقيق مكاسب، لكنه استدرك بالقول:" هل سيتم تنفيذ العقوبة على إسرائيل، سيما وأن هناك حوالي 56 قرار دولي بشأن الاستيطان والجدار"، متأملاً أن تطبق أولاً.
