نصب حزب الوحدة الشعبية الأردني (معارض) خيمة اعتصام تضامنية أمام مقره وسط العاصمة عمان، للتعبير عن تضامنه مع النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار، والتي اعتقلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الثاني من إبريل / نيسان الجاري.
وتوافد إلى الخيمة عدد من السياسيين الأردنيين وأعضاء وممثلين عن أحزاب المعارضة الأردنية، عبروا في كلمات لهم عن تضامنهم مع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وقال الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب "إن طريقة التوقيف الإداري التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق جرار، هي ذاتها الطريقة التي كان يستخدمها الانتداب البريطاني في فلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي".
واعتبر ذياب أن "قضية الأسرى في سجون الاحتلال لم تأخذ الاهتمام الكافي في الإعلام العربي والدولي، ولم يتم تسليط الضوء عليها بالشكل اللازم، مؤكداً أن ما تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى وتعذبهم لا بد أن يتم فضحه دولياً، بخاصة أن إسرائيل تدعي أنها دولة ديمقراطية وتراعي حقوق الإنسان".
ووصف ذياب اللحظات التي تمر بها القضية الفلسطينية اليوم بأصعب اللحظات، حيث "تعاني من فقدان المرجعية الفلسطينية الواحدة القادرة على توجيه الطاقات الفلسطينية في الداخل والشتات لمقاومة المحتل الإسرائيلي، وهو ما تجسد خارجياً في فشل القوى والفصائل الفلسطينية على إنقاذ مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، داعياً إلى رسم خطة جديدة للنهوض بطاقات الشعب الفلسطيني لدحر المحتل الإسرائيلي".
من جهتها قالت الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي (معارض) عبلة أبو علبة "إن الشعب الفلسطيني الذي أنجب أمثال خالدة جرار لن يسمح بانتهاء الصراع مع المحتل الإسرائيلي على حساب حقوق وأهداف الحركة الوطنية الفلسطينية في التحرر ودحر المحتل".
وأضافت عبلة في كلمتها، "إن الصراع مع المحتل الإسرائيلي سيبقى مفتوحاً، رغم صعوبة المرحلة والحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من انقسام فصائله، وتراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية بسبب الصراع الدائر في عدة أقطار عربية طائفياً وعرقياً".
وأوضحت أن مخيم اليرموك "يجسد اليوم معاناة حقيقية للقضية الفلسطينية بصفتها واحداً من رموزها الذي يراد لها أن ينطوي من الذاكرة وتاريخ الشعب الفلسطيني والشعب العربي، لافتة أن المخيم كان يعيش فيه قبل اندلاع الأحداث في سوريا نحو 200 الف شخص، واليوم لم يتبقى فيه سوى 16 الفاً".
وكانت محكمة إسرائيلية، أصدرت في الخامس من نيسان/ أبريل الجاري، حكما بالسجن الإداري أربعة أشهر بحق جرار، بحسب نادي الأسير الفلسطيني. وقال النادي، في بيان له إن محكمة عوفر العسكرية، الواقعة غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، أصدرت حكما بالسجن أربعة أشهر على جرار.
وأشار النادي إلى أن جرار نقلت لسجن هشارون بشمالي إسرائيل. وجرار نائبة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وتعد من أبرز قيادات الجبهة، وناشطة بقضايا الأسرى. وتعتقل إسرائيل في سجونها 16 نائبا بالمجلس التشريعي الفلسطيني، معظمهم معتقل إداريا، بحسب نادي الأسير.
والاعتقال الإداري هو قرار توقيف بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى 6 أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.
