دعت مجموعة شبابية للتظاهر أمام السفارة الفلسطينية في ستوكهولم للمطالبة بتمثيل فلسطينيي الشتات سياسياً وإشراكهم في صناعة القرار الوطني.
وقالت المجموعة التي تسمي نفسها "حركة التغيير الفلسطينيّة" انها "حركة مكوّنة من مجموعة من الشباب والطلاب الفلسطيني المستقل المقيم في السويد وستفتتح (الحركة) نشاطها السياسي من خلال دعوة للتظاهر أمام السفارة الفلسطينية في ستوكهولم للمطالبة بتمثيل فلسطينيي الشتات سياسياً وإشراكهم في صناعة القرار الوطني وذلك بعد حلّ السلطة الفلسطينيّة الحالية وإنتخاب مجلس وطني فاعل يضمن تمثيل جميع الفلسطينيين في العالم."
وحسب بيان صدر عن هذه المجموعة الشبابية تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه ستقام التظاهرة في ٢٥ من نيسان/أبريل ٢٠١٥ من الساعة الرابعة و حتى السابعة من بعد الظهر، وذلك بالتزامن مع مظاهرة موازية في ساحة غوستاف ادولف في مالمو في نفس الوقت.)
واليم نص البيان:
بيان حركة التغيير الفلسطينيّة
مرّ أكثر من عشرين عام على اتفاق اوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية. على امتداد هذه الفترة، استمر قمعنا وارتفعت وتيرة التفريق والمساومة على حقوق شعبنا واقصائنا من دائرة القرار السياسي، أعوام أصبحت فيها السلطة الفلسطينية عبئاً على مسيرة التحرير.
انطلاقاً مما سبق ومن واجبنا الوطني وايماناً منا بعدالة قضيتنا وحقنا في تقرير مصيرنا وحاجتنا لجسم سياسي يضمن تمثيل جميع الفلسطينيين في الداخل والشتات، قررنا نحن “حركة التغيير الفلسطينيّة” المكوّنة من مجموعة من الشباب والطلاب الفلسطيني المستقل المقيم في السويد، أن نتحرك لرفع الصوت.
إن تحركنا هذا يأتي من إحساسنا بالعجز و عدم القدرة على تغير واقعنا كفلسطينين في ظل التمثيل السياسي الحالي . لم يعد كافياً أن نخرج في مظاهرات تضامنية من أجل من يستشهد في غزة أو في القدس أو في الضفّة أو في اليرموك، أو هؤلاء اللذين يركبون سفن الموت بعد أن تُركوا وحيدين في محنهم. لم يعد كافياً تضامننا مع هؤلاء اللذين يخوضون أشرس المعارك في معتقلات الإحتلال دفاعاً عن أبسط حقوقهم كبشر، فنحن جزء لا يتجزأ من الكلّ الفلسطيني، من حقنا أن نكون جزءً من صنع القرار. و لأننا نرى أن الوحدة هي طريق العودة و التحرير، و تمسكاً منا بهويتنا وإنطلاقاً من ثوابتنا الوطنية، ندعوكم نحن أبناء و بنات من هجّروا و تشتتوا أن نلتقي على ما يجمعنا و أن ننبذ ما يفرقنا.
إن قضيتنا هي جريمة تهجير شعب واستعمار ارض، أدّت إلى تشتيت الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج، لذا نودّ ان نؤكد ان تحركنا ينبع من أيماننا بأن حق العودة هدف أساسي تأتي أولويته قبل أي حل سياسي. وعليه، وبما أننا نعتبر أن حق العودة هو الركيزة الأساس لأي حل عادل، نرفض بتحركنا هذا أي حل لا يرتكز بصميمه على ضمان عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها.
إن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي سلطة غير منتخبة وبالتالي غير شرعية، لا تمثلنا ولا تمثل طموحاتنا التحرريّة، لا بل إنها عامل مُساهِم في إقصاء أبناء شعبنا وإبعادهم عن دائرة صنع القرارالسياسي. من هنا يأتي رفضنا بتسليم مشروعنا الوطني للسلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لتحتجزه كرهينة كما فعلت على مرّ أكثر من عشرين عام من تحجيم و تصغير دور منظمة التحرير، ونطالب بضمان تمثيل يساوي بين جميع الفلسطينيين و يضمن مشاركتهم في القرار السياسي الفلسطيني أينما كانوا.
إننا نطالب من موقعنا كفلسطينيين في الشتات بإحصاء وتسجيل الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء العالم كخطوة أولى أساسيّة. يأتي ذلك تمهيداً لمطالبتنا بإجراء انتخابات تنتج مجلساً وطنياً فلسطينياً يشغل منصب السلطة الأعلى لمنظمة التحرير. مطالبنا هذه تعبرعن الحاجة الملحة لجسم سياسي موحّد يوفر تمثيلاً عادلاً لكل الفلسطينيين في الداخل والشتات، ويضمن إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير. إن إنتخاب مجلساً وطنياً فلسطينياً في هذه المرحلة يشكل ضرورة و ضمانة : مجلس يمثل طموح وآمال الشعب كاملاً، ويضع في سلم أولوياته العمل على صياغة مشروع وطني تحرري يتم على أساسه إعادة هيكلة منظمة التحرير بآليات حديثة تستوعب و تحتضن جميع الفلسطينين في جميع أنحاء الأرض.
إن الصمت في هذه المرحلة لم يعد ممكناً، كما إن تحركنا لا يمكن أن يكتمل دون جمع أكبر عدد من المؤمنين بأحقيّة مطالبنا وعدالة قضيتنا. لنكن كثيرين وليعلو صوتنا، لنتشارك في المظاهرة المطلبيّة أمام السفارة الفلسطينية في ستوكهولم، و من ساحة غوستاف أدولف في مالمو، لنرفع صوتاً موحّداً في كل الساحات، من شتاتنا في السويد إلى كل العالم وإلى فلسطين التي منها نأتي وإليها نعود.
الزمان: ٢٥/٤/٢٠١٥من الساعة الرابعة و حتى السابعة بعد الظهر
المكان: مالموـ ساحة غوستاف أدولف/ ستوكهولم رودمانس غاتان ٤٨
عاش نضال الشعب الفلسطيني، عاشت فلسطين.
