أكدت أوساط إسرائيلية مطلعة، مساء الجمعة، أن وزارة المالية الإسرائيلية ستقوم بتحويل عائدات الضرائب عن ثلاثة شهور فائته للسلطة الفلسطينية خلال الأسبوع القادم، مشيرة " الى اتفاق مالي جرى بين الجانبين على تشكيل لجنة إقتصادية من الجانبين لترتيب نقل الأموال للسلطة.
وقالت الأوساط في تصريحات لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن اللجنة الإقتصادية المشتركة ستعقد إجتماعاً مطلع الأسبوع القادم لترتيب نقل الأموال للسلطة الفلسطينية، وبحث الإستقطاعات المتعلقة بفواتير الكهرباء المستحقة على السلطة اضافة الى مستحقات مالية اخرى سيتم بحثها.
وأشارت الأوساط " الى ان الجانب الإسرائيلي يقوم بدراسة طلب للسلطة الفلسطينية بعدم استقطاع اية مستحقات مالية خلال الفترة الحالية نظراً للأزمة المالية الخانقة التي تعانيها خزينة السلطة وعدم تمكنها من دفع رواتب موظفيها اضافة الى عدم تنفيذ التزامات مالية أخرى، في حين تنظر إسرائيل الى عدم تراكم الديون التي وصلت لمبالغ كبيرة على السلطة.
وأضافت المصادر" بأن هناك تسهيلات اسرائيلية سيعلن عنها قريباً متعلقة بتطوير القطاع الإقتصادي في مناطق السلطة الفلسطينية من بينها الموافقة على إقامة مناطق صناعية في الضفة، وتسهيلات اخرى لسكان قطاع غزة.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، قال إن "الجانب الإسرائيلي وافق على تحويل أموال الضرائب الفلسطينية كاملة دون نقصان، ومراجعة الديون المستحقة على الشركات الفلسطينية من قبل الجانبان. "
وأوضح الحمد الله في تصريحات صحفية، مساء الجمعة: "تم الاتفاق بأن تدفع إسرائيل وتعيد تحويل المستحقات عن الأشهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2014 وكانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من العام 2015، بالإضافة إلى تحويل أموال الضرائب الفلسطينية عن شهر آذار (مارس) الماضي دون أي خصم يذكر".
وأضاف: "تم الاتفاق على مراجعة جميع الديون المستحقة على الشركات والبلديات الفلسطينية بوجود اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية الاقتصادية المشتركة وليس من جانب إسرائيل لوحدها علما أن هذه الديون ليست على الحكومة خاصة ديون الكهرباء".
ومن المتوقع، حسب الحمد الله، صرف راتب شهر أبريل / نيسان للموظفين الفلسطينيين كاملا. ولم يوضح الحمد الله في تصريحاته كيف تم التوصل إلى هذا الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، ولا موعد تحويل أموال الضرائب للجانب الفلسطيني.
ومنذ ديسمبر / كانون الأول الماضي، تحتجز إسرائيل ملايين الدولارات من إيرادات المقاصة المستحقة السلطة الفلسطينية؛ احتجاجا على تحركات فلسطينية، للانضمام لعدد من المنظمات الدولية على رأسها "المحكمة الجنائية الدولية".
وإيرادات المقاصة، هي أموال الضرائب والجمارك التي تقوم بتحصيلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة من وإلى فلسطين عبر الحدود الدولية، والبالغ متوسط قيمتها الشهرية 175 مليون دولار، وتستخدم الحكومة الفلسطينية هذه الأموال بشكل رئيسي لتوفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين.
ونتيجة لذلك، اضطرت الحكومة الفلسطينية خلال أشهر احتجاز أموال المقاصة لتسلم الموظفين 60 % من قيمة رواتيهم.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في وقت سابق إن السلطة الفلسطينية رفضت استلام جزء من حصيلة الضرائب التي أفرجت عنها إسرائيل لأنها وصلت "منقوصة".
وقال عباس: "مؤخرا قالت إسرائيل إنها ستحول الأموال، لكنها وصلتنا منقوصة والسبب أنها اقتطعت منها ما أسمته ديون". وأضاف: "لم نقبل استلامها وأعدناها وقلنا إما أن يكون هناك تحكيم في هذه الأموال، وما تسمونه الديون، أو نلجأ إلى المحكمة الجنائية الدولية".
