وقفة احتجاجية في باريس للتضامن مع مخيم اليرموك

شارك نحو مائتي شخص من الفرنسيين وناشطين فلسطنيين وسوريين، يوم الجمعة، في وقفة في ساحة حقوق الإنسان في تروكاديرو بالعاصمة باريس، للتضامن مع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي العاصمة السورية دمشق.

الوقفة التي دعت لها جمعية "الجميع لواحد" في فرنسا (غير حكومية)، شارك فيها أيضا ممثلين عن جمعيات يهودية وفرنسية مثل الاتحاد اليهودي الفرنسي للسلام وجمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية.

وردد المشاركون في الوقفة شعارات تضامنية مع الفلسطينيين قبل أن يقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا في المخيم.

وعلى هامش الوقفة قال السفير الفلسطيني في باريس، هايل الفاهوم، لوكالة "الأناضول" التركية إن السلطة الفلسطينية على اتصال مع المجتمع الدولي لفتح طريق إنساني "لدعم أهلنا وإخواننا وأشقائنا في اليرموك". وأضاف "موقف المنظمة واضح نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية السورية لسنا مع أي طرف ولذلك ندين ما قامت به داعش من هجوم على مخيم اليرموك وقيامها بعدد من الجرائم ضد أبناءنا في المخيم".

الفاهوم أعلن خلال الوقفة أن عدد الفلسطينيين الموجودين في المخيم بلغ اليوم 18 ألف شخص تحت الحصار مضيفا "نحن نقوم بكل الجهود لمساعدة أبنائنا".

بدورها قالت رئيسة جمعية "الجميع لواحد"، نرجس عياد، خلال الوقفة "إن فكرة التجمع جاءت انطلاقا من مبدأ التعاون مع السفارة الفلسطينية من أجل مساعدة أهل اليرموك".

صونيا فيمن، عضو في جمعية الاتحاد اليهودي الفرنسي التي شاركت في الوقفة، وصفت الوضع في مخيم اليرموك بـ"الكارثي "، وقالت إنها جاءت للتضامن مع الفلسطينيين. أما مارتين، سيدة فرنسية في الخمسين من عمرها، قالت إنها جاءت للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذين "يعيش في الرعب". إيفا، شابة فرنسية من أصل إيراني، قالت إنها جاءت للمشاركة في التجمع من أجل "تطبيق العدالة" معتبرة أن "لهم الحق في الحياة".

وفي الأول من أبريل/ نيسان الجاري، دخل مسلحو تنظيم "داعش" مخيم اليرموك، واشتبك مع تنظيم يتواجد في المخيم، يدعى "كتائب أكناف بيت المقدس"، ليسيطر "داعش" لاحقا على أكثر من 80% من مساحة المخيم(البالغة 2,1كم2)، بحسب أرقام منظمات حقوقية دولية.

وتقول منظمات حقوقية إن المخيم، كان يضم نصف مليون سوري وفلسطيني قبل اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 إلا أنه جراء نزوح معظم سكانه لم يتبق منهم إلا نحو 20 ألفا حالياً، يعيشون في ظل ظروف إنسانية "قاسية" و"بالغة السوء". وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إنها تقف عاجزة عن تقديم المساعدات لأهالي مخيم اليرموك، في ظل استمرار الاشتباكات بين التنظيمات المسلّحة داخل المخيم.

المصدر: باريس - وكالة قدس نت للأنباء -