أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ظهر اليوم السبت، مقبرة رمزية لشهداء الأرقام الذين تحتجزهم إسرائيل، بالقرب من مجمع أبو خضرة وسط مدينة غزة في سياق إحياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف أمس 17 من ابريل/ نيسان، وسط مطالبة للقيادة الفلسطينية بضرورة التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قيادة إسرائيل على جرائمهم بحق الأسرى داخل السجون.
مقابر الأرقام، هو عبارة عن اسم رمزي لمجموعة كبيرة من المقابر السرية التي أنشأتها إسرائيل من أجل دفن جثث الضحايا والأسرى بها، وسميت مقابر الأرقام بهذا الاسم؛ لأن كل قبر منها يحتوي على رقم خاص به لا يتكرر مع آخر، وكل رقم من هذه الأرقام دال على ضحية معينة، ويرتبط رقم قبره بملف عن المدفون وحياته مع السلطات الإسرائيلية.
وطالب عضو المكتب السياسي لجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني جميل مزهر، خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين، داعياً في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية بضرورة رفع ملف الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية فوراً، من أجل محاكمة الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتجز الآلاف من الأسرى.
وأوضح مزهر أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية مشاريع شهادة، قائلاً: هم ينتظرون الموت بفعل السياسيات العدوانية التي تمارسها مصلحة السجون في مقدمتها العزل الانفرادي، مؤكداً أن الأسرى بحاجة إلى دعم شعبي متواصل بالتزامن مع استخدام كل وسائل المقاومة من أجل الافراج عن الأسرى. ووجه مزهر تحية للأسرى حملت التقدير لتضحياتهم.
ورأى مزهر أن الفصائل مدعوة للتعامل مع قضية الأسرى باعتبارها قضية مركزية ومضاعفة الجهود على كافة المستويات الرسمية والشعبية والدبلوماسية والمقاومة، للافراج عن الأسرى.
ومن ناحيته قال موفق حميد مدير العلاقات العامة في جمعية "حسام" للأسرى والمحررين، إن هذه الفعالية جاءت ضمن سلسلة فعاليات لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، ونحن منذ أكثر من عشر سنوات نقيم فعاليات للمطالبة بالإفراج عن الشهداء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحتفظ بهم إسرائيل.
وذكر خلال حديثه لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء" أن إسرائيل أعلنت عقب العدوان الأخير عن اعتقال 19 جثمان لشهداء من قطاع غزة بجانب 314 جثمان يحاكمون وهم أموات في مقابر الأرقام، مؤكداً أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة على مستوي العالم التي تحاكم الأموات. مبيناً أنه لا يوجد أي قانون سواء كان ديني أو وضعي تشرف عليه المنظمات الدولية، ينص على محاكمة الأموات.
ولفت إلى أنهم عبر هذه الفعالية يرغبون بتسليط الضوء على شهداء الأرقام من أن أجل أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع نهاية لمعاناة أهالي هؤلاء الشهداء الأسرى، وقال : أن حجم التضامن مع الأسرى لا يصل إلى الحد المطلوب. وأضاف: عندما أنظر للجماهير القليلة التي حضرت هنا أقول للشعبية وحماس وفتح لو كان هذا المهرجان يخص انطلاقة أحدكم فهل سيكون عدد الجماهير هكذا.
واستهجن حميد عدم مشاركة الجماهير في التفاعل مع قضايا الأسرى، مطالباً الكل الفلسطيني بضرورة التوحد خلف القضية باعتبارها قضية مركزية ويجب أن تكون على سلم أولويات الجميع في العمل النضالي والجماهيري والمقاوم أيضا.
