نداف هعتسني..حكومة بيبي الرابعة.. تستطيع أن تفاجئ

كما يبدو الأمر حالياً فإننا سنستقبل حكومة جديدة مع تحديات تخلب الانظار بصورة خاصة. التحفظات المحقة على هذا الائتلاف تم طرحها الى درجة الملل – المدفوعات الكبيرة للحريديين وحقيقة أن كل عضو كنيست منفرد يستطيع تقرير مصائر. ولكن دعونا لا نبالغ، فهرتسوغ كان سيدفع اكثر للحريديين من أجل أن يزحف الى السلطة، وقد سبق وكان لنا حكومات من 61 قامت بأمور دراماتية.

مثلا حكومة رابين الثانية كانت 62 عضواً وعندما انسحب منها "شاس" تحولت الى حكومة أقلية. هذه كانت حكومة قامت بأشياء دراماتية معظمها، بالمناسبة، سيئة.
من جانب آخر فإن 68 عضو كنيست من الائتلاف لم يقوموا بعمل شيء. رغم أنه على الورق كان لهم معطيات غير سيئة. أخرج التقاطب والعاب "الأنا" روح الحكومة، قبل وقتها بكثير. لهذا فان ظروف البدء الحالية غير مقلقة، ولكن من السابق لأوانه استصدار شهادة وفاة. هذه حكومة تستطيع أن تفاجئ وأن تنجح.
ومع ذلك المهمة التي أمامها ثقيلة بشكل خاص. هي ثقيلة لأن من يريدون القضاء على هذا الائتلاف في الوسط السياسي وفي الصحافة سيتربصون بها على كل خطوة، وسيحاولون إقتلاع جذورها على كل خطأ. هي ثقيلة نظرا لظروف صعبة في عدة مجالات، وبشكل خاص أسعار السكن والعلاقات الخارجية لاسرائيل. هي ثقيلة ايضا بسبب تبجح الوزراء انفسهم والتشدقات الكبيرة.
نبدأ بحلم كحلون الذي يتعلق بما يمس الكثير من الاسرائيليين، الاسعار بشكل عام واسعار السكن بشكل خاص. نقطة البداية في هذا الموضوع جيدة نظرا لأن وزير المالية العتيد تسلم معظم ادوات العمل التي ستمكنه من العمل، ولكن بعد أن سُلمت الادوات ما زال يتوجب استخدامها والقيام بذلك بصورة جيدة، ولنبقِ الامر بيننا، الحمية القاتلة التي يجب القيام بها للاسعار التي تخنقنا، لن تكون سهلة التنفيذ.
إن تبجح مؤسسي الحكومة ثقيل ايضا نظرا لقائمة المهام التي وضعوها لانفسهم في "الليكود" وفي "البيت اليهودي" في مجال الاعلام، التربية والعدل.
المجالات الثلاثة هذه مرتبطة جدا أحدها بالآخر، هي تقتضي تغيير علاقات القوة بين منتخبي الجمهور وبين رؤساء المنظومة القضائية، وبشكل خاص الحكومية.
في مجال الاعلام يجب تغيير معايير وربما ايضا تشريع، من اجل تأمين تعددية اكثر وتقليص سيطرة الاقلية باغلبية وسائل الاعلام. في مجال الثقافة – التربية يجب اجتثاث الحكم بخصوص المسموح والممنوع، الجميل والقبيح، من أيدي زمرة صغيرة تمثل نسبة قليلة من رأي الجمهور، لكنها تسيطر على كل شيء. وفي مجال القضاء مطلوب عالم بأكمله.
لكن بالضبط الالتفاف المثير للعجب في الحبكة، في اللحظة الاخيرة، يستطيع أن يبشر ببشائر حسنة. تعيين اييلت شكيد لوزارة العدللا يبشر بأنها ستنجح في تغيير عوالم، وهناك حاجة الى خلق عوالم جديدة من اجل تعزيز الديمقراطية، ولكن الأمل ما زال قائما. محظور علينا أن ننسى الحكم، بالضبط في الحكومة القادمة يوجد عدد أقل بكثير من الاسباب للمشاجرة والكثير من المبادئ المتفق عليها. وهذا سبب جيد لنأمل بأنهم أخيرا سيتوقفون عن المشاجرة في قمة الحكم ويبدأون العمل.

بقلم: نداف هعتسني/عن "معاريف"