أكد رفعت دياب المنسق الميداني لمشاريع البنك الإسلامي للتنمية الذي يدير مشاريع برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة أن المشاريع التي يمولها البرنامج في القطاعات المختلفة ومنها الإسكان والتعليم والصحة والزراعة والمياه والطاقة تسير بوتيرة بطيئة جداً إثر الإجراءات الصعبة التي يتم بموجبها إدخال مواد البناء للمشاريع الممولة من قبل الدول والجهات المانحة المختلفة.
وأشار دياب في حديث لصحيفة "الأيام" المحلية الى ان إدارة البرنامج تواصلت منذ عدة أشهر مع الجهات المحلية ذات العلاقة من أجل القيام بإجراءات تنسيق دخول مواد البناء اللازمة لتنفيذ المشاريع الممولة عبر برنامج مجلس التعاون حيث حصل البرنامج مؤخراً على موافقة مبدئية لتزويد بعض المشاريع بما تحتاجه من مواد البناء إلا أنه لم يتم بعد تنفيذ هذه الموافقة فعلياً على أرض الواقع.
وبين دياب أن إجمالي قيمة ما موله مجلس التعاون منذ العام 2010 وحتى الآن من مشاريع مختلفة منها ما نفذ ومنها ما هو قيد التنفيذ بلغ نحو 650 مليون دولار مشيراً الى ان النسبة بين المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها 50% مناصفة.
ونوه دياب الى أن البرنامج طرح مؤخراً عبر المؤسسات المنفذة لمشاريعه عطاءات لرزمة من المشاريع وذلك بعد أن تم الحصول على الموافقة المبدئية لإدخال مواد البناء وذلك في إطار الاستعدادات لتنفيذ هذه المشاريع من خلال المؤسسات التي يتعاون معها المجلس في هذا الشأن ومنها سلطة المياه ومصلحة بلديات الساحل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي " UNDP " ووكالة الغوث "أونروا".
ولفت دياب الى التغير الذي طرأ على آليات تمويل مشاريع إعادة الإعمار التي كان البرنامج يعمل بموجبها منذ العام 2010 منوهاً الى انه منذ عقد مؤتمر المانحين في شهر تشرين الأول الماضي في القاهرة أصبح هناك ما يعرف بتمويلات موازية تتم من خلال الدول الداعمة والممولة لإعادة الإعمار.
وقال، "الصناديق والمؤسسات المالية العربية أصبحت تمول هذه المشاريع من خلال العديد من المؤسسات الحكومية والدولية فعلى سبيل المثال الصندوق السعودي يعمل مع (أونروا) في مجال مشاريع الإسكان والصندوق الكويتي يتعامل مع السلطة ومؤسساتها العاملة في مجال الإعمار وبالتالي اصبح هناك رؤى مختلفة ما بعد مؤتمر المانحين فكل صندوق من الصناديق العربية بات يخصص تمويله للمشاريع ويوجه تنفيذها باتجاه الجهات المذكورة".
يشار في هذا السياق الى أن قطاع الإسكان شكل أبرز القطاعات التي يمولها برنامج مجلس التعاون فمنذ أن باشر نشاطه في العام 2010 وحتى النصف الأول من العام 2013 عمل على إعادة إعمار 1700 مسكن من المساكن المدمرة بشكل جزئي وإعادة بناء نحو 1730 مسكنا من المساكن التي دمرها الاحتلال كلياً خلال.
يذكر أن برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة يمول كافة مشاريعه عبر البنك الإسلامي للتنمية وأنشئ بموجب قرار صادر عن المجلس الوزاري للمجلس وذلك في الأول من آذار 2009، واستهدف البرنامج تعزيز القدرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية لمواطني القطاع وإعادة إعمار القطاع بعد الخراب والدمار الذي ألحقته الحرب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أواخر العام 2008 واعتمد البرنامج أول حزمة من المشاريع بمبلغ 30 مليون دولار في تموز العام 2010.
