كشف تحقيق صحافي اسرائيلي أن آلاف الدونمات التي صادرها جيش الاحتلال في الضفة الغربية لـ "أغراض عسكرية" وعرفها كـ "مناطق إطلاق نار"، وزّعت على المستوطنين للزراعة ورعاية المواشي، مع أن أصحابها الفلسطينيين يمنعون من الاقتراب منها.
وحسب تحقيق أجرته إذاعة جيش الاحتلال، معتمدة على خرائط رسمية وصور التقطت من الجو وجولات ميدانية، فإن سلطات الاحتلال نقلت للمستوطنين حوالي 2923 دونماً في مناطق معلنة كـ "مناطق إطلاق نار" لاستخدامها للفلاحة ورعاية المواشي.
وبينت المعطيات أن 76% من تلك الأراضي كان يستخدمها مزارعون فلسطينيون قبل المصادرة وقسم كبير منها بملكية فلسطينية خاصة مسجلة في الدوائر الرسمية.
وحسب التقرير، فإن "لواء الاستيطان" الذراع الأسود لحكومة الاحتلال، خصص في المنطقتين العسكريتين( 903 و 904 )في منطقة الأغوار، أراضٍ للمستوطنين باتفاقات رسمية، على سبيل المثال فإن الأراضي التي خصصت لمستوطنات "روعي" و"بكعوت" و"غيتوت" في غور الأردن، هي أراضٍ معرفة كمناطق" نار"، وقسم منها بملكية فلسطينية خاصة.
وأشار التقرير إلى أنه في بعض الحالات لم تسلم سلطات الاحتلال أراضي معرفة كمناطق عسكرية للمستوطنين لكنها غضت النظر عن دخولهم إليها ووضع اليد عليها واستخدامها لأغراض متعددة، مثال على ذلك منطقة التدريب (904) وأجزاء من منطقة التدريب (906 و918) في جبل الخليل.
وقال مزارع فلسطيني من قرية عقربا يمنع من الدخول لأرضه إن المستوطنون يستخدمون أرضه للزراعة ورعاية المواشي، في الوقت الذي يمنع هو من الاقتراب منها.
وحسب التقرير فإن سلطات الاحتلال نفذت خلال عام 2014 (169) عملية إخلاء لفلسطينيين حاولوا زراعة أرضهم، وأصدرت (105) أمر بالإخلاء ووقف الأعمال الزراعية.
