الفتى الفلسطيني الامريكي طارق أبو خضير في زيارة للبيت الأبيض

الفتى الفلسطيني الأمريكي طارق أبو خضير الذي تعرض للضرب من قبل الشرطة الاسرائيلية مدعو لزيارة البيت الأبيض

اقيم الشهر الماضي في البيت الأبيض الأمريكي استقبال للفتى الفلسطيني، الأمريكي الجنسية طارق أبو خضير، الذي يبلغ من العمر 15 عاما والذي شوهد في تسجيل مصور الصيف الماضي وهو يتعرض للضرب بوحشية من قبل ثلاثة من افراد الشرطة الإسرائيلية.

وكان أبو خضير قد تلقى الدعوة لزيارة البيت الأبيض من قبل مسؤولين في مجلس الأمن القومي الأمريكي، فيما تستعد اسرة الفتى من جديد للقيام بزيارة عائلية الى حي شعفاط في القدس الشرقية قريبا.

وحسبما أوردت وسائل اعلام أمريكية، أمس الاثنين، في تناولها لزيارة الفتى أبو خضير للبيت الأبيض، ان العديد من المسؤولين في إدارة أوباما يعتقدون بأن إسرائيل كانت ستتخذ موقفا اللامبالي حيال اعتداء افراد الجيش الإسرائيلي على القاصر الفلسطيني الأمريكي، لولا ضبط ما حدث بواسطة تسجيل مصور.

وقالت سهى أبو خضير، التي رافقت ابنها إلى اللقاء في الجناح الغربي من البيت الأبيض يوم 15 نيسان/ابريل المنصرم، أنها سعت للحصول على تأكيدات بأن ابنها طارق لن يكون عرضة لاعتداء جديد من قبل الشرطة الإسرائيلية أثناء زيارته القادمة إلى حي شعفاط في القدس الشرقية، حيث يسكن العديد من افراد أسرتهم.

واضافت الوالدة سهى التي تعيش مع اسرتها في مدينة تامبا بولاية فلوريدا: "آمل أن يتمكنوا من فعل شيء لمساعدتنا حتى لا نتعرض للمصاعب اثناء رحلاتنا القادمة لزيارة اهالينا هناك". وأضافت في حديثها امام ان المسؤولين في البيت الأبيض "لم يتعهدوا بأي شيء".

وكان الفتى طارق أبو خضير قد تعرض للضرب والركل بلا مبرر من قبل افراد قوات "حرس الحدود" الإسرائيلي في يوليو/ تموز الماضي خلال احدى المظاهرات في القدس الشرقية التي أعقبت جريمة حرق ابن عمه الشهيد محمد أبو خضير البالغ من العمر 16 عاما، وهو حي من قبل ثلاثة مستوطنين يهود متطرفين تم القبض عليهم لاحقا.

ولوحظ في تسجيل مصور رصد الواقعة ان أحد رجال الامن الاسرائيليين اعتدى على الصبي بقسوة بينما كان أبو خضير بلا حول ولا قوة، حتى انه كان في حالة اغماء"، وفقا للائحة الاتهام التي تقدمت بها النيابة ضد افراد قوات الامن المتورطين الثلاثة في الواقعة. وبعد الاعتداء على الصبي تم اعتقاله لعدة أيام ووجهت إليه تهمة استخدام المقلاع في رشق افراد الشرطة بالحجارة وهي تهمة ينفيها أبو خضير، وتم إسقاطها عنه لاحقا.

وقال مسؤول في البيت الأبيض ان "الإدارة الامريكية بقيت على تواصل وثيق مع طارق وعائلته منذ عودته من القدس الى الولايات المتحدة. وان دعوة الفتى أبو خضير واسرته الى البيت الأبيض كان ضمن هذه الاتصالات المتعلقة بقضيته ولعقد لقاء مع المسؤولين في مجلس الأمن القومي".

ووفقا لتقرير اوردته CNN، قال مسؤول رفيع في الادارة الامريكية ان الولايات المتحدة تتعاون مع السلطات الإسرائيلية حول الامر وأنها تتوقع "الحصول على إجابات شافية" فيما يتعلق بالتحقيق الجاري حول وفاة مواطن أمريكي في بلدة سلواد الفلسطينية في محيط القدس الشرقية في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكان المسؤول الامريكي يشير إلى استشهاد عروة حماد، ابن 14 عاما، وهو فتى فلسطيني-أمريكي الجنسية قتل من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك في بيان له ان الفتى عروة حماد كان على وشك القاء زجاجة حارقة باتجاه الطريق.

واضاف ذات المسؤول الرفيع في الادارة الامريكية ان البيت الابيض "قلق أيضا من اعتقال واحتجاز عدد من القاصرين ممن يحملون الجنسية الأميركية خلال الأشهر الأخيرة، بمن فيهم آخر المعتقلين عبد الله عبده في القدس الشرقية الذي قال لنا أنه تعرض للضرب المبرح أثناء احتجازه لدى الشرطة الاسرائيلية، مثل المواطن الأمريكي طارق أبو خضير وما تعرض له في يوليو/ تموز قبل ذلك. وقد لاحظ افرد القنصلية الامريكية آثار الكدمات والضرب على جسد الفتى عروة عبده وهو ما لا يتفق مع أساليب التعامل مع القاصرين. ونحن ندين بشدة الاستخدام المفرط للقوة".

وأكد المسؤول أنه "حين يتعرض مواطن أمريكي للأذى، فإننا نتوقع تحقيقات كاملة وشفافة وذات مصداقية وإذا لزم الأمر – فنحن نتوقع مساءلة من قام بهذا".

من ناحيتها قالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية في آب/أغسطس الماضي بعد القبض على العديد من أفراد اسرة أبو خضير خلال الاحتجاجات التي اندلعت في القدس الشرقية، "ان المسؤولين الأمريكيين يشعرون بالقلق إزاء حقيقة أن أفرادا من أسرة أبو خضير تعرضوا للاعتقال من قبل السلطات الإسرائيلية".

وذكرت شبكة CNN أمس الاثنين استنادا الى مقابلات مع العديد من المسؤولين في الإدارة الامريكية "ان الاعتقاد السائد داخل إدارة أوباما هو أن الحكومة الإسرائيلية لا تأخذ الاعتداءات على المواطنين الأميركيين بما ينبغي من الجدية. وانه لو لا رصد الواقعة عبر تسجيل فيديو يظهر الاستخدام المفرط للقوة، كما في حادثة طارق أبو خضير، لما اعار المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية ذلك أي اهتمام ولما تم اتخاذ الإجراءات الضرورية".

 

المصدر: وكاالات - وكالة قدس نت للأنباء -