الاغا: شعبنا أثبت اته لن ينسى وطنه وأنه صاحب حق تاريخي وقانوني للعودة لدياره

قال زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين إن العشب الفلسطيني "أثبت قدرته على التضحية والعطاء مهما بلغ الاعتداء والعدوان، ولن يثنه شيء عن النضال من أجل أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمته القدس الشريف."

جاء ذلك في كلمة القاها الاغا في مهرجان مركزي اقيم بمدينة رام الله لاحياء الذكرى الـ67 للنكبة الفلسطينية، بمشاركة الآلاف من المواطنين من مختلف المحافظات الفلسطينية بالضفة الغربية، حيث انطلقت مسيرة حاشدة من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات باتجاه ميدان الشهيد ياسر عرفات في رام الله.

وقال الاغا امام آلاف المشاركين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء، وأسماء بلدات وقرى فلسطينية مدمرة، تتقدمهم فرقة الموسيقى العسكرية "إن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني فرضت واقعا من المعاناة لا يزال ممتدا في التاريخ وجبهات الزمن، وبالإرادة الفلسطينية الصلبة التي أسقطت المقولة الصهيونية "إن الكبار يموتون والصغار ينسون" استبدلت بعبارة "ما ضاع حق وراءه مُطالب".

وأشار إلى إحياء الذكرى من ميدان الشهيد عرفات الذي قدم حياته للقضية وخط الطريق للثوابت الوطنية والذي حول المخيمات إلى معاقل للتضحية والثورة الفلسطينية.

وأكد أن "القيادة لن تقبل أن يكون أبناء شعبنا في سوريا وقودا للآخرين، وأنها ستواصل العمل لوضع حد لمعاناة اللاجئين وإعادة إعمار المخيمات في سوريا وعلى رأسها مخيم اليرموك ووقف محاولة إخلاء المخيمات وضرب حقنا في العودة من خلال جعل المخيمات أرض معركة"، مشيرا إلى أن العمل جار على تعزيز صمودهم وتأمين حياتهم بالتعامل والتواصل مع الجهات الدولية.

وأضاف أن" 67 عاما على النكبة، أثبتت أن شعبنا لن ينسى دياره التي شرد منها ولن يتخلى عن حقه العادل في العودة وأثبت للعالم أن فلسطين وطن للشعب الفلسطيني الذي لا وطن له سواه، وأنه صاحب حق تاريخي وقانوني للعودة لدياره التي شرد منها عام 1948 مهما طالت المسافات وامتد زمن الشتات ، وارتفعت جُدُر الفصل الهشة التي تواصل حكومة الاحتلال بنائها والتي لن تمنع شعبنا من العودة إلى دياره و لن تعزله عن رؤية أرض الآباء والأجداد حيث الأرض والهوية والحضارة."

وأشار الأغا إلى أن العدوان الإسرائيلي المتواصل من خلال رفض الاعتراف بحق العودة ومصادرة أملاك اللاجئين وسياسة الاستهداف لأهل القدس وشق الطرق الالتفافية والتطهير العرقي وطرد المواطنين في الجليل والنقب، تعيد للأذهان مشاهد النكبة.

وحذر الأغا من أن المسعى الإسرائيلي لإقامة دولة يهودية عرقية يهدد بتهجير مليون ونصف فلسطيني يقيمون في أراضي 1948، ويهدد عودة 5 ملايين لاجئ لديارهم التي شردوا منها عام 1948.

وقال:" مع استمرار العدوان بأشكاله المختلفة على شعبنا ومواصلة تكثيف الاستيطان ورفض الحكومة الإسرائيلية الانصياع للإرادة الدولية، فإننا نؤكد على موقف منظمة التحرير الفلسطينية بوقف كل أشكال المفاوضات"،مشيراً إلى "ان العودة إلى المفاوضات يتطلب وقفف الاستيطان وتوفير مرجعية دولية لعملية السلام، ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وإطلاق سراح الأسرى، وسنستمر في توجهنا للمجتمع الدولي لحشد الدعم لموقفنا، ومواصلة التحرك الدولي السياسي والدبلوماسي لطرق باب الانضمام لمزيد من المنظمات الدولية من اجل التأكيد على حقوقنا الوطنية في الاستقلال والدولة ، وملاحقة قادة الاحتلال العسكريين في المحاكم الدولية وعلى رأسها محكمة الجنيات الدولية على ما ارتكبوه من جرائم بحق شعبنا ، مع استمرارنا في المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمستوطنين،  واستثمار التأييد والتضامن الدولي لتعرية الاحتلال الرافض للحق الفلسطيني في الوجود أجل محاصرة إسرائيل وإجبارها على احترام حقوق شعبنا كما أقرتها الشرعية الدولية."

وأضاف:" نواجه اليوم حكومة يمينية متطرفة، أقطابها من دعاة الاستيطان، وهي نذير شؤم على شعبنا فهي تعارض إقامة الدولة الفلسطينية وترفض العودة إلى حدود 1967، وترفض عودة اللاجئين وتصر على أن القدس عاصمة أبدية لها، ما يتطلب منا تعزيز الوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة والالتفاف حول المنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا."

وشدد على أن" قيام بعض الأطراف الفلسطينية بفتح قنوات تفاوض سرية مع الاحتلال، سيمكن إسرائيل من استغلالها لفرض مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وإنهاء الحلم الفلسطيني بإقامة دولته على كافة الأراضي التي احتلت في العام 1967، ما سيشكل تداعيات خطيرة على مشروعنا الوطني، وسنعمل على إحباطها، والجميع مدعو لرص الصفوف لخدمة مصلحتنا الوطنية لكي نقود المعركة السياسية القادمة ونحن موحدين ولدينا سلطة وقيادة واحدة نخاطب بها العالم، ودفع عجلة المصالحة للأمام بتمكين الحكومة من ممارسة عملها في قطاع غزة، وتسليم المعابر التي تشكل مدخلا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ووجه الاغا خلال كلمته التحية باسم الرئيس محمود عباس وباسم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  للاجئين في مخيمات الشتات وفي داخل الوطن ولكافة ابناء الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده والذين يحيون اليوم هذه الذكرى الأليمة  تأكيداً على تمسكهم بحقهم العادل والمشروع في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها" واختتم الأغا كلمته بدعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، بوقف العدوان وتوفير حامية دولية له وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تعطي للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -