نصح الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، قيادات حركة حماس، اليوم الخميس، بعدم التعويل كثيراً على أي صيغة في قطاع غزة، في إشارة منه للحديث عن اتفاق تهدئة بين الطرفين، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن: "إسرائيل تريد تكريس واقع غزة منفصل عن الضفة الغربية وتبتز حماس بغزة كما تبتز السلطة في رام الله".
وأشار الصالحي إلى أن قضية التهدئة قضية وطنية مطلوب الحفاظ عليها في إطار التفاهم والتوافق الوطني، مؤكداً أن آليات التفاوض حول التهدئة متفق عليها من خلال الوفد الموحد الذي زار القاهرة الصيف الماضي، مشدداً على أن تلك الآلية هي الصحيحة والتي تجنب الابتزاز الإسرائيلي وفرض سياسية أمر واقع عبر استغلال الانقسام. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن اقتراح هدنة بين حماس وإسرائيل نقلت عبر قنوات دبلوماسية غربية بين الطرفين.
واستبعد الصالحي أن يكون لدى الطرفين إرادة فعلية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، معتقداً أن الدور المصري اتجاه إنهاء الملف مهماً، والمشكلة ليست في تدخل السعودية وغيرها بالملف، مبيناً أن الدول العربية هي من خولت القاهرة بتولي ملف الانقسام. وذكر أن المشكلة ليست في مكة أو القاهرة وقال :" المشكلة في عدم وجود استعداد فعلي لدى طرفي الانقسام لإنهائه".
وأوضح أن هناك حسابات مصالح لدى الطرفين (فتح وحماس) تغطي على المصلحة الوطنية، معتبراً أن أقصر الطرق هو الخط المستقيم في تنفيذ كل الاتفاقات وهو الحل سواء في ملف المصالحة والتهدئة.
وأوضح أنهم كفصائل فلسطينية يبذلون جهداً كبيراً مع طرفي الانقسام للضغط عليهما لإنهائه، مبيناً أنهم منذ البداية كان لهم موقفاً واضحاً وهو رفض منح الشريعة لمبررات الانقسام بأي شكل من الأشكال وعملنا بشكل فعال من أجل التوصل إلى اتفاقات تساهم في انهائه، مؤكداً أنهم مستمرين بالجهود من أجل تنفيذ تلك الاتفاقات وبالتزامن مع رفضنا لأي ممارسات تنتهك الحقوق وتكرس حالة الانقسام.
ولفت إلى أن جهدهم للأسف لم يؤدي إلى إنهاء الانقسام لكنه، جدد تأكيده مرة أخرى على الاستمرار بذات الجهد. وأشار إلى وجود اتصالات مع المنقسمين بشكل مستمر. وقال :" هناك لقاءات حصلت في السابق ومن الممكن أن تكون هناك لقاءات في المستقبل، من أجل حسم ودفع الأمور اتجاه انهاء الانقسام".
وقال ":هناك قضايا فلسطينية تدعو إلى أن يعجل انهاء الانقسام خاصة إذا كان هناك حرص حقيقي على الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية للمواطنين". وأضاف :" نأمل من الرسائل التي تأتي بشكل مباشر وغير مباشر من خلال التضامن مع الشعب الفلسطيني أن تعمل على إنهاء الانقسام المعيب للقائمين عليه وللشعب الفلسطيني".
إلى ذلك رحب الصالحي بخطوات محكمة الجنايات الدولية بشأن فتح تحقيق بجرائم ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة الصيف الماضي، معتبراً ذلك نتيجة منطقية لحجم الجرائم التي ارتكبت. وقال :" ذلك يأتي ضمن مسئولية المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ونأمل الاسراع في فتح كل ملفات التحقيق للوصول إلى محاسبة المجرمين الإسرائيليين".
وطالب النائب العام في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، حكومة الاحتلال بتزويد المحكمة بمعلومات موثوقة حول ما جرى خلال العدوان على قطاع غزة الصيف الماضي. وأشارت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، اليوم الأربعاء، إلى أن طلب المحكمة جاء استعدادا لسماع النقاش حول الدعوى الفلسطينية المقدمة أمام المحكمة حول ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب خلال العدوان.
وحذر النائب العام، إسرائيل انه في حال عدم تحويل هذه المعلومات للمحكمة، فسوف تضطر المحكمة لفتح تحقيق رسمي حول الموضوع بالاستناد على الاتهامات الفلسطينية. وشن جيش الاحتلال عدوانا واسعا ضد قطاع غزة الصيف الماضي، خلّف آلاف الشهداء والجرحى، بالإضافة لآلاف البيوت المهدمة.
