وزير الأوقاف التركي: لا نقبل بتهويد القدس وتقسيم الأقصى

أكّد وزير الأوقاف والشؤون الدينية التركي، محمد قورماز، تمسّك بلاده بمسؤولياتها الكاملة تجاه المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة ودعم صمودها بوجه الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته التهويدية.

وقال الوزير التركي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم من داخل المسجد الأقصى: "إننا في تركيا أمام مسؤولية لا نملك التخلي عنها إطلاقاً، فعزة القدس من عزتنا، وعزتنا من عزة القدس، لأنها جزء من إيماننا وعقيدتنا وتاريخنا وإرشيفنا وتراثنا، ولا نقبل ولن نقبل أن يتنازل أحد من الفلسطينيين أو العرب أو الأتراك أو الإيرانيين أو غيرهم عن أي قسم من أرض القدس، فنحن لا نتنازل عن عقائدنا ولا ديننا ولا تاريخنا، وعليه فإننا لا نقبل ولن نقبل التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى الذي هو إسلامي منذ نشأته وإلى يوم الدين، وكذلك لا نقبل أن تكون القدس عاصمة أبدية لليهود أو الإسرائيليين"، كما قال.

واعتبر أن الاحتلال العسكري الإسرائيلي للقدس لا يغير شيئاً من حقيقة أن هذه المدينة باقية كـ "عقيدة دينية وعبادة تكليفية" لدى الأمة الإسلامية ودولها وشعوبها، مضيفاً "لا يملك رئيس ولا ملك التنازل عن شبر منها، وكل ما يجري عليها من عدوان على أيدي الصهاينة اليهود هو عدوان بكل المقاييس الدينية والقانونية".

وشدّد قورماز، على رفض الحكومة التركية الحالية الاعتراف بأي تغيير ديمغرافي أو جغرافي أو ديني أو سياسي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على القدس، معتبراً أن قضية المدينة المحتلة ليست خاصة بالفلسطينيين ولا العرب ولا الأتراك وحدهم، وإنما هي شأن الأمة الإسلامية بأكملها، حسب قوله.

وقام الوزير التركي بتقديم مجلد توثيقي لأخبار الأقصى وولاية القدس أيام الدولة العثمانية، قائلاً: "إن هذا الإرشيف هو شاهد تاريخي وثائقي صادق لهوية بيت المقدس ومكانتها عند العثمانيين لأكثر من أربعة قرون، وهذا الإرشيف يؤكد بعد إيماننا بالرؤية القرآنية والعقدية والتكليفية أننا في تركيا أمام مسؤولية لا نملك التخلي عنها إطلاقاً تجاه الأقصى والقدس".

وأضاف: "لقد كان العصر العثماني من مثل العصور الإسلامية السابقة حريصاً على حفظ التعايش السلمي بين سكان القدس بغض النظر عن عقيدتهم أو طائفتهم الدينية، سواء كانوا من أهلها أو زائرين أو حاجين، وكما طلب المسيحيون الأوائل من الفتح الإسلامي حمايتهم من الاعتداءات الرومانية عليهم، فكذلك ينبغي على المتدينين اليهود في هذا العصر مناشدة المسلمين تولي شؤون القدس وحمايتهم والحكم بينهم بالعدل، إيماناً منهم بأن الرؤية القرآنية الإسلامية هي الحق، والتزاماً منهم بمضامين صحيفة المدينة المنورة والعهدة العمرية العادلة والفارمان العثماني الخاص بأهل القدس من الطوائف المسيحية، فهذا هو الحل الذي يحفظ القدس مدينة السلام لكل المؤمنين، بغض النظر عما يمتلكه أحد من الناس أو الدول من سلطة سياسية أو قوة عسكرية"، على حد تقديره.

واختتم وزير الأوقاف التركي خطبة الجمعة، بدعوة شعوب العالم الإسلامي لأداء واجبها والقيام بدورها لحماية الأقصى وتحريره.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -